الخميس 12 ديسمبر 2019 - 06:37 مساءً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

قمة الثروة و مستنقع الفقر في العالم !!

الخميس 02 فبراير 2017 12:51:08 مساءًمشاهدات(825)

 

انطلقت الثلاثاء 17 يناير في سويسرا أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي دافوس في نسخته الـ47 بمشاركة نحو ثلاثة آلاف مسئول سياسي واقتصادي ليبحثوا أهم القضايا العالمية.  وينعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان "زعامة دقيقة ومسئولة" ما بين 17 و20 يناير ، ويبحث المشاركون خلال جلسات المؤتمر، التي يتجاوز عددها 400، موضوعات اقتصادية واجتماعية، كتعزيز التعاون العالمي، وإحياء النمو الاقتصادي، والتطور السريع في المجتمعات.
ومع تجمع صناع القرار وعدد من أثرى أثرياء العالم في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي في دافوس، أشار تقرير أوكسفام إلى أن التفاوت في الثروات أصبح أكثر اتساعا من ذي قبل ، ثمانية رجال فقط تعادل ثرواتهم ما يملكه النصف الأفقر من سكان العالم، هذه خلاصة تقرير مؤسسة الإغاثة العالمية "أوكسفام" ، مطالبة في الوقت نفسه بالعمل على تقليص دخل أولئك الذين يتصدرون القائمة ، مع وجود بيانات من الصين والهند تشير إلى أن النصف الأكثر فقرا من سكان العالم يمتلكون أقل مما كان مقدرا سابقا.
وقالت أوكسفام التي وصفت الفجوة بأنها "فاحشة"، إنه إذا كانت البيانات الجديدة متاحة، فإنها كانت ستوضح أنه في 2016 كان مجموع ما يمتلكه تسعة أشخاص يعادل ما يمتلكه 3.6 مليار شخص، يشكلون النصف الأفقر من البشرية، وليس 62 شخصا كما أشارت التقديرات حينئذ.
وطبقا لأحدث الحسابات، فإنه في 2010 على سبيل المقارنة، كانت الأصول المجمعة لأغنى 43 شخصا تساوي ثروة أفقر 50 بالمائة من سكان الأرض. وألقى تقرير المخاطر العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي الأسبوع الماضي الضوء على القضية وما تثيره من أسباب القلق. وقال ماكس لاوسون رئيس قسم السياسات في أوكسفام، "توجد سبل مختلفة لإدارة الرأسمالية قد تكون أكثر فائدة بكثير لأغلبية الناس.
لقد أدت قوى العولمة المفترسة إلى تزايد حجم كأس البؤس بين من يملكون و من لا يملكون بصورة لم يعد معها في الإمكان تقليص تلك الفجوة المتزايد ، و اعتقد أنة خلال عام أو عامين على الأكثر ، سوف تخرج اوكسفام بتقرير تنشره على مستوى العالم يفيد أن هناك شخص واحد أو شخصين على الأكثر يمتلكون أكثر مما يمتلكه 3.6 مليار من فقراء العالم .
فتقارير التنمية الإنسانية الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ، تكشف عن أتساع حجم كأس البؤس ، الذي يشرب منة فقراء العالم المرار يتزايد بصورة خطيرة ، فمنذ قرنين فقط كانت الفجوة ضيقة للغاية و تكاد تكون منعدمة حيث بلغت عام 1820 نسبة 1 إلى 3 ، وبلغت النسبة عام 1913 نسبة 1 إلى 11 وذلك على أثر الثورة الصناعية لترتفع النسبة من بعدها إلى 1 إلى 35 وذلك مع بداية الثورة المعلوماتية ، وتفاقمت الفجوة بفعل العولمة عام 1973 لتصل النسبة إلى 1 إلى 44 للتسع الفجوة بصورة لا يمكن معها التفكير فى احتمالات تقليلها عام 1992 لتصل النسبة 1 إلى 73 ، ويكون حصاد هذه الفجوة بين الأغنياء و الفقراء فى العالم هو امتلاك 8 أشخاص فقط على أكثر من نصف ثروات فقراء العالم . فتقرير التجارة والتنمية الذي أصدرته منظمة أونكتاد يشير إلى وجود أدلة متزايدة على أن " التفاوت أصبح ملمحاً ثابتاً للاقتصاد العالمي . وبدلا من المساعدة على دمج الشعوب ، تزيد أنشطة العولمة  و الشركات عابرة القومية الهوة بينها ، وتنذر بمخاطر تهدد بمستقبل العالم .
  لقد لاحظ عالم الاقتصاد الأمريكي البارز جوزيف ستجليز ، أن صندوق النقد الدولي قد تقدم بإرشادات فى مجال السياسة الاقتصادية فى السنوات الأخيرة قلصت – بلا شك النمو – الاقتصادي التراكمي و الرفاه لمئات الملايين من البشر . فقد أسهمت سياسات صندوق النقد الدولي فى اقتصاديات الاتحاد السوفيتي السابق فى واحدة من أسوأ الكوارث الاقتصادية في تاريخ العالم في التسعينيات ، حيث فقدت روسيا أكثر من نصف دخلها القومي . و في روسيا و البرازيل عام 1998 انهارت في النهاية السياسات التي كان صندوق النقد الدولي يدعمها ، مسببة ضرراً اقتصادياً كارثيا ً .
إن " المحافظون الجديد " في الإمبراطورية الأمريكية ليسوا الوحيدين في السعي وراء تعزيز الهيمنة الأمريكية على العالم . وقد اتضحت الحقيقة تماماً في الخطاب " السيادي " الذي سبق وصول جورج.  دبليو بوش إلى السلطة  في أواخر عام 2000 ، وتصر الولايات المتحدة في حقها المنفرد في اختيار القوانين الدولية و المعاهدات التي تخدم مصالحها ، و التي تعزز العولمة الاقتصادية ، ومن ثم مصالح الشركات الأمريكية . هؤلاء " السياديون الجدد " من بينهم ليبراليون أمثال السياسي الأمريكي مايكل إيجناتيف الذي قال " إن كوني إمبريالية يعنى فرض نظام على العالم بشكل يخدم المصالح الأمريكية " . 
من المؤكد إن المبررات المطروحة للتفاوت الرهيب و للهيمنة الاقتصادية موجودة على الساحة منذ فترة زمنية طويلة ، وخاصة منذ اندلاع " الثورة المضادة " على اقتصاديات التنمية خلال الثمانينيات من القرن العشرين مع صعود نجم مارجريت تاتشر و رونالد ريجان في الغرب . و أصبح بعث مثل هذا الخطاب الأمبريالى الأمريكي أكثر طنيناً في السنوات الأخيرة ، مع تداول متبجح عن إعادة تشكيل الإمبراطورية الأمريكية ، وخاصة مع بعث الاهتمام بما يعرف باسم " الدارونية الاجتماعية " و " الدول الفاشلة " .