الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 05:02 مساءً
  • فيديوهات
اهداف مباراة مصر و الكونغو 2 1 اهداف محمد صلاح
صورا جديدة للإرهابيين المقتولين بعملية القواديس الفاشلة
صورا جديدة للإرهابيين المقتولين بعملية القواديس الفاشلة
صورا جديدة للإرهابيين المقتولين بعملية القواديس الفاشلة
فرحة وبكاء لاعبي منتخب مصر بالتأهل لمونديال روسيا
فرحة وبكاء لاعبي منتخب مصر بالتأهل لمونديال روسيا
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

مبادرة الأقصى

الأربعاء 02 أغسطس 2017 07:52:54 مساءًمشاهدات(321)
تراجع آلة الحرب الإسرائيلية أمام دقات قلوب أهل فلسطين المنادية بالموت على أعتاب الأقصى في عمليات استشهادية تحول فيها الشعب الفلسطينى إلى قنابل جاهزة للانفجار في أي مكان على الأراضى المحتلة بشكل غير متوقع كان سبباً جوهرياً في تخوف الإدارة الإسرائيلية المتمثلة في مجلس الوزراء المصغر بقيادة نتنياهو وتراجعه عن حزمة الإجراءات الأمنية التي فرضها الجيش الإسرائيلى على مداخل الأقصى على الرغم أن جهاز المخابرات الداخلية الإسرائيلي (شين بيت) أوصى الحكومة برفع البوابات لإزالة التوتر في محيط المسجد الأقصى وأن تستبدل بها كاميرات ذكية تعتمد على التصوير بالأشعة، لكن الحكومة الإسرائيلية خشيت أن يؤدي تراجعها عن نصب البوابات إلى إظهارها بمظهر من يتراجع تحت الضغط، لم تكن العمليات الاستشهادية هي المحرك الرئيسى لتراجع إسرائيل وهزيمتها بل وحدة الموقف الفلسطينى وتحركه على قلب رجل واحد إلى جانب الدبلوماسية العربية والدولية التي ضغطت على إسرائيل سواء من مصر، التي طالبت إسرائيل بالوقف الفورى للعنف والتصعيد الأمنى ضد الفلسطينيين في القدس ومحيط المسجد الأقصى، معربة عن قلقها البالغ من تداعيات هذا التصعيد، واستيائها الشديد لوقوع ضحايا ومصابين من المدنيين الفلسطينيين الأبرياء جراء الاستخدام المفرط للقوة، وشددت مصر في بيان صادر عن وزارة الخارجية على ضرورة احترام إسرائيل لقدسية الأماكن الدينية، وحق شعب فلسطين في ممارسة الشعائر الدينية في حرية وأمان دون إجراءات تعسفية أو قيود مجحفة تؤجج مشاعر الاحتقان لدى أبناء الشعب الفلسطيني والأمة الإسلامية بأكملها، كما طالبت الحكومة الأردنية إسرائيل بفتح المسجد الأقصى فورا أمام المصلين وعدم اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الوضع التاريخي القائم في القدس والمسجد الأقصى، وقال وزير الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، محمد المومني، إن بلاده تشدد على رفض أي اعتداء على حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية في أماكنهم المقدسة بحرية ومن دون أي إعاقات، كما استنكر وزراء الخارجية العرب الإجراءات الاسرائيلية في القدس، وقرر الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب مراقبة التزام إسرائيل بعدم التصعيد في المسجد الأقصى، ودعا الولايات المتحدة ومجلس الأمن إلى استمرار التدخل لحماية المقدسات، وأعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس «أبومازن» نيته إعادة توزيع وانتشار مسلحي حركة «فتح» للعودة إلى الساحة بالإضافة إلى وقف كافة الاتصالات مع إسرائيل، في الوقت الذي صرح فيه رئيس جمهورية الشيشان، رمضان قاديروف، بأنه على استعداد للاستقالة من منصبه والتوجه إلى المسجد الأقصى ليشارك في حمايته، هذا التناغم في العمل الذي لم تكن تتوقعه إسرائيل، والذى شاركت فيه الدول العربية والإسلامية وعدد من الدول الكبرى بالإضافة إلى القيادات الفلسطينية ورجال الدين القائمين على المسجد الأقصى الذين تحملوا الضرب وشجعوا آلاف المصليين على الصمود، هذا التناغم استطاع الوقوف أمام القوات الإسرائيلية وأدى إلى تراجعها عن قرارها، ولكنها حاولت استفزاز شعب فلسطين عبر إغلاق بعض أبواب المسجد الأقصى أو منع دخول من هم دون الخمسين، ولكنها وجدت أيضاً مقاومة شديدة وعدم قدرة على مواجهة أهل القدس الذين توقعوا الإجراءات التصاعدية لإسرائيل والتى بدأت بالحرم الإبراهيمى بنفس السيناريو الذي حاولت إسرائيل القيام به في المسجد الأقصى، حيث فرضت الحواجز الأمنية والأبواب والكاميرات ثم بدأت إسرائيل عملية تهويد للمسجد والسيطرة عليه بشكل كامل. استشعار هذا الخطر من خلال سيناريوهات سابقة ساعد على صمود أهل القدس حتى لا يتحقق ما كانت إسرائيل تنوى القيام به معتمدة على مساندة الولايات المتحدة الأمريكية أو على الأقل صمتها عن الإجراءات الإسرائيلية، ومعتمدة أيضاً على الأوضاع الدولية والإقليمية وحالات الانهيار والأزمات الاقتصادية والانقسامات التي تعرضت لها المنطقة وتراجع الظهير الشعبى المساند للقضية الفلسطينية نظراً لانشغاله بأزماته الحالية، كما أن محاولات إسرائيل للربط بين تحركات الفلسطينيين المشروعة في ممارسة شعائرهم الدينية بكل حرية طبقاً للمواثيق الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن واليونسكو وبين العمليات الإرهابية باءت بالفشل لحرص الجانب الفلسطينى على عدم رفع السلاح والصمود على الأرض وممارسة الصلاة في تجمعات غير متوقعة، الأمر الذي أرسل رسالة واضحة لكافة العالم بحق الشعب الفلسطينى، وبحقه أيضاً في القيام بعمليات استشهادية طالما لم تتوفر له أقل حقوقه في ممارسة شعائره وتحقيق السلام الشامل والعادل وقيام دولة فلسطينية وقيام إسرائيل بضرب كافة الاتفاقيات بعرض الحائط، فهو يقوم بهذه الأعمال لأنها الوحيدة المتاحة له للتعبير عن حقوقه المشروعة، لأنه لا يمكن بأى شكل من أشكال المنطق أن تفرض عقوبات جماعية سواء على أهل القدس والمسجد الأقصى نتيجة حوادث فردية تمت ضد جيش الاحتلال من قبل فلسطينيين دخلوا المسجد وتمت تصفيتهم بالفعل، في الوقت الذي أعرب فيه أيضاً الرئيس الفلسطينى أبو مازن عن رفضه الشديد، وإدانته للحادث الذي جرى في المسجد الأقصى المبارك، كما أكد رفضه لأي أحداث عنف من أي جهة كانت، خاصة في دور العبادة . إسرائيل تعتمد في سيطرتها على الأوضاع في الأراضى المحتلة على عنصر الزمن، وعلى اختبار قوة الخصم بين الحين والآخر إلى جانب التحرك البطىء غير المحسوس في اتجاه الوصول للهدف، ولا مانع من عمليات استفزازية بين الحين والآخر يقوم بها المستوطنون اليهود تحت حراسة الشرطة الإسرائيلية، بالإضافة إلى إثارة الأزمات بشكل دائم للحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب سواء من دول كبرى نظير تحقيق الهدوء لمنع اشتعال الموقف في الأراضى المحتلة أو لتحقيق مكاسب على الأرض بفرض السيطرة على الأماكن المقدسة والسعى لتهويد القدس والمسجد الأقصى، كما أن طول الفترة يساعد إسرائيل على تعميق الانقسامات بين الفلسطينيين عن طريق المؤامرات بالإضافة إلى تضييق الخناق على أهل القدس وعلى المحال العربية الموجودة بقرب المسجد الأقصى والتى بدأت تعانى نتيجة الأزمات الاقتصادية وتراجع البيع والشراء، فإسرائيل لن تهدأ وستستمر في محاولاتها للسيطرة على الأراضى المحتلة بكافة الوسائل، لذلك لابد من إطلاق استراتيجية جديدة نطلق عليها مبادرة الأقصى، تعتمد على تعميق مفهوم الظهير الشعبى للقدس والمسجد الأقصى من خلال مشاركة الشباب العربى والشباب المصرى عبر مواقع التواصل الاجتماعى وعبر الانترنت إلى مساندة الأقصى بشكل دائم من أجل استمرار إحياء القضية الفلسطينية، على أن تقوم وسائل الإعلام بالدور نفسه لبث حب القدس والمسجد الأقصى والمشاعر الوطنية في قلوب الأطفال أمل المستقبل.