الثلاثاء 24 مايو 2022 - 12:55 صباحاً
اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
الدكتور عادل خميس استاذ جراحة العظام مع د. ياسر طنطاوي
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الشيطان يحكم

الأربعاء 27 أبريل 2022 12:36:00 مساءً

كتبه / محمد أغا

الشيطان يحكم .. ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ) . روسيا وامريكا التقتا وتصافحتا في الفضاء ولم تستطيعا أن تلتقيا علي الأرض . الإنسان قطع ربع مليون ميل إلي القمر ولم يستطيع أن يقطع بضع خطوات لينقذ جارا له يموت . المسافات بين قلوب الناس أصبحت أكبر من المسافات بين الكواكب ، وكل يوم يزداد الأخ عن أخيه تجافيا وبعدا . إنسان اليوم بدل أن يشغل نفسه بقتل الميكروبات أصبح يزرعها ويسمنها ويربيها ثم يصنع منها قنبلة ميكروبية ليلقيها علي جاره . ويجاوب عليه جاره بنفس أسلوبه ضاحكا في جنون _ قنبلة ميكروبية.... وما جدواها ؟ لقد سبقتك لقد اكتشفت غازا للشلل أرميه عليك فترقد مشلولا مثل صرصور قلبوه علي ظهره ، فيصفق الآخر ويهلل كالمعتوه . _ قديمة .... أنا عندي صواريخ مدارية تدور الان في فلك حولك وأستطيع بضغطة واحدة علي زر أن أنزل عليك الموت كالمطر . فيخرج الآخر لسانه ساخرا . _ هذه لعبة فات أوانها ، فقد اخترعت صواريخ مضادة تصطاد صواريخك وتفجرها في الهواء . فيهفت الآخر . _ لن تستطيع فقد بنيت شبكة مضادة ضد الصواريخ المضادة . فيقهقه صاحبنا : _ نسيت يا ابله أنني بنيت شبكة ضد الشبكة . فيصرخ الاول : _ هاها .....انت حمار تذكر أن عندي مخزونا من القنابل الذرية يكفي لتمزيق القارة التي تسكنها . فيصرخ الثاني :. _ فلتذكر أنت أيضا أن عندي مخزونا من القنابل الهيدروجينية يكفي لشطر الكرة الأرضية كلها الي نصفين . وأعجب ما في هذا الحوار الهيستيري أنه يجري بالعلم والعقل ، والمخترعات والمبتكرات ، والافخاخ الإليكترونية وأنه حوار ينزف ذهبا ودولارات وماركات وروبلات وفرنكات بلا نهاية . ورجل الشارع البسيط يمشي وسط هذه المظاهر جائعا عريانا قليل الحيلة لا يعرف بماذا يطلع عليه الغد . هل هذا عصر العلم ؟ أو عصر الجهل ؟ أو أنه جهل العلم ؟ الله يعطينا الكهرباء ... فماذا نفعل بهذه الكهرباء ؟ إننا لا نفكر كيف نحولها الي نور . ولكننا مشغولون طول الوقت في المعامل والمختبرات نفكر كيف نحول هذه الطاقة الكهربائية إلي ظلام . العالم يفكر في اذكي طريقة يلف بها سلك الكهرباء علي عنقه لينتحر . إنه علم الجهل . إنه العلم الأسود . ومثله مثل السحر الأسود الذي يحول به سحرة فرعون العصي الي ثعابين . لانه علم بلا دين ! وعقل بلا قلب ! لقد طالت مخالبنا فأصبحت مخالب نووية . ونمت أنيابنا فأصبحت أنيابا ذرية . وظل قلبنا علي حاله . قلب حيوان الغاب . تطور الإنسان الي تنين . والنهاية الان مرهونة بمن يبدأ الحماقة . من يضغط على الزناد قبل الآخر . أو من يفطن الي الكارثة فيقود التطور الي الاتجاه المضاد إلي اتجاه التسامي بقلب الإنسان وروحه . بدون اعتبار لقوة يديه ومتانة عضلاته . مقتبس من كتاب الشيطان يحكم للكاتب د / مصطفي محمود ، وقد نشر هذا الكتاب عام ١٩٧٠ م أي ما يزيد عن خمسون عاماً وفيه قد تناول الكاتب العديد من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها وقد تناول العلاقة بين روسيا وامريكا وكأنه يعيش بين ظهرانينا هذه الأيام التي تشهد مباراة شطرنج علي اوكرانيا بين روسيا وامريكا حيث تسعي كل دولة منهم لبسط نفوذها . وكان من الممكن حل هذه الأزمة ولكن كافة المؤسسات والهيئات الدولية لم تتحرك قبل وقوع الأزمة أو بعدها بالشكل المطلوب لتفاد اجتياح روسيا لأوكرانيا رغم علم كافة الدول والمؤسسات والهيئات الدولية جدية روسيا في استعدادها لشن حرب علي اوكرانيا لحماية أمنها القومي . فقد أدت الحرب إلي حدوث أزمة إنسانية في أوكرانيا . وتضرر الاقتصاد العالمي بأكمله . حيث زادت اسعار النفط والغاز الطبيعي .. وشهدت تكاليف الغذاء قفزة في ظل المستوي التاريخي الذي بلغه سعر القمح ، حيث تسهم كل من اوكرانيا وروسيا بنسبة ٣٠٪ من صادرات القمح العالمية . وفي خضم هذه الحرب فقد تأثرت جميع اقتصادات العالم بالسلب ، والأكثر تأثرا هي الدول النامية الفقيرة ذات الأوضاع الاقتصادية المهترئة والتي سيزداد فيها الفقير فقرا . خاصة أن دول العالم جمعا تحاول التعافي من التداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا ، ولكن تضافرت الأزمة الأوكرانية مع تداعيات كورونا فزادت الأوضاع سوءا . وهذا هو حال الدنيا فحين تتصارع الأفيال يدفع العشب الثمن . وهذا هو حال الفقراء في مختلف بقاع الأرض هم من يدفعون الثمن باهظا . ( حفظ الله مصرنا الحبيبة)
google.com, pub-1195837175749033, DIRECT, f08c47fec0942fa0