الخميس 29 فبراير 2024 - 05:30 صباحاً
اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
تحية للقوات المسلحة والجيش الابيض والشرطة لمجابهة كورنا
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
أول صورة للمتهم بأكل أحشاء شقيقه
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

ما الذي يربط البشر ؟

الأحد 28 يناير 2024 10:18:00 مساءً

حوار جرجس نظير

الحياة الاجتماعية تقتضي قيام تفاعل بين أفراد المجتمع يسفر عن ذلك العلاقات الاجتماعية، ولكن ما الرابط الذي تربط العلاقات الاجتماعية ببعضها، ما الدافع أو الرابطة التي تربط البشر بعضهم ببعض، ما الذي يجعل هناك علاقات، ما الذي يولد الرغبة في إقامة علاقة اجتماعية أو العزوف عنها، قال البعض: الدين هو الرابط الأوحد، بينما عارض البعض قائلين: المصلحة المشتركة هي عماد أي علاقة بين الكائنات.
ترى ما الذي يربط البشر بعضهم ببعض؟
كان حتميا علينا أن نلتقي بكافة أطياف المفكرين والباحثين بحثا عن إجابة تروى ظمأنا وتشفي غليل أفكارنا الشغوفة
غريزة البقاء تفرض علينا التواصل الاجتماعي بغية إشباع حاجاتنا
وفاء سلطان
تقديرك للأخر وإظهار ملكاته
والتركيز على مزاياه، عماد العلاقات البشرية
دكتور بهي الدين مرسي
العلاقات التي تسود حاليا جوهرها المصلحة والعلاقات الاقتصادية، نحن في حالة تصحر إنساني
د. حسن حماد
الدين منظومة عامة تضبط جميع المنظومات
محمد شمروخ
لو كنا قادرين على الاكتفاء بذواتنا لانغلق كل على نفسه
حسام مصطفى إبراهيم
الإنسان لا يختلف كثيرا عن الحيوانات الإقليمية في صراعه على البقاء
يوسف مشرقي
الاجتماعية أعظم من المنفعة، وأجّل من كل غرض
عادل عطية
أساس العلاقات الحفاظ على بقاء واستمرار الجماعة
كفاح أحمد
معنا
دكتورة وفاء سلطان
أمريكية من أصل سوري
كاتبة مفكرة وطبيبة وناشطة سياسية ، في عام 2006 اختيرت كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في العالم، على حسب تصنيف مجلة تايم
العامل الأساسي والأهم في ضمان تشكيل وبقاء الروابط البشرية هو غريزة البقاء، ومنه تتفرع كل العوامل الأخرى.
الإنسان بطبعه اجتماعي، والحياة لا يمكن أن تستمر
كما ونوعا مالم يتواصل مع الناس من حوله ويتفاعل معهم
كي يأمّن ما يحتاج إليه!.
هناك قناعة سائدة وثابتة أن معظم العلاقات ولكي تستمر يجب أن تقوم على المصلحة.
أعتقد مفهوم "المصلحة" من أكثر المفاهيم التي شوهتها الثقافة العربية، مع العلم تكمن فيها حقوق جميع الأطراف المعنية بالعلاقة.
انطلاقا من ضرورة الحفاظ على الحياة، لا يمكن أن تقوم علاقة مالم تضمن مصالح جميع الأطراف.
العلاقات السليمة هي العلاقات المتوازنة والتي لا تقوم على حساب شخص دون الآخر.
إذن، ليست المشكلة في اعتماد المصلحة لإقامة أية علاقة،
ولكن المشكلة عندما تستغل العلاقة طرفا لصالح طرف آخر.
من ناحية ثانية، مفهوم المصلحة لا يقتصر على المصالح المادية، بل يشمل أيضا المصالح الفكرية والعاطفية والنفسية والروحانية والجنسية أيضا.
الأمر الذي يجعل جميع العلاقات، بشكل أو بآخر، مبنية على مصلحة ما.
حتى العلاقات التي تبدو سطحية للغاية، لن تضمن استمراريتها مالم يشعر كل طرف بالارتياح للتعامل مع الطرف الآخر.
الشعور بالارتياح هو بحد ذاته مصلحة وحق في آن واحد!
أذكر في هذا السياق حكمة جاءت على الشكل التالي:
سئل رجل: هل تحب أخاك أكثر من صديقك؟
فرد: لا أحب أخي مالم يكن صديقي!
أليس من حقنا أن نبحث عن الدفء والتفاهم الفكري والانسجام العاطفي عندما نقيم علاقة مع الآخر؟!
بعض البشر يتركون الحياة الصاخبة في المدن الكبرى ويلجأون إلى حياة نائية في مناطق بعيدة وشبه منعزلة عن البشر.
قرأت مؤخرا تقريرا يؤكد أن الكآبة الحادة أكثر انتشارا لدى هؤلاء الذين يعزلون انفسهم ليعيشوا في أحضان الطبيعة منها لدى الناس الذين يعيشون في مدن مكتظة ورغم ارتفاع مستوى الضغوط فيها.
وهناك دراسات كثيرة تؤكد أن أهم عوامل العمر المديد والسعيد هو التواصل الاجتماعي.
أعود هنا لأؤكد على ما قلته في البداية:
أن غريزة البقاء تفرض علينا التواصل الاجتماعي بغية إشباع حاجات مادية ونفسية وروحانية على حد سواء.
وستنجح كل روابطنا البشرية عندما نضمن مصالح الطرف الآخر كما نسعى لضمان مصالحنا
 
دكتور بهي الدين مرسي الكاتب والمفكر المصري المعروف، كان له رأيا أخر.
إن أردتا أن نتحدث عن المحدد الاول في طبيعية العلاقات بين البشر، أو ما الذي يربط المرء بغيره من البشر؟ ما الذي ينشأ جسرا من الصداقة أو التواصل؟
لا بد لنا أن نذكر العنصر الأول الفعال، الذي ترتبط الناس به وتتسع العلاقة بينهم، وتشتد العلاقات أو تفتر من خلاله: حجم التأييد الذي سأجنيه من علاقتي بالآخرين ومقدار الوقار الذي ينسجم مع بنائي لمكانتي.
بمعنى؟
لو أن كاتبا تعامل مع أناس يشبعون بداخله هذه القراءة ويعززون مكانتي ويقدرون موهبتي، سوف أرتبط بهؤلاء. وتنشأ الروابط الاجتماعية بيننا.
الدين لم يفلح في تجميع أصحاب الديانة الواحدة.لكنه أول وعاء تشقق، فجميع الديانات بينهم مذاهب متعددة، ويختلفون فيما بينهم فكريا وعقائديا.
إذن ما يربط الإنسان بغيره : هو حجم الراحة الذي يجده في التعامل مع الأخر ومقدار التأييد الذي سيحصده.
كلما وجد الإنسان ما يستحسن وجوده في الحياة ،من يؤيده في قراءته واتجاهاته، من ينظر إليه بعين الاعتبار، فهو الأب والأخ والنعيم
تستقيم العلاقات، وتستمر الزيجات، إذا بنيت بينهم العلاقة على التقدير والمديح وقبول كل منهم الأخر
لذلك دائما ما اردد على مسامع الشباب قائلا: أروع من إنك تمتدح نفسك أمام إمراة، امتدح حسنها، ولو كانت تتصف بالذكاء ستمتدح رجولتك
دع الأخرين يقدرونك، واعمل على تدعيم تقدير الأخرين لك. حتى وإن كنا صاحب نقيصة.
بمعنى؟
لدي مقولة في هذا الصدد تنص: عندما تكن صاحب نقيصة، كن أول من يجاهر بها.
هب أن محاضرا ألدغ في حرف ما، ودخل ليتحدث على الملأ، لو أخبر الجمع بها، لقتلتها في مهدها. ولا تركها أداة للسخرية
أما عن الصفات المميزة، فاخفيها ولا تتحدث عنها، دع الأخرين يتحدثون عن صفاتك المميزة.
ومن الجدير بالذكر أن معظم العلاقات البشرية بين الناس تقوم على المجاملات الكاذبة.
ونحن نعلم يقينا إننا نكذب في بعض المواطن، وكذبنا مكشوف أمام بعضنا البعض، فنصف حياتنا يقوم على الزيف ولكن على الرغم من هذا الزيف -الذي أيقن بأنه المنشط للعلاقات- لكنني أيقن أن اعتياده يوجد اليقين بأننا نحب بعضنا وبالتالي نترابط أكثر.
لنأخذ مثالا على ذلك، الأمومة
الأمومة: أسهم ناقصة لدى الطفل فالأم ترى طفلها أعظم طفل في الوجود، فيراها طفلها كونه وملجأءه
على جانب أخر خالته لن تراه أفضل من أولادها، فيكتفى بالود معها.
تقديرك للأخر. وإظهار ملكاته، والتركيز على مزاياه، عماد العلاقات البشرية ووقودها ودافعها الأهم والأقوى.
 
دكتور حسن حماد
عضو اتحاد كتاب مصر وأستاذ كرسي الفلسفة لليونسكو
الدين يوحد فقط المجموعة التي تنتمي للدين الواحد ، لكنه يؤدي للصراع والتناحر بين أصحاب الديانات المختلفة . أما العلاقات التي تسود حاليا في مجتمعاتنا
العربية جوهرها المصلحة والعلاقات الاقتصادية . أما العلاقات الإنسانيةالتي تقوم علي احترام الإنسان
لذاته ، فهي مسألة غير موجودة في الراهن الحالي
أننا نعيش حالة من التصحر الإنساني والاغتراب نتيجة الأزمة الاقتصادية وعودة الهوس الديني نتيجة الأحداث
الراهنة.
الكاتب الصحفي محمد شمروخ
نائب رئيس تحرير جريدة الأهرام، له العديد من المؤلفات الأدبية والفلسفية
لكي تنشأ الحياة الإنسانية لا بد أن يقوم المجتمع الإنساني على التعاون، من أجل تكوين مجتمع ومواجهة أعباء الحياة
اول ما يربط الجماعات لابد من قانون اخلاقي يضبط منظومة السلوك بين الناس، لأن المسؤولية الأخلاقية هي حجر الأساس في التعاون بين الافراد
في حالة فشل المنظومة الأخلاقية يصاب المجتمع بأزمات، وبالتالي أول منظومة يتحتم وجودها هي المنظومة الاخلاقية، وحماية المنظومة الأخلاقية ملقاه على عاتق المنظومة القانونية التي تعطى لكل زي حق حقه، من أجل استمرار الحياة. ولكي تطبق المنظومة القانونية لا بد من وجود المنظومة التنفيذية، التي توزع الادوار.
ولكن هناك من يخالف القانون، بالتحايل على القانون، وهنا يأتي دور الضمير، ولكن الضمير قد يصاب بالعوار، نأتي هنا إلى دور الوازع الديني الذي يجعل الضمير في حالة فاعلية دائمة، بالإضافة إلى دور الدين في إشباع الناحية الروحية التي تخلق الغاية من التزام المرء بتصرفات وجدواها.
فماذا يستفيد الإنسان إذا تساوى الصالح بالطالح؟
هنا يبرز دور الدين كمنظومة عامة تضبط جميع المنظومات السابق ذكرها وتعضد جميع الروابط التي تربط المرء بغيره.
ماذا عن دور المصالح المشتركة في الترابط بين البشر؟
لا يمكن تخيل مجتمع دون مصالح، لأن انتاج سلعة واحدة سواء بسيطة في الزراعة أو مركبة في الصناعة، وما بين الصناعة والزراعة والتجارة يتحتم تقسيم العمل بين الأفراد، وهذا التقسيم يسمي التعاون وما الذي يضبط التعاون إلا المنظومة السابق ذكرها
عادل عطية، الكاتب الصحفي، والقاص والشاعر، يجيب:
ببساطة، لأن الله، تبارك اسمه، عندما خلق الإنسان، ميّزه بالفطرة الإجتماعية!
فقد أوجد حواء لآدم؛ لتكون معيناً نظيره!
وأوجد الأسرة، والعائلة، والأمم، والشعوب؛ لتتعاون فيما بينها، وتحقق مشيئة الله على أرضه!
بل وأستطيع القول: ان الله، هو ذاته كائن إجتماعي، فقد سمح للإنسان أن يتعاون معه: فالإنسان يُفلح الأرض، ويبذور البذور، والله ينمّي. والإنسان يتصل بأمرأته، للتكاثر البشري، والله يمنح لها الروح والحياة!
الإجتماعية، أعظم من المنفعة، وأجّل من كل غرض، انها صنو الإخوّة، ومن خلال شبيهنا الإنسان، نستطيع معرفة أنفسنا، ونحس بوجودنا، بل يعطي لوجودنا معنى وقيمه
 
 
الكاتب الصاعد حسام مصطفى إبراهيم
ما يربط بعض البشر ببعض من وجهة نظري: الاحتياج، سواء المادي أو العاطفي، إذ لو كنا كاملين قادرين على الاكتفاء بذواتنا، لانغلق كلٌ على نفسه وانقطع عن العالم محققًا كل ما يرجو بمفرده.
لكن الاحتياج يخلق القنوات الملائمة للتبادل الإنساني، والحركة، وإعمار الأرض، والقيام بمهام الخلافة، ويُوجد مبررًا لتحمل الضغوط والتحديات وما يخالف ما نؤمن به في أحيان كثيرة، إذ الكائن البشري مفطور على السعي إلى تلبية هذه الاحتياجات وإشباعها طوال الوقت، وعدم تمكنه من ذلك يؤثر في نفسه وجسده ومعتقده الديني أحيانًا.
والتاريخ يزخر بأولئك الذين تمكنوا من فك هذا الاحتياج، ووجدوا مصادر أخرى -غالبًا روحانية- للإشباع، فهجروا الجماعة البشرية وفضلوا الانعزال والهدوء عن الانخراط في دوامات الصراع وصخب المصالح المشتركة، ففازوا بذواتهم لكنهم بلا شك خسروا جزءًا كبيرًا مما يصنع هوية الإنسان عمومًا، إذ المعاناة مصنع الإنسانية والدافع الأكبر وراء الاختراع والاكتشاف والتقدم في كل المجالات.
مع ذلك يبقى الأمر خيارًا شخصيًا تمامًا، من يستطيع الانضمام للقطيع البشري على مساوئه وتبعاته وتكاليفه، فليفعل، ومن لا يمكنه الانخراط ترسًا في الماكينة العملاقة، يهرب، ويشكل طرقًا بديلة لإشباع احتياجاته، المهم أن يجد المرء سلام نفسه لأنه (ماذا يفيد الإنسان إذا كسب العالم كله وخسر نفسه؟!)
التقينا بالباحث والكاتب
يوسف مشرقي الذي كان له رأيا خاصا
بالتأكيد المصالح : أنا من أنصار التفسير المادى للتاريخ : بدليل أنه عندما تتعارض المصالح تبدأ الحروب و القتل و الإقتتال... يعنى لا القيم و لا الأخلاق و لا الأديان هى التى تربط البشر ببعضهم...
نقطة جوهرية أخرى: الإنسان دائما وأبدا يحاول أن يحافظ على حدوده وما ملكه أو يستطيع أمتلاكه ويفرض نفوذه ويسعى لفرض هيمنته على كل ذلك. ولا يسمح للاخرين بالاقتراب مما حدده لنفسه أو ما أستطاع الاستحواذ عليه .وأي صراع في هذا المضمار ينتهي بقتل المعتدي أو بقتل صاحب الأرض الأصلي لو كان ضعيفا، وهذا يحدث على مستوى الأفراد أو الجماعات ولنأخذ مثالا على ذلك في مملكة الحيوان، فكثير من الحيوانات
مثل الكلاب والأسود والدببة يحافظ على حدوده الإقليمية ويحدد نفوذه وحقه في الصيد عن طريق التبرز أو التبول في نطاق حدوده حتى يعرف المعتدي أن هذه ليست أرضه وأن المعتدي سيلقى حتفه أو لو كان قويا سيقتل صاحب الأرض ويستحوذ على حق الملكية والصيد
والإنسان لا يختلف كثيرا عن هذه الحيوانات الإقليمية وما نراه اليوم من حدود جغرافية لبلاد الهند والصين واليابان وأمريكا ليس إلا تعبيرا عن نفس الفكرة.
ولكن الإنسان ارتقى وأصبحت الإباده على مستوى صناعي
أو ما يسمي
Industrial scale
أما الأستاذ الصحفي الكبير كفاح أحمد
فقال: أي جماعة .. تنشأ بين أفرادها علاقات أساسها الحفاظ على بقاء واستمرار حياة الجماعة .. وتكون مهام توفير أو إنتاج الطعام ومختلف الأدوات ووسائل العيش والخدمات وغيرها حسب تطور الجماعة ، هي مهام تمثل أساس المصالح المشتركة بين أفراد الجماعة او المجتمع .
ولتتحقق هذه المصالح ،يدخل الأفراد فيما بينهم علاقات اقتصادية كعلاقات العمل والإنتاج ،وعلاقات اخرى لتنظيم إدارة جماعة في كل مجال يوفر لهم حاجة من احتياجاتهم .