الخميس 06 أغسطس 2020 - 11:45 صباحاً
  • فيديوهات
دعم مرضى فيروس كورونا وأسرهم نفسياً .
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

أي الأقلام تستحق الرفعة وأيها يستوجب اللعنة!

الجمعة 10 يوليو 2020 12:00:00 صباحاً

بقلم: الكاتب علي هاشم

رفيعة هي منزلة أصحاب الأقلام.. لكن أي الأقلام تستحق الرفعة والحفاوة والتكريم.. وأيها يستوجب اللعنة والتحقير.. هل يستوى المخلصون والمغرضون الأفاكون.. هل يستوي من يثبتون على الحق وينصرونه ومن يصفقون للباطل ويسايرونه. من يلهون الناس بالغيبة والنميمة والتجريح والتشهير والفتن ومن يرسمون للوطن خطوط المستقبل وصحيح الأولويات.. من يتحرون الصدق والموضوعية والمهنية مهما يكلفهم ذلك من مشقة وتعب ومن يستحلون الكذب وينتهجون النفاق ويروجون الشائعات والأباطيل. من يؤدون أمانة الكلمة ويدفعون عن رضا ثمن المواقف.. ومن يستسهلون التضليل والخداع ويهادنون الفساد رغباً ورهباً.. من يهدون الناس سواء السبيل ومن يضلونهم بغير حق ويلبسون الحق بالباطل. حملة الأقلام الشريفة ليسوا كثرة.. ومتى كانت الكثرة هي الفئة المؤمنة.. لكنهم على قلتهم لم ينالوا حقهم في التكريم والحفاوة اللائقة في حياتهم ولا بتخليد ذكرهم بعد رحيلهم.. الأمر الذي يجعلهم يتساقطون من ذاكرة المجتمع وأجياله الحاضرة والجديدة بعد موتهم. وفي المقابل تنهال التكريمات والجوائز على أهل الفن والغناء وربما الرقص ونجوم الكرة في كل مناسبة.. ونادراً ما تعرف تلك الجوائز طريقها إلى المفكرين وحملة الأقلام وأصحاب الرأي المستنير رغم خطورة أفكاهم وجلال مهامهم وأدوارهم ومواقفهم وتأثيرهم القوي في فئات المجتمع وأفراده كافة في المجتمعات والدول والإنسانية جمعاء. لماذا تنهال التكريمات والجوائز على أهل الفن والغناء وربما الرقص ونجوم الكرة في كل مناسبة بينما نادراً ما تعرف طريقها إلى المفكرين وحملة الأقلام وأصحاب الرأي المستنير رغم جلال أدوارهم ومواقفهم وتأثيرهم في فئات المجتمع وأفراده.. وكفى بأصحاب الأقلام سمواً أنهم يتحملون مسئولية وعبئاً ومخاطر لا طاقة لأحد بها؛ ذلك أنهم طول الوقت هدف مؤكد لأطراف عديدة، فهم تارة يجدفون ضد تيار الفساد وانتقام الفاسدين.. ويجدفون تارة أخرى ضد تيار المجتمع العاصف حين يرفضون عاداته وتقاليده وسلوكياته الخاطئة أو المجافية للحق والمنطق.. وما أكثرها في أيامنا هذه.. أما الأدهى والأخطر فهو خوضهم حروب الأفكار المغلوطة، واشتباكهم مع تيارات التكفير والتطرف الديني وما يجره ذلك عليهم من ويلات التهديد بالقتل والاستهداف المباشر بالتصفية الجسدية من جانب أنصار تلك التيارات. أفلا يستحق حملة الأقلام بعد كل هذه المتاعب أن يُكرموا وينالوا حقهم في الحفاوة والإشادة والجوائز حتى تخلد أعمالهم في ذاكرة الأجيال القادمة وليكونوا قدوة حسنة لأولادنا يحتذون خطاهم وينهجون نهجهم.. ومثل ذلك التكريم دور أصيل لوزارتي الثقافة والإعلام ونقابتي الصحفيين والإعلاميين. ويبقى دائماً أن القلم مسئولية وأمانة أخلاقية ينهض بها أصحاب الفكر والرسالة بحسبانهم طليعة الأمة وحملة مشاعل التنوير والتثقيف الذين ينهضون بمهمة ثقيلة تتوخى التنبيه لمواطن القصور أينما وجدت، وتسليط الضوء على مكامن القوة والإيجابيات والإنجازات لإعطاء دفعة معنوية لأصحابها كى يواصلوا طريق الإنجاز والعطاء بهمة وحماس.. فإذا كانت قدمك تترك أثراً في الأرض فلسانك يترك أثراً في القلب.. وتلك رسالة أصحاب القلم الذين هم أولى الناس بالإشادة والتكريم ولكن يبقى أن نسأل أي الأقلام تستحق التكريم والإشادة وأيها يستوجب التحقير واللعنة.