الاثنين 24 فبراير 2020 - 05:21 صباحاً
  • فيديوهات
مناورة قادر ..
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

التمسك بالتراث والهوية الوطنية مسيرة ثابتة من قابوس إلى هيثم

الخميس 13 فبراير 2020 02:03:00 مساءً

كانت رؤية السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، طيب الله ثراه، استشرافية عندما عهد بوزارة التراث والثقافة لمن أشار له في رسالته لمجلس العائلة الحاكمة ليكون سلطانا لعُمان السلطان هيثم بن طارق، ليبقى حبل الاهتمام بالتراث ثابتاً ومستمراً وقويا خلال مرحلة حكم السلطان الجديد، والتأكيد على أن التمسك بالتراث والهوية الوطنية سيظل يحقق نجاحات مستمرة تحت القيادة السياسية الجديدة للسلطان هيثم، بعد أن رسخ قابوس طيب الله ثراه القواعد والمرتكزات الأساسية.
 
فمنذ انطلاق عصر البناء والتنمية في سلطنة عُمان في السبعينيات من القرن الماضي، حرص السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور، طيب الله ثراه، على التمسك بالتراث العُماني واعتبره مكونا أساسيا في بناء الهوية الوطنية ودعا العمانيين إلى المحافظة عليه والاعتزاز به، بل إنه كان في مقدمة من يحتفي بالتراث العماني بمعناه الواسع ويكرس حضوره في الحياة اليومية.
 
وفي هذا السياق خصص قابوس ـ طيب الله ثراه ـ عاما للتراث وعامين للزراعة، كما أنشأ هيئة خاصة تعنى بالصناعات الحرفية، إضافة إلى مسابقة سنوية تحمل اسمه يتم التنافس عليها وسط اهتمام إعلامي يروج لهذه الصناعات لتقبل عليها الأجيال الشابة.
 
كما كان يركز في الكثير من خطاباته على حث العمانيين للاهتمام بتراثهم وموروثهم ويربطه بسياق أن "العمانيين صناع حضارة ولهم موروثهم التاريخي العظيم وسعيهم إلى التواصل مع الآخرين وتبادل المنافع المشتركة معهم ما يؤهلهم ليكونوا قدوة ومثلا في مجال التطور المتسارع والتقدم المتنامي والقدرة على مواكبة العصر".
 
وقد انجزت سلطنة عُمان العديد من خطط التنمية المتتابعة التي حافظت على مكانة التراث الثقافي العماني، حيث كانت عملية المحافظة على ذلك التراث والعمل على احيائه وتحقيق الاستفادة منه أحد أهم الأهداف التي سعت تلك الخطط الى تحقيقها بتوجيهات ومتابعة من جانب السلطان قابوس، طيب الله ثراه، الذي أولى التراث العماني جل اهتمامه ورعايته، وكان مرتبطا به من حيث صونه والتنقيب عنه وجمعه وتهيئة عرضه وتوظيفه في اقتصاد البلاد، متخذاً من التراث الفكري والثقافي للمجتمع العماني قاعدة للانطلاق في بناء دولة عصرية.
 
كما أولت السلطنة اهتماما كبيرا بالصناعات الحرفية باعتبارها جزءا مهما من الهوية الثقافية الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع العماني، وجاء مرسوم سلطاني في الثالث من مارس عام 2003 بإنشاء الهيئة العامة للصناعات الحرفية ونظامها الأساسي وهيكلها التنظيمي، بمثابة ترجمة للاهتمام بحماية وتطوير الصناعات الحرفية، وتجسد مسابقة السلطان قابوس ـ طيب الله ثراه ـ للإجادة الحرفية كل عامين مدى الرعاية التي حظي بها الحرفيين العمانيين لتحفيز قدراتهم واستثارة مكامن الإبداع لديهم من أجل إجادة التطوير والإنتاج الحرفي والارتقاء به إلى مستوى جمالي ونفعي، كما خصص يوم 3 مارس من كل عام يوماً للحرفي العُماني، يتم فيه تكريم المبدعين في مختلف الصناعات.
 
وفي إطار حرص القيادة السياسية العُمانية  على التواصل الحضاري والثقافي مع مختلف دول العالم، تم تأسيس مركز عُمان للموسيقى التقليدية لتوثيق وصون وتشجيع الموسيقى العمانية التقليدية عام 1983 والذي أُفتتح في 12 أكتوبر 2011 فضلاً عن المتحف الوطني الذي تم افتتاحه عام 2015 بقاعاته الخمس عشرة، بهدف حماية فنون السلطنة والحفاظ عليها بكافة تجلياتها وإبراز الأبعاد الحضارية والتاريخية والثقافية.