الاثنين 21 أكتوبر 2019 - 01:08 صباحاً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قرار جامعة الأزهر الخاص بمنع الطلبة مرتدى البناطيل الممزقة من دخول الامتحان؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

لتتويج مسيرة 49 عاماً من البناء ....الاقتصاد العُماني مهيأ لجذب الاستثمارات العالمية

الثلاثاء 09 يوليو 2019 04:56:00 مساءً

في توقيت الاستعداد للاحتفال بيوم النهضة العُمانية في 23 يوليو الجاري والاحتفال بالعيد الوطني الـ 49 والذي يتوج مسيرة نصف قرن من العطاء والبناء، لم يكن مستغربا أن تعلن المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) بالكويت مؤخرا من أن سلطنة عُمان حلّت في مقدمة الدول العربية المستقبلة لمشروعات الاستثمار الأجنبي لعام 2018 وبقيمة 19.6 مليار دولار، مشكلة ما نسبته 23% من إجمالي الاستثمار. هذا التحول الإيجابي يأتي بعد مسيرة تزيد عن أربعة عقود من الزمن في أعقاب قيام الحكومة بتأسيس مناطق اقتصادية حرة، ومدن صناعية ودخولها في تأسيس مشاريع لوجستية وخدمية كبيرة يمكن للمؤسسات والشركات العالمية الاعتماد عليها في توطين صناعاتها وخدماتها في السلطنة. وجاءت المراسيم السلطانية مؤخرا لتتضمن حزمة من أهم القوانين والتعديلات التشريعية التي من المؤكد أنها ستفتح آفاقا جديدة لتحقيق الرؤية الاقتصادية (عمان 2040) بدون عقبات من جهة، وتفتح أمام المستثمرين ورجال الأعمال فرصا للتمويل المبتكر لمشاريع التنمية التي سيتم تأسيسها في البلاد من جهة أخرى. وهذه الاستثمارات المحلية والأجنبية ستعمل على رفع تنافسية السلطنة في كل المجالات. ففي العام الماضي تابعت وحدة التنفيذ والدعم وبالتعاون مع الجهات القطاعية من المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص وأصحاب الأعمال أكثر من 120 مبادرة ومشروعا ضمن خطة الحكومة لتعزيز التنويع الاقتصادي، والمشاريع الاستراتيجية الكبرى التي يتم تأسيسها لتحقيق هذه الرؤية مستقبلا، وتوفير الدعم والمساندة للجهات المختلفة في هذا الشأن، الأمر الذي يعمل على تطوير هذه المشاريع والمبادرات للإسهام في بناء اقتصاد مستقر ومستدام. وهذه السياسات ستساهم – بلا شك- في رفع الدخل الوطني العماني، وإيجاد بيئة الأعمال التجارية والمالية السليمة للمشاريع الاستراتيجية. لقد تضمنت المراسيم الأخيرة عدة قوانين منها قانون استثمار رأس المال الأجنبي الجديد الذي ظل السابق يعمل به منذ عام 1994، حيث من المتوقع أن يفتح هذا القانون بجانب قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وقانون التخصيص ونظام إنشاء الهيئة العامة للتخصيص والشراكة، وقانون الإفلاس آفاقا جديدة للاستثمار في السلطنة، والتي تعمل جميعها في إيجاد مخارج للشركات التي تعرضت للصعوبات لأسباب خارجة عن إرادتها. فالاستثمار المحلي والأجنبي يحتاج إلى مزيد من التسهيل والمرونة في الاجراءات والقرار المناسب، في الوقت الذي تعمل فيه السلطنة على تعزيز الاستثمارات المشتركة بين القطاعين العام والخاص. كما أن هذه المراسيم ستعزز من أعمال المؤسسات نتيجة للتحسينات التي أدخلت على القوانين الجديدة، وعلى بيئة الاستثمار في السلطنة في هذه المرحلة المهمة والعقود المقبلة للرؤية المستقبلية عمان 2040. ولا شك أن هذه المراسيم تأتي في إطار التعاون والتكامل الاقتصادي بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وأهميتها لتحقيق الرؤية 2040 بشكل سلس ودون التعقيدات والصعوبات، حيث سبق ذلك مناقشة أهدافها وآلياتها لوضع تصور شامل ومأمول للاقتصاد العُماني لوضعه على خارطة الاقتصاد العالمي على مدار العقدين المقبلين وما بعدهما. كما إن القوانين الصادرة بالمراسيم السلطانية تأتي في إطار تسعى فيه الحكومة من خلالها الى مواكبة المتغيرات، وتهيئة البيئة الاستثمارية في السلطنة، بجانب تسهيل الإجراءات للاستثمارات المحلية والأجنبية، الأمر الذي يتطلب معه أيضا تطوير المنظومة التشريعية للاستثمار وتحسين بيئة الأعمال، وخاصة المنظومة التشريعية لقوانين الاعمال المرتبطة بالتقنيات الحديثة لما لها من أثر إيجابي في تسهيل ممارسة الأعمال التجارية في السلطنة، وتحفيز وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد خلال السنوات المقبلة، وتعزيز التنافسية للقطاعات الاقتصادية الواعدة. كما أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل على استغلال الفوائض والقدرات المالية للبلاد، وبناء قطاعات استثمارية وتنموية واعدة في السلطنة سواء من قبل الصناديق السيادية أو المؤسسات التمويلية المتواجدة في البلاد سواء في قطاعات الطاقة أو في مجال الغذاء والأمن الغذائي أو في التقنيات الحديثة، وفي البرامج والابتكارات وتحقيق التكامل المنشود فيما بينها.