غياب الحوكمة أهم أسباب ثورة 25 يناير

الكاتب : وكالة انباء مصر الخميس 06 يونيو 2013 الساعة 05:04 مساءً
   

كتبت : هديل حجازى

عقد أمس مؤتمر "الحوكمة ... مكون رئيسي للإصلاح"، والذي ينظمه مركز المشروعات الدولية الخاصة "CIPE" والمعهد المصرفي المصري فى إحدى الفنادق الكبرى بالزمالك، فى حضور لفيف من كبار الشخصيات الاقتصادية الاعتبارية لمناقشة مسألة حوكمة الشركات فى مصر من أجل اصلاح اقتصادى مستمر .

وفى هذا الصدد ، أوضح أسامة مراد عضو المجلس للاستشارى لبرنامج تعزيز النزاهة والشفافية أن النزاهة والشفافية هما المقومات الأساسية الحوكمة أو الحكم الرشيد من أجل مكافحة الفساد ، حيث ينمو الفساد فى بيئة  من التعتيم وعدم الإفصاح عن المعلومات ، ففى سنوات الأربع الماضية حاولنا أن نقوم بالإصلاحات الجوهرية من خلال تدريب الصحافة الاستقصائية على كيفية النشر عن الفساد من خلال معلومات موثقة  وليست قائمة على مجرد السرد والتحيز ، كما قمنا بعمل ثلاثة استقصاءات منهما استقصاء على مستوى الجمهورية للمواطنين ، واستقصاء للشركات الصغيرة والمتوسطة ، واستقصاء لقادة الرأى بالتنسيق مع مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية ، وذلك قبل قيام ثورة 25 يناير ، وكانت النتائج مذهلة لكثير منا ، بالرغم من التخوف من عدم قبول النظام بذلك ، ولكن داخل كل نظام يوجد أفراد مؤمنين بالإصلاح ، وستبقى الحوكمة وستظل هى الشغل الشاغل والأهم الآن ، حيث أن عناصر الإنتاج أربعة وهى الأرض والقوى العاملة ورأس المال والإدارة ، أما الآن أصبحت الإدارة هى عنصر الإنتاج الوحيد فهناك دول كثيرة لا تمتلك ثروات وموارد اقتصادية كافية ولكنها تحقق معدلات إنتاج كبيرة بفضل عنصر الإدراة ، ومهما بلغت مستويات الجودة لابد أن تكون الإدارة دائما تحت الرقابة الدائمة من أجل عملية الإصلاح الدائم .

 

بينما أكد جمال نجم نائب محافظ البنك المركزى المصرى على أن أى مؤسسة محددة الواجبات والمسؤليات والمهام تقوم بتطبيق الحوكمة بطريقة سليمة ، حيث أن القوانين واللوائح موجودة ومتوفرة ولكن التحدى الحقيقى فى من يدير الحوكمة بشكل جيد ، كما أن أكثر ما نفتقده فى ذلك الأمر هو آلية الاتصال بين المستثمرين ومجلس الإدارة والمديرين والأطراف الأخرى ، كذلك غياب الدور الإشرافى ، ولذلك يأتى أهمية دور الجهات الرقابية فى التعامل مع الحكومة ، ودور الشفافية والإفصاح  التى تبنى عليهما مبادئ الحوكمة ، فغيابهما يرجعا إلى ثقافتنا المجتمعية حول تداول المعلومات ، ودور القدوة والتوجيه ، كذلك المتابعة والتواصل المستمر ونشر ثقافة المكافأت وربطها بأهداف طويلة المدى .

 

ويرى أحمد زعفان  عضو المجلس الاستشارى لبرنامج تعزيز النزاهة والشفافية أنه إذا أردنا نهجا جيدا للحوكمة فذلك يتم من خلال حرية تداول المعلومات ، وفى هذا الصدد  تعد الحكومة الالكترونية من أهم أدوات تداول المعلومات ، علاوة على وجود حوار مجتمعى قبل إصدار أى قانون ، ودور مؤسسات المجتمع المدنى فى إبداء الرأى وطرح البدائل وهذا الدور نسعى له بقوة ودور الرقابة على عملية التطبيق الذى غاب كثيرا ولا يمارس بشكل فعال ، كما علينا التركيز على ثلاثة محاور رئيسة وهى  البعد الجغرافى للوصول إلى الصعيد والريف من أجل دمج الاقتصاد غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى ، والفئات العمرية ، وحجم العاملين حيث أن فى النظام السابق توجد شركات كبيرة الحجم تمتلك النفوذ الأكبر وتتحكم فى الأسواق لصالحها.

بينما سلط محمد جودة مسئول اللجنة الاقتصادية بحزب الحرية والعدالة الضوء على تزاوج السلطة و الثروة ، وغياب المسؤلية المجتمعية والذى يعنى غياب الحوكمة التى تعد أحد أسباب ثورة 25 يناير ، لذلك تعتبر الحوكمة المكون الرئيس للإصلاح ، فمصر لا تفتقد للموراد والمشروعات ولكنها تفتقد إلى تطبيق مبادئ الحوكمة ، ولذلك ينبغى أن تتضافر جهود كل من االدولة والمجتمع المدنى لتطبيق ونشر ثقافة الحوكمة ، ويعتقد أننا نحتاج إلى مؤشر خاص بالحوكمة .

 

عدد التعليقات 0

     
الاسم
البريد
عنوان التعليق
التعليق
أدخل الرقم التالي