السبت 02 يوليو 2022 - 09:03 صباحاً
اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
الدكتور عادل خميس استاذ جراحة العظام مع د. ياسر طنطاوي
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

سم الحيه......

الثلاثاء 21 يونيو 2022 08:52:00 صباحاً
باحث في التنمية والمجتمع المدني

بقلم : محمد ممدوح

في الماضي، كان الاعلام والفنون، يلعبان دورا تنمويا في زيادة الوعي وتشكيل ثقافة ونفسية الفرد، والمساهمة في تشكيل وبناء المواطن الصالح، ولكن وبدأ من نهايات القرن الماضي، ومع توغل مفاهيم الرأسمالية، وفلسفتها، القائمة على قاعدة "دعه يمر دعه يعمل" ،و إعطاء المكسب المالي الأهمية القصوى بدون النظر الي كيفية جلب المال، وقد تحول كل شئ في حياة البشر ،إلي سلعة اقتصادية، بدون النظر الى قيمة تلك السلعة، أو تأثيرها، وهو ما أصبح علية الاعلام والفنون في السنوات الأخيرة للأسف. ففي ظل الحرية الاعلامية والفنية وعدم تنظيم هذا المجال نجد ان كثيرا من المواد الإعلامية تفتقد الي الرسالة التربوية الهادفة بل تحض علي العنف وترسيخ كل ماهو مدمر اجتماعيا وتعمل علي نشر الافكار الهدامه للفرد وللمجتمع وعندما نجد مادة اعلامية وسط هذا الركام من الإسفاف جيده وينطبق عليها معايير القبول الفني والمجتمعي يشار اليها و يتلقفها المشاهد بنهم وكانه يجد ضالة وهو ما نجده ما حدث مع مسلسل مثل "جزيرة غمام" والذى تم عرضة في رمضان فشتان بين ذلك المسلسل وبين فيلم مثل اصحاب ولا اعز والرسائل التي كان يحملها . نماذج كثيره للأسف، ابتلينا بها في السنوات الاخيرة، تفتقد في رأي المتواضع كمشاهد، الي الرسالة الهادفة او المضمون، حتى التسلية أو الترويح عن النفس، التي هي سمة بعض البرامج خرجت عن اطارها المعهود إلي ترسيخ الإسفاف والانحطاط الخلقي . إن مايحدث في الاعلام في الآونة الاخيرة وبشكل مقصود او غير مقصود يساهم في تشويه نفسية الفرد، وبناء نموذج نفسي لدى المشاهد عناصره العنف والسلوكيات المدمرة للفرد و للأسرة المصرية ، وهو ما نجده قد انعكس علي سلوكياتنا اليومية و تعاملنا بعضنا لبعض والنتيجه سوء العلاقات داخل الاسرة وانهيار بنيان العلاقات الاجتماعية القائم علي التراحم والسكينة والسلام فكثيرا ما نسأل انفسنا، لماذا يعاني المجتمع من مظاهر العنف ؟، لماذا أصبحنا نفتقد الي قيمه الرحمة داخل المجتمع؟ من أين أتت تلك الظواهر و الاساليب المبتكرة في التعذيب في بعض الممارسات؟ والرد هو مثل تلك المواد الاعلامية والدراما والتي اصبحت مثل سم الحيه بالنسبة لنا . ولا أغالي ان قلت، ان تلك المواد الاعلامية سواء برامج او دراما فنية، يتساوى تأثيرها المدمر مع مخاطر انتشار المخدرات، او نشر التطرف، فكل تلك السلوكيات الشاذه، لا تتوافق مع النفس البشرية السوية، فهي تعمل على تشويه جانب من جوانب شخصية الفرد، واعتقد أن تلك الظاهرة ترقي الي ان تكون قضية أمن قومي، لأنها وبشكل مباشر تهدد السلم الاجتماعي للمجتمع. ففي الوقت الذي تسعى الدولة، الي نشر رسائل المحبه والرحمة والتكافل بين افراد وطوائف المجتمع المصرى، و التوجه نحو جمهورية جديدة ،يرتقي فيها المواطن في سبل حياته، نجد من يسير عكس التيار لينشر تحت ستار الدراما والمواد الاعلامية المختلفة، ممارسات تحض على العنف داخل المجتمع ،وتسعي الي هدم بنيان المجتمع. فهل يمكن أن تتدخل الأجهزة الرقابية ،والمجالس التشريعية ،حيال ذلك الاعتداء؟ والعمل علي ضبط ايقاع الدراما ،والفنون، بحيث تعود الي مسارها الطبيعي، في دعم اهداف الجمهورية الجديدة ،هل يمكن للوكالات الاعلانية، وشركات الانتاج السينمائي ، أن تضع ضمن مسؤوليتها الاجتماعية، ودورها التنموى، ان تلتزم بميثاق اخلاقي ودستور عمل يضبط ما يتم تقديمه من وجبات اعلامية للمواطن ؟ مع اهمية التأكيد علي ان ليس الحل ان يقول لي احدهم بيدك أن لا تشاهد تلك المواد الاعلامية ، ولك المتحكم في الريموت، ولديك الاختيار للذهاب او عدم الذهاب للسينما ، اذا فلنترك ، تجار المخدرات، ودعاة التطرف وكل ما هو مشين، وضار بسلامة المجتمع، ويعكر السلام الاجتماعي ولانحاربه، علي ان يكون الاختيار للمواطن أيضا ، كمعاملة بالمثل لكل ما هو ضار، اذا كانت هذه هي القاعدة، ولنلغي الاجهزه الرقابية حين ذاك، لأننا وفق ذلك المبدأ لن يصبح لها دور.