الأربعاء 18 سبتمبر 2019 - 04:11 مساءً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قرار جامعة الأزهر الخاص بمنع الطلبة مرتدى البناطيل الممزقة من دخول الامتحان؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

إجراءات التنويع الاقتصادي العُماني محل تقدير صندوق النقد الدولي

الاثنين 11 يوليو 2016 02:48:00 مساءً

تعمل سلطنة عُمان جاهدة منذ عدة عقود من أجل تنمية القطاعات الاقتصادية في إطار سياسة التنويع الاقتصادي و(عصر ما بعد النفط) الأمر الذي أدى إلى ظهور العديد من المناطق الصناعية والمناطق الحرة في البلاد.
تتضمن هذه المناطق الصناعية مئات من الشركات الصناعية التي تعمل في مجالات إنتاج السلع والمنتجات بهدف إحلال بعض الواردات الأجنبية التي يتم استيرادها من الخارج، فيما تعمل جاهدة في تطوير القطاع السياحي الذي يشمل اليوم العديد من الشركات السياحية لدعم هذا القطاع السياحي ورفع ناتجه المحلي إلى 6% عام 2020.
كما تم تنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية الأخرى في مجال الزراعة والثروة السمكية والتعدين والخدمات اللوجستية بجانب الأنشطة النفطية التي ستعمل على دعم التوجهات العمانية بجعل السلطنة مركزا لإعادة التصدير لمختلف السلع والمنتجات إلى المنطقة وإلى الدول الآسيوية والأفريقية خلال المرحلة المقبلة.
وفي الوقت نفسه تتخذ الحكومة العُمانية عدة إجراءات للحد من آثار تراجع أسعار النفط العالمية، وهذه الإجراءات كانت محل تقدير صندوق النقد الدولي، حيث يتوقع الصندوق بأن يرتفع الناتج المحلي  للسلطنة على المدى المتوسط، في ضوء الإجراءات الجريئة المتخذة، إذ أن التعزيز المالي يوفر مساحة للحفاظ على أولوية الإنفاق الحكومي وانتعاش أسعار النفط بشكل معتدل.
وفي أحدث دراسة صادرة عن صندوق النقد الدولي، أكدت على أن تراجع أسعار النفط يدفع بالحكومات المختلفة والقطاع الأهلي بالإسراع في سياسة التنويع الاقتصادي وزيادة دور القطاع الخاص وتسهيل الخدمات له بجانب تعزيز بيئة الأعمال، وتحسين الكفاية الحكومية، من أجل استقطاب المزيد من الاستثمار الأجنبي، مما يسهل الدخول في مختلف المجالات الاستثمارية التي تهم القطاع الخاص.
وفي هذا الشأن بدأت مؤسسات القطاع الخاص في سلطنة عُمان تتحرك هي الأخرى لدعم توجه السلطنة نحو التنويع الاقتصادي، حيث تبنى مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان مؤخرا قرارا بتشكيل مجلس للاستثمار العماني كمبادرة منه لتفعيل دور شركات ومؤسسات القطاع الخاص وأصحاب وصاحبات الأعمال في المساهمة في استقطاب الاستثمار الأجنبي للسلطنة، حيث يعتبر المجلس الأول من نوعه في السلطنة، ويضم في عضويته عددا من كبار رجال الأعمال العمانيين الفاعلين وأصحاب رؤوس الأموال والباحثين عن الفرص الاستثمارية، وخاصة في القطاعات غير النفطية، كالسياحة والثروة السمكية والمعادن والخدمات وغيرها.
تهدف هذه المبادرات إلى دعم خطط وبرامج الحكومة العُمانية في جانب التنويع الاقتصادي، لا سيما في ظل عدم استقرار أسعار النفط العالمية، والعمل على المساهمة في استقطاب الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء حيث يعتبر ذلك هدفا استراتيجيا في سياسة السلطنة خلال الخطط الخمسية القادمة وفي رؤيتها الاقتصادية (عمان 2020 – 2040).
ففي مجال السياحة على سبيل المثال، تعمل السلطنة على وضع استراتيجيتها الوطنية الجديدة للسياحة 2040 موضع التنفيذ، حيث يتم بحلول العام الحالي جذب أكثر من 5 ملايين زائر محلي ودولي، والإسهام بأكثر من 6% في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة.
وهذه الاستراتيجية الجديدة سوف تسهم بتوفير أكثر من 500 ألف وظيفة في القطاع السياحي بحلول عام 2040، يخصص 70% منها للعمانيين، كما يتوقع أن تساعد الاستراتيجية السلطنة على التحوّل إلى نموذج للسياحة المسؤولة في المستقبل، بحيث يصبح قطاع السياحة أحد أبرز الركائز الاقتصادية لمستقبل البلاد.
أما في مجال الثروة السمكية، وهو قطاع اقتصادي واعد ينتظر مزيدا من الاستثمارات المحلية والأجنبية، فإن مؤشراته تؤكد أن السياسات الجديدة تعمل على تعزيز نموه الدائم.
وفي الوقت الذي تعمل فيه السلطنة على عصر ما بعد النفط، فإنها تعمل أيضا على تحقيق إنجازات أخرى في قطاعي النفط والغاز حيث أضافت في العام الماضي 437 مليون برميل إلى احتياطي النفط والمكثفات و0.07 تريليون قدم مكعب إلى احتياطي الغاز، وقد أتت هذه الإضافات من خلال الاكتشافات الجديدة وإعادة تقييم الحقول المنتجة.
وتخطط الحكومة العُمانية لدعم هذا القطاع من خلال إنشاء مخازن ومصاف لتكرير النفط وإنشاء مصانع عملاقة في مجال الصناعات البلاستيكية والبتروكيماوية وغيرها من المصانع الأخرى التي تعتمد على النفط والغاز، وتتكامل هذه الجهود من خلال العمل المستمر في رفع مساهمة القطاعات الاقتصادية الأخرى في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير مزيد من فرص العمل لأبناء الوطن خلال المرحلة المقبلة.