الجمعة 18 أغسطس 2017 - 10:46 مساءً
  • فيديوهات
اعتداء الفيصلى الاردنى على الحكم نور الدين
حادث قطارى الاسكندرية
حادث قطارى الاسكندرية
حادث قطارى الاسكندرية
مسرحيه الخليفه لمواجه الارهاب
مسرحية خليفه لمواجهة الارهاب
  • استطلاع رأى

هل تؤيد اتخاذ إجراءات جديدة للقضاء على المزلقانات العشوائية لتقليل حوادث القطارات؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الأرض الطيبة (1): عبدالوهاب يطلب من المشير تجنيد الموسيقيين

الأربعاء 09 أغسطس 2017 08:47:02 مساءًمشاهدات(61)

 

أوبريت الأرض الطيبة أُنتج فى عام 1980، فى عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وشاءت الظروف أن أكون معايشاً لتلك الفترة، وحكى لى والدى عنها الكثير. هذا الأوبريت عُرض فى عهد الرئيس السادات، ومُنع فى بداية عهد الرئيس مبارك، ثم أعيد مرة أخرى للإذاعة بعد إدخال بعض التعديلات عليه، ومنها تغيير صور الرئيس الراحل أنور السادات لصور الرئيس مبارك، وللأسف هناك أعمال فنية ترتبط بفترات زمنية سياسية ويأتى المسؤول يمنعها، ثم يجيزها مسؤول آخر بعد تطويعها وتوفيق أوضاعها لتتناسب مع المسؤول الجديد..
جمع أوبريت الأرض الطيبة والدى المنتج والسيناريست الكبير ممدوح الليثى بموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب والشاعر الغنائى حسين السيد والمخرج الكبير حسين كمال، وكان هذا العمل ميلاداً أيضاً لستة من النجوم المطربين، وكما روى لى والدى أنهم عندما اجتمعوا بالموسيقار محمد عبدالوهاب أخبرهم بأنه قرر إسناد بطولة هذا النشيد إلى ستة من المطربين الجدد الذين لم يعرفوا طريقهم بعد إلى شاشة التليفزيون أو أثير الإذاعة، وبدأ يرشح بعض الأسماء ممن ترددوا عليه فى منزله وسمع أصواتهم، وكذلك المخرج الكبير حسين كمال والشاعر الغنائى حسين السيد ووالدى ممدوح الليثى، واستقر أخيرا محمد عبدالوهاب على ستة أسماء، ثلاثة من الرجال هم: توفيق فريد ومحمد ثروت ومحمد الحلو، ومن النساء سوزان عطية وزينب يونس وإيمان الطوخى، وبدأت إدارة الإنتاج فى دعوة هؤلاء الستة لمقابلة والدى للتعارف وتوقيع العقود، ولم ينس والدى أبداً فرحتهم جميعا عندما علموا أنهم سيشتركون فى غناء نشيد من ألحان الموسيقار محمد عبدالوهاب، وأيضا عندما وقّعوا عقودا معه سيتقاضى بمقتضاها كل منهم خمسين جنيها بالتمام والكمال، بدأ الأستاذ عبدالوهاب ومتبرعا بأجره فى إجراء بروفات مع الموسيقيين على عزف وتوزيع موسيقى هذا النشيد مع المطربين الستة الجدد، كان والدى يحضر معه البروفات فى بعض الأيام، وقد همس فى أذنه سائلا من تتوقع له النجاح من هؤلاء؟ قال إنه يتوقع النجاح للستة، وعاد يسأله من سيلمع أكثر- كلام فى سرك- قال من الشبان توفيق فريد ومن الشابات سوزان عطية، واستطرد يقول: سوزان عطية دى حاتكون أم كلثوم لو حافظت على صوتها مرخصتوش.
 
استغرقت البروفات أوقاتا كثيرة، وفى أحد الأيام التى لم يكن والدى حاضراً فيها لإحدى البروفات دق جرس التليفون فى بيتنا، كان المتحدث الأستاذ محمد عبدالوهاب وفى لهجة غاضبة قال: يا أستاذ ممدوح عايز نمرة تليفون المشير أبوغزالة، خير يا فندم؟ رد بأسف شديد: الموسيقيون سابوا البروفة ومشيوا كل واحد راح يسترزق فى حتة فرح أو نايت كلوب أو تسجيل مع مطرب من إخوانا العرب. وسأله والدى فى دهشة: طب والمشير أبوغزالة حايعملهم إيه؟ رد بحماس: يجندهم فى الجيش، يديهم أمر تكليف عسكرى يقعدوا يشتغلوا معايا لحد ما النشيد ده يخلص، إحنا مش بنعمل عمل وطنى ولّا إيه؟ وطلب والدى منه أن يمهله فترة قصيرة للتصرف، اتصل على الفور بالموسيقار أحمد فؤاد حسن بصفته نقيب الموسيقيين ليصرخ هو الآخر مستنجدا بوالدى: إنقذنا يا أستاذ ممدوح من محمد عبدالوهاب، أستاذ كبير آه، وموسيقار الأجيال على العين والرأس، إنما اللى بيحصل مع الموسيقيين لا يقبله أحد، وإن شاء الله بسببه هخسر انتخابات النقابة اللى جاية.
 
وأخذ أحمد فؤاد يقص عليه كيف أن محمد عبدالوهاب استدعى الموسيقيين إلى صالة الصوت باستوديو مصر منذ عشرة أيام وأنهم فى الأيام الأولى ظلوا يعملون لمدة عشرين ساعة متواصلة دون أى اعتراض، خجلا من محمد عبدالوهاب وتاريخه، وبعد كده بدأوا يزمزأوا، لو حسبتها حاتلاقى الساعة واقفة على الواحد فيهم بعشرة صاغ، واتفق والدى مع الأستاذ أحمد فؤاد حسن على تجميع الفرقة فى الغد لتعاود العمل، ووعده طبعا بمضاعفة أجور الموسيقيين، وأعاد الاتصال بالموسيقار الكبير محمد عبدالوهاب، وبادره على الفور: كلمت أبوغزالة؟ الموضوع حضرتك فهمته غلط، يظهر إن واحد من الموسيقيين راح بلغ زمايله إن حضرتك فركشت فمشيوا، وتساءل فى براءة: ومين اللى عمل العملة السودة دى؟ ليرد والدى: حانعرف مين ونعاقبه.
 
وللحديث بقية..
 
ellissyamr@ymail.com