السبت 16 ديسمبر 2017 - 06:17 صباحاً
  • فيديوهات
شاهدد مقتل علي عبدالله صالح
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
أول صورة للمتهم بأكل أحشاء شقيقه
عوده النقيب محمد الحايس
عوده النقيب محمد الحايس
  • استطلاع رأى

هل تتوقع تراجع ترامب عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

يا عزيزي .. كلنا دواعش

الثلاثاء 07 نوفمبر 2017 10:49:31 صباحاًمشاهدات(1253)
اياك أن تظن نفسك ملاكاً .. فالملائكة لا يمشون على الأرض .. لا أقول إنك شيطاناً (والعياذ  بالله ) و لكن ما بين الملاك و الشيطان تقبع يا عزيزي في خانة الإنس .. تستقي من الملائكة صفاتاً فتصبح وديعاً متسامحاً .. ثم تلبس عباءة شيطانك فتقتل و تحرق .. 
اياك أن تنتقد الآخرين قبل أن تفتّش في ذنوبك و آثامك .. فما تنتقده اليوم في شخص قد يعتريك بالغد القريب .. أو قد تكون غارقاً فيه و لكنك لا تراه .
لا يختلف عاقل في الدنيا من الشرق إلى الغرب على أن تنظيم داعش و أفراده هم رمز للإرهاب و التطرف الذي لا يقبله أي دين .. و لكن حتى هذا التنظيم لا تنتقده قبل أن تفتّش بداخلك عن أحد أفراده . فقد يكون بداخلك داعشي صغير يزداد نموه يوماً بعد يوم دون أن تدري .. نعم يا عزيزي .. جميعنا بداخله بذرة داعشية قد تنمو و تكبر فتصبح داعشي في بيتك أو عملك .. أو في الشارع أو حتى المسجد .. 
الذي اغتصب طفلة البامبرز في الدقهلية داعشي .. الشباب الأربعة الذين قطعوا كف يد لشاب بالشرابية بزعم سرقة شقيقه لهاتف محمول هم دواعش .. الشاب الذي صوّر نفسه وهو يذبح كلباً في المنوفية بصورة وحشية و نشرها على الفيس بوك هو داعشي .. الأب الذي عذّب طفله الرضيع في أبو النمرس لبكائه بتعليقه في المروحة هو داعشي .. مالك العقار في المرج و الذي ألقى الشاي المغلي على جاره و ابنه في مشاجرة هو داعشي .. الأم التي دأبت على استدراج الأطفال من أقاربها منذ 2016 حتى البارحة في سوهاج لقتلهم ثم حرقهم أرضاءاً لحماتها هي داعشية بامتياز .. 
كلنا دواعش ولكن بدرجات مختلفة تبدأ بتمنّي الضرب أو القتل مع عدم الإمكانية للفعل مروراً بصفع موظفة الأمن في الجامعة وما شابه إلى القتل والحرق.. 
هيا نترك نقد الآخرين و نبدأ بنقد أنفسنا .. هيا نقتل الدواعش بداخلنا و نفرد مساحة التسامح بيننا أكثر وأكثر.. فبلدنا الحبيبة مصر تجمع بين المسيحية رمز التسامح والإسلام الذي يقول قرآنه الكريم ( خذ العفو ) و وصى نبيه عليه الصلاة و السلام بأن نعفو عن من ظلمنا و نصل من قطعنا و نعطي من حرمنا .