الأحد 17 نوفمبر 2019 - 06:50 صباحاً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قرار جامعة الأزهر الخاص بمنع الطلبة مرتدى البناطيل الممزقة من دخول الامتحان؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الغموض يسيطر علي مرض التوحد !!!

الاثنين 04 نوفمبر 2019 09:21:00 مساءً

كتبت - يارا الكيال

بين الإنعزال والوحدة ... كيف يمكن الهروب من التوحد ؟ ..أخصائي نفسي يؤكد ... لا علاقة بين الإنطوائية و التوحد ....و " الدمج " ... آتي بما لا تشتهيه السفن .
 
 
كل فرد يعيش في المجتمع يؤثر فيه بدوره المختلف ، وهناك فئة تتواجد في كل المجتمعات تحتاج لمتطلبات معينة لكي تتكايف معه ؛ يأتي هذا نتيجة وجود خلل ما لديهم ... يحتاجون إهتمام من نوع خاص من المحيطين بهم ... مرض أصابه الغموض و الأعداد في إزدياد !!
كثيراً ما يتردد علي أذهاننا في الأونه الأخيرة أن هذا الطفل مصاب بالتوحد .. فبحسب أرقام "منظمة الصحة العالمية " أن طفل من كل ١٦٠ طفل حول العالم يصاب بالتوحد ، والذكور أكثر عرضة من الإناث ٤ : ١ ، حيث يصيب واحد من كل ٣٧ طفل ذكر ، وواحده من كل ١٥١ طفله حول العالم .
 
" وكالة أنباء مصر " أرادت أن تقترب إلي عالمهم ، وتتعرف أكثر علي مرض التوحد عبر لقائها مع " محمود عبد البديع " أخصائي نفسي و تنمية مهارات ، بمستشفى الصحة النفسية وعلاج الإدمان بالمنيا الجديدة ....
 
-- في البداية .. حدثنا عن مرض التوحد ؟
التوحد هو إضطراب وليس مرض .. إضطراب نمائي شامل يسمي بإضطراب " طيف التوحد " ، وينقسم إلي توحد بسيط ومتوسط وشديد ، وهناك تعريفات كثيره للتوحد ، ولكن دعينا نتحدث عن التعريف الأقرب للأذهان ...." هو إعاقة عقلية لا يمكن إدراكها بالأشعة أو التحاليل الطبية فهو عبارة عن قصور في القدرات العقلية و المعرفية و التواصل سواء لفظي أو غير لفظي .
 
-- في الأونه الأخيرة تزايد عدد الأطفال المصابون بالتوحد .. فما أسباب إنتشار هذا الإضطراب ؟
إلي الآن لا يوجد سبب واضح للتوحد .. قد يكون السبب چيني أو وراثي أو بيئي ، وهناك عوامل تساعد علي ظهور التوحد .. قد يبدو الطفل طبيعياً في السنوات الأولي من العمر حتي يتعرض إلي العوامل المفجره لهذا الإضطراب وليس المسببة له كما يعتقد الكثير ، ومن هذه العوامل :-
١- ترك الطفل أمام التليفزيون وخاصة قنوات الأطفال لساعات طويلة
٢- لهو الطفل بالتليفون المحمول لفترات طويلة
٣- كثرة تناول الأطفال للمأكولات و المشروبات التي تحتوي علي مواد حافظة و سكريات
فمثل هذه العوامل تؤدي بالطفل إلي تشتت الإنتباه و زيادة الحركه بشكل غير طبيعي ، وتكون الكاشفه لظهور هذا الإضطراب بشكل ملحوظ ... وكذلك التطعيمات التي يأخذها الطفل عند السنتين من عمره هناك أطفال ظهر عليهم أعراض الإضطراب عند إعطاؤهم هذه التطعيمات أي وجود علاقة سببيه بين اللقاح وهذا الإضطراب ، ولكن لا يوجد دليل علي صحة هذا الكلام لأن هناك أطفال تناولوا ذات اللقاح ولم يظهر عليهم أي أعراض لذلك لا يوجد سبب واضح لظهور هذا الإضطراب .
 
-- ما هي الأعراض التي تظهر علي الطفل تستدعي قلق الأم ؟
يجب علي الأم ملاحظة طفلها في الشهور الأولي من العمر فعند مداعبته لابد أن يبتسم ، وينتبه عند الإشارة إليه ، ومن سنه ونصف إلي سنتين إذا لاحظت الأم أن الطفل لم ينتبه إليها عند المناداه عليه أو لم يقلد بعض الحركات البسيطة أو لم يستجيب للأوامر مثل ( تعالي - روح - هات - خد ) ، وإذا لم يبدأ في الكلام .. هنا تتأكد الأم من وجود مشكلة لدي الطفل ولكن لا نستطيع القول بأن الطفل يعاني من إضطراب التوحد ؛ لإنه لا يمكن تشخيص التوحد قبل أن يتم الطفل ثلاث سنوات .
 
-- عند ظهور هذه الأعراض ... إلي أين تتوجه الأم بطفلها ؟
أولاً : تذهب الأم إلي طبيب مخ و أعصاب أطفال أو طبيب تخاطب وهذا الأفضل ؛ لأنه سيبدأ في تشخيص الحالة ففي ظل إجتياح موجة الهواتف الذكية ، وتعرض الطفل للعوامل سالفة الذكر بدأت أعراض نقص القدرة علي الإنتباه و التركيز ، وفرط الحركة ، والقلق ، والإندفاع أكثر إنتشاراً بين الأطفال فالعلاج الطبي مهم جداً في البداية و له تأثير فعّال في علاج مثل هذه السلوكيات .. ، ثم يرشدها الطبيب التوجه إلي أخصائي نفسي أو تخاطب لتلقي العلاج السلوكي بناءاً علي حالة الطفل .
 
-- ما هي الأعراض التي تفرّق طفل التوحد عن غيره ؟
نجد أن طفل التوحد يعاني من إضطرابات عديده مثل : قصور التواصل اللفظي و الإجتماعي ، قصور في الإدراك والتقليد وعلي حسب شدة التوحد قد يكون منعدم ، عدم الإنتباه السمعي بشكل جيد ، قصور في التمييز البصري ، الحركات النمطية التكرارية كالرفرفه و التصفيق و الدوران .
 
-- كيف يتم تشخيص إضطراب التوحد ؟
خطورة التوحد تكمن في صعوبة تشخيصه ؛ لأن هناك حد فاصل بين كل الإعاقات وعلي الأخصائي القائم بالإختبارات اللازمة للتشخيص يكون علي دراية كاملة بهذا الحد الفاصل في الأعراض ، ثم بعد تشخيص الطفل من طبيب التخاطب يتم تقييمه من أخصائي سيكومتري لمعرفة قدراته العقلية وملاحظته لفترة معينة ، وتطبيق الأختبارات اللازمة لتشخيص التوحد .
 
-- وماذا عن هذه الإختبارات ؟
إذا كان عمر الطفل أقل من سنتين يتم تطبيق إختبار " M.Chat " ، وهذا الإختبار يعطي إحتمالية وجود الإصابة بالتوحد ؛ لأن كما ذكرنا لا يتم تشخيص التوحد قبل الثلاث سنوات ، وإذا كان عمر الطفل ثلاث سنوات و أكثر يتم تطبيق إختبار " C.A.R.S 1 " ، " C.A.R.S 2 " أو "Gilliam " ؛ لمعرفة إذا كان الطفل مصاب بالتوحد أم لا ، وقياس شدته .
 
-- كيف يتم علاج هؤلاء الأطفال في ظل أن ليس هناك سبب واضح لهذا الإضطراب ؟
هناك علاج سلوكي يكمن في جلسات فردية للطفل ...
١- جلسات تكامل حسي لأن كثير منهم يعانوا من مشاكل حسية سمعية وبصرية
٢- جلسات تخاطب لعلاج القصور اللفظي
٣- جلسات تنمية مهارات لزيادة القدرات العقلية و الإدراك و الإنتباه و التركيز
وهذا بجانب العلاج الطبي الذي يحدد من قِبل الطبيب
 
-- هل يتماثل أطفال التوحد للشفاء أم لا ؟
بعض الحالات تصل فعلاً للشفاء ولكن ليس بنسبة ١٠٠٪ وهذا يتوقف علي حسب شدة التوحد ، لو التوحد بسيط بنسبة كبيرة بيتم شفاء الطفل ويكون أقرب إلي الطبيعي ، هناك أعراض كثيره بتتحسن مثلاً يبدأ الطفل في الكلام ويقول جمل لكن يوجد قصور واضح في اللغه التعبيرية " يعني ميعرفش يحكي قصه " مع وجود تدني في المستوي الدراسي ... أما إذا كان التوحد شديد فمن الصعب شفاء الطفل ؛ لأنه من البدايه يكون شديد والأعراض تزداد أكثر فأكثر .
 
-- إلي متي يظل طفل التوحد تحت العلاج ؟
إلي أن يندمج في المجتمع ، ويعتمد على نفسه مثل إرساله لشراء بعض الإحتياجات من السوبر ماركت ، قيامه بمساعدة الأشخاص في بعض الأعمال ، في هذه الحالة نكون قد وصلنا إلي أقصي حد في العلاج
 
-- مشاهير عانوا منه " إينشتاين " في الفيزياء ، " بيل جيتس " مؤسس مايكروسوفت ، " ستيڤين سبيلبرغ " المخرج و المنتج الأمريكي ... هل يمكن أن يصل طفل التوحد إلي العالمية ؟
مبدأياً توجد مشكلة في تشخيص التوحد قد يكون الطفل لديه مشاكل في اللغة أو تأخر عقلي أو في الإدراك ، وهناك طبيب أو أخصائي شخصه بالتوحد ، ثم بعدما تلقي الطفل الجلسات العلاجية نلاحظ أنه في حالة تحسن واضحة ، وهنا نعلن أن الطفل تم شفاؤه من التوحد وقد يصل إلي العبقرية مثلما وجدنا أن من أوائل الثانوية العامة شخص مصاب بالتوحد .. في الحقيقة التشخيص هنا منذ البداية هو الذي وضع الطفل داخل دائرة التوحد فوفقا "ً للدليل التشخيصي الأمريكي الرابع DSM 4 " يوجد نوع من أنواع التوحد يسمي " Asperger" أطفال هذا النوع يتميزون بدرجة ذكاء خارقة ، وقدرات ممتازه .. أما في " الدليل التشخيصي الأمريكي الخامس DSM 5 " تم رفع هذا النوع خارج دائرة التوحد ، وتم تصنيف " Asperger" علي إنه نوع من الإضطرابات النمائية ولكن ليس توحد ... أما طفل التوحد توجد لديه قدرات عقلية بنسبة ٣٪ أو ٤٪ ولكن لا يصل إلي درجة العبقرية .
 
-- جاء قرار الحكومة بدمج أطفال الإعاقات في المجتمع كبؤرة نور في وسط الظلام لهؤلاء الأطفال وذويهم .. هل يمكن دمج أطفال التوحد في المدارس ؟ وهل يطبق الدمج بشكل صحيح ؟
بالنسبة لأطفال التوحد لكي يتم إدماجهم لابد من أن يكون التوحد بسيط ، ودرجة الذكاء تتراوح ما بين ٦٥ : ٨٤ ، وطفل التوحد لا يمكن إخضاعه لإختبار الذكاء بسبب القصور في التواصل واللغة و الإدراك ، الأفضل عدم إدماج الطفل تعليمياً ؛ لأن الفهم والإدراك والتعاملات الإجتماعية ، وتنفيذ الأوامر أهم من القراءة و الكتابة .. أما بالنسبة للإعاقات الأخري فالدمج لا يطبق بشكل صحيح ؛ لأن هناك مشكلة في التربية والتعليم حيث لا يوجد معلمين تربية خاصة أو مؤهلين للتعامل مع أطفال الإعاقات ، والمدارس أيضاً غير مؤهلة علمياً لإستقبال هؤلاء الأطفال .. مما يضطر ولي الأمر أن يأتي بأخصائية فيما تسمي بال Shadow teacher لتساعد الطفل في القيام بالأنشطة الرياضية و الفنية و الإنتباه و التركيز ، وتتحكم في سلوكياته داخل الحجرة الدراسية ، ولكن الدمج في مصر للأسف لم يطبق بشكل صحيح يلجأ إليه الأهل فقط لكي يحصل الطفل علي أي شهادة تعليمية فقد يصل الطفل إلي إتمام مرحلة التعليم الأساسي وهو لا يعرف القراءة و الكتابة ، وكثيراً ما يأتي الدمج بنتائج عكسية علي نفسية الطفل خاصةً لو تعرض للتنمر من قِبل الأطفال أو المعلمين ، و لكن توجد بعض المدارس الخاصة الذي يتم الدمج فيها بشكل صحيح ولكن باهظة التكاليف مما تقع كعائق علي ولي الأمر.
 
-- هل الطفل الإنطوائي يدخل في دائرة التوحد ؟ وما دور الأخصائي النفسي في التعامل مع الطفل الإنطوائي داخل المدرسة ؟
للأسف أغلب الأخصائين النفسيين بالمدارس لا يؤدون دورهم المنوط به فلا يمكن أن يتم التعامل مع الطفل الإنطوائي علي إنه مصاب التوحد ... لا علاقة بين الإنطوائية و التوحد علي الإطلاق قد يكون الطفل يعاني من مشكلة نفسية أو تعرض للتنمر داخل المدرسة مما جعله لا يتعامل مع أحد .. أما طفل التوحد خجول وليس إنطوائي ، لا يجيد العلاقات الإجتماعية فعلي الأخصائي إبلاغ ولي الأمر بمشكلة الطفل ثم توجيههم إلي الطبيب النفسي أو طبيب التخاطب مع مراعاة الحالة النفسية للطفل، وعدم إطلاق كلمة توحد علي أي طفل دون عمل الإختبارات اللازمة .. فالتوحد أصبح شماعة لكل سلوكيات الأطفال .
 
-- بماذا تنصح كل أم ؟
أنصح كل أم بالتغذية السليمة أثناء فترة الحمل، والمتابعة الطبية الدورية ، و عدم التعرض للضغط النفسي أو الإكتئاب ، وعدم تناول العقاقير الطبية إلا بأمر الطبيب ؛ للحفاظ علي صحتها وصحة الجنين ، وعدم تناول الأطعمة التي تحتوي علي مواد حافظة و المياه الغازية لتجنب أعراض فرط الحركة وتشتت الإنتباه لدى الطفل .