الأحد 24 سبتمبر 2017 - 03:56 صباحاً
  • فيديوهات
لحظة رفع العلم المصري على "فرقاطة الفاتح" بميناء لوربون الفرنسى
السيسي داخل قاعة الأمم المتحدة
حفل زفاف حمدى الميرغنى وإسراء عبد الفتاح
حفل زفاف حمدى الميرغنى وإسراء عبد الفتاح
حفل زفاف حمدى الميرغنى وإسراء عبد الفتاح
.المتاجر فارغة بفلوريدا بعد تخزين المواطنين المؤن استعدادا لـ"إرما"
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح الأجهزة التنفيذية فى منع ذبح الأضاحى بالشوارع؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

اهل العطاء

الأحد 10 سبتمبر 2017 03:44:37 مساءًمشاهدات(59)

 

ان من يملك العطاء فتلك نعمة خصها الله لأحبابه من البشر . فهناك قلوب لا يمكن ان تهدأ الا اذا قدمت واسهمت بعطاءها لكل محتاج ومحروم . هنالك فقط يهدأ القلب وتنتظم دقاته .
هناك من البشر من لا تغمض جفونهم ولا تنام أعينهم الا اذا اسهموا بعطاءهم للتخفيف من لوعة محروم او رسم بسمة علي وجه يتيم .
ان العطاء لهو موقف انساني عظيم يتسم صاحبه برقة القلب وجمال الروح .
واهل العطاء تفيض نفوسهم محبة وسلام .
.
ان للعطاء لذة, وللنفس راحة , وللقلب طمأنينة لا يشعر بها الا اهل العطاء , ذلك انهم ادركوا ان كل ما يملكونه هو في الاصل ملك لله . وان ما عندهم من نعمة هو
من عند الله .
فرغبوا ان يتاجروا مع الله , لم يكن جل همهم هو البحث عن ثناء الناس بقدر بحثهم 
عن رضا الله . قال تعالي . (من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له أضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون)
.
وعلي النقيض هناك البخلاء من الناس ممن يمتلكون المال ويتعالون في البنيان لكنهم ابوا ان يكونوا من اهل العطاء , هؤلاء الذين بخلوا علي الله وعلي الناس
وهم في الحقيقة بخلوا وظلموا انفسهم .وغلب عليهم داء الشح . فأمسكوا أيديهم. ولم يبذلوا ما أوجبه الله عليهم من أحكام المضطرين. وكسوة العارين. بل أعرضوا عن ذلك. ونبذوه وراء ظهورهم. وجعلوه نسيا منسيا .
هؤلاء يوما ما سوف يغادرون الحياة الدنيا وكل متاعها وكل ما كنزوه من اموال . سوف يتركون كل شييء . ويدفنون في التراب . فبأي عقل كانوا يفكرون , الا ساء ما يحكمون . 
.
اما اهل العطاء اهل الجود والكرم قد ايقنوا ان الدنيا فانية وانهم تاركوها لا محالة عاجلا ام اجلا * كل ابن أنثى وان طالت سلامته ، يوماً على آلة حدباء محمول*
ولن يتبقي لهم سوي عطاءهم . وكل قرش انفقوه ابتغاء مرضاة الله , وكل لحظة فرح وبهجة ادخلوها في قلوب اوجعها الألم . ولكل محتاج وكل يتيم وكل صاحب حاجة . هؤلاء تاجروا مع الله . وعلموا ان عليهم واجبا دينيا وانسانيا واخلاقيا واجتماعيا . فرضه الشرع واوجبته الانسانية .
.
ان العطاء ليس بالمال فحسب , انما صور العطاء كثيرة ومتعددة ولا حدود لها .
وليس مقصورا علي اصحاب المال . فكل انسان قادر علي ان يكون من اهل العطاء حتي ولو بابتسامة او بدعاء او بكلمة طيبة .
.
ان أمة يسكنها أهل العطاء تعني انه اصبح للحياة معني , وللتعامل طعم , وللمشاعر روح .. فسجل نفسك في عداد المُعطين, وكن من رواد العطاء , أصحاب اليد العليا, ومن أعطى أعطاه الله , وعطاء الله فيض لا ينقطع ومدد لا ينتهي .