السبت 24 أكتوبر 2020 - 01:29 مساءً
  • فيديوهات
دعم مرضى فيروس كورونا وأسرهم نفسياً .
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

" طحا نوب " قريه مصريه صدرت العطور لفرنسا واستقبلت الملوك والزعماء.

الثلاثاء 06 أكتوبر 2020 02:19:00 مساءً

كتبت: سهيله الهارونى

أماكن كثيره فى مصر  تستحق النظر والرؤيه خاصة عندما يكون تاريخها حافلا  بالاحداث والشخصيات . خرج منها عظام كثر، ويفتخر اهلها بوجوداكبر مصنع للياسمين فى الشرق الاوسط بقريتهم .انها  "طحانوب"  احدى قرى  مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية..  هى بلد الباشوات وعشاق «عبدالناصر».
والذى لا يعرفه الكثيرون أن تلك القرية التى تبعد عن القاهرة بحوالى 35 كيلومتراً فقط تعتبر أقدم من مدينة القاهرة ذاتها إذ يعود تاريخها إلى العصر الفرعونى إذ إن  «طحانوب» هو اسم هيروغليفى ومعناه (الأرض الذهبية لمعبدالإله أنوبيس).
وعلى مدى تاريخها الطويل كانت القرية مسرحاً لأحداث مهمة فى التاريخ المصرى، وخرج من القرية مسئولون كبار واستقبلت القرية أيضاً رؤساء وزعماء وملوكاً عرباً وأجانب..
فالوزير الوفدى أحمد حمزة الذى تولى وزارة التموين قبل ثورة يوليو وعضو مجلس الشيوخ  احد ابنائها  .
" طحا نوب" استقبلت  واستضافت الملوك والزعماء.. فى المقدمه الملك سعود بن عبدالعزيز والملك فيصل بن عبدالعزيز ومصطفى باشا النحاس،  وأغنى أغنياء العالم أوناسيس وجاكلين كنيدى والزعيم إبراهيم شكرى والمجاهد اليسارى خالد محيى الدين.
وفى أحد شوارع القرية غنت الفنانة ليلى مراد أغنيتها الشهيرة «اتمخطرى يا خيل».
ولسنوات طويلة قبل ثورة يوليو وبعدها صدّرت طحانوب لفرنسا ورد الياسمين فحولته باريس إلى واحد من أرقى عطورها.
والمثير أن القرية التى كانت وفدية حتى النخاع لم تمنعها وفديتها من تأييد عبدالناصر وثورة يوليو ووصل حب أهلها لـ«ناصر» لدرجة أنهم أقاموا تمثالاً ضخماً للزعيم «عبدالناصر» على مدخل القرية وهو التمثال الذى تبرع فلاحو القرية بقيمة تشييده فى الخمسينيات وظل حتى الآن شاهداً على عشق «الطحاوية» لـ«ناصر».
وايضا " طحا نوب " تمتلك مصنع الياسمين الذى  انشاه احمد باشا حمزة وتم تأميمه ضمن قرارات ثورة يوليو وظل يعمل  حتى الستينات،و  كان يصدر العطور والزيوت والعجائن  المستخلصه  من البنفسج والياسمين والورد والنعناع.
"محمد مهدي بدوي" احد العاملين بالمصنع لمدة ٤٠ سنه قال اهالى طحا نوب كانوا يفتخرون  بالمصنع الوحيد فى المنطقه والذى كان يصدر الزيوت والعجائن العطريه لفرنسا، و اعتبروه منطقة أثرية يزورها طلاب المدارس المجاورة حتي يكتشفوا عظمه هذا المصنع ويشير بدوى  بأن طحانوب كانت تنافس فرنسا في إنتاج العطور واول مصنع ياسمين علي مستوي الشرق الأوسط .
والان الوضع مختلف فالمصنع الذى كان ملئ السمع والبصر طالته يد الإهمال والقرارات الغير المدروسه وتم غلقه وهو الآن عبارة عن مكان مهجور ولم يتم استغلاله مثلما كان في الماضي.