الثلاثاء 02 يونيو 2020 - 01:49 صباحاً
  • فيديوهات
تحية للقوات المسلحة والجيش الابيض والشرطة لمجابهة كورنا
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

كورونا" فعل بالبشرية ما عجزت عن تحقيقه على مدى عقود.. وعقود."!

السبت 25 أبريل 2020 11:29:00 صباحاً

بقلم: الكاتب سمير رجب

لماذا لم تتوقف الصراعات الدموية إلا بعد ظهور الفيروس العنيد؟ حفلت البشرية على مدى عقود وعقود بنزاعات وصراعات واختلافات دامية لم تفلح في وقفها أو حتى التقليل منها تلك المنظمة المسماة بالأمم المتحدة بما فيها مؤسساتها المتخصصة وغير المتخصصة وعلى رأسها مجلس الأمن.. فكم من قرارات صدرت تدعو للسلام.. وتحذر من حمامات الدم التي استشرت وانتشرت دون جدوى..! حتى عندما طفت على السطح تلك الظاهرة اللعينة والرديئة المسماة بالإرهاب لم تجد معها أسلحة القانون.. ولا نصائح رجال الدين.. ولا مطاردات رجال الأمن.. بل تصور مخططوها وممولوها ومنفذوها أنهم مبعوثو العناية الإلهية وبالتالي لديهم الحق في أن يقتلوا ويذبحوا من يشاءون.. ويغتصبوا حرمات من يحلو لهم اغتصابه أو اغتصابهن..! ثم.. ثم.. جاء فيروس "الكورونا" ليفرض سطوته وجبروته فيخلي المدن من قاطنيها.. والممالك والجمهوريات من أهلها.. ويمنع الاقتراب من عواصم الجمال والنور والحب.. والخيال..! بذلك يكون كورونا فعل ما عجزت عنه الصواريخ والطائرات والدبابات والعربات المفخخة والطائرات المسيرة ..و..و..! الكل يقف الآن.. خائفا.. مذعورا .. ترتعد فرائصه خوفا من أن يفتك به الفيروس الطائش الذي يخفى عن العيون..! في نفس الوقت.. فإن هذا الفيروس الغامض يصر على أن يتلاعب كل يوم بمشاعر أعدائه الذين هبط عليهم ليحصد أرواحهم في الزمان والمكان اللذين يختارهما..! مثلا.. لقد جاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليهون في بادئ الأمر من خطورة كورونا رافضا ارتداء "الكمامات" فإذا به اليوم يحذر من كارثة متوقعة تودي بحياة الآلاف من أبناء وطنه..! وبينما بدا متفائلا منذ أيام بقرب التوصل إلى مصل ودواء.. نجده الآن يقف حائرا.. بل ومذعورا.. ومبتئسا. الأكثر والأكثر.. تلك الحكاية الغريبة لبوريس جونسون رئيس وزراء بريطانيا.. الذي تعامل في البداية مع مواطنيه بالغلظة واللاإنسانية طالبا منهم توديع بعضهم البعض بسبب ما سيسببه لهم الفيروس .. ليشاء القدر.. أن يقع هو نفسه ضحيته.. ثم تتدهور حالته الصحية إلى حد إدخاله العناية المركزة.. منتظرا الحكم الإلهي الأوحد..! أيضا.. تأتي د. كالدرودد المستشارة الطبية لحكومة اسكتلندا لتقدم صورة تحاول أن تثبت من خلالها أن الإنسان مهما علا وكبر وتجبر يظل مصيره في يد الخالق .. البارئ.. فقد أخذت د.كالدرودد.. تحذر الناس من عدم ارتداء الكمامات الواقية وكل يوم تظهر على شاشات التليفزيون وهي تقدم المثال تلو المثال .. مهددة كل من لا يحترم القواعد والتعليمات.. بالتعرض للعقاب..! وفجأة تعلن سيادة المستشارة الطبية استقالتها .. والسبب أن إحدى الصحف نشرت صورتها على صفحتها الأولى وهي تتجول في الشارع بصحبة عدد من أفراد أسرتها.. دون أدنى قيود.. وكأنه لا يوجد شيء أسموه كورونا..! ولم يكتف الفيروس "الشقي" بما يفعله مع المليارات من سكان الكرة الأرضية بل يرتد إلى سنوات عديدة للوراء بحيث يفتح الباب أمام واحد مثل هنري كسينجر أشهر وزراء خارجية أمريكا في القرن الماضي ليعود ليتحدث من جديد ويعرض نظرياته.. وكأنه مازال واحدا من هيئة الحكم في بلاده..! في النهاية تبقى كلمة: تُرى.. هل يأخذ الإنسان من صراعه مع كورونا عظة وعبرة للمستقبل.. فبكل المقاييس .. هناك دروس وتجارب يجب أن تحدد طبيعة مسيرة الحياة خلال الفترة القادمة..! أنا شخصيا أرى أن الإنسان بطبعه.. كان ظلوما جهولا.. وبالتالي ستعود الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل ظهور الفيروس الذي لابد وأنه الآن يتيه عجبا .. وغرورا..!