الاثنين 10 ديسمبر 2018 - 01:05 صباحاً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد الأصوات المطالبة بتخصيص صندوق لرعاية المبتكرين والمخترعين؟

  نعم


  لا


  لا اهتم


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

بدائل التحرك المصري بعد رفض إثيوبيا إشراك البنك الدولي في مفاوضات النهضة

الخميس 18 يناير 2018 12:17:12 مساءًمشاهدات(1248)
منذ أن اقترح السيد سامح شكري وزير الخارجية أثناء زيارته لإثيوبيا يوم 25 ديسمبر 2017، مشاركة البنك الدولي لحل التوترات بشأن سد النهضة ، لم ترد أديس أبابا علي الاقتراح حتى الآن، رغم كونه قد جاء بعد أزمة دامت 10 أشهر، بسبب تعثر المفاوضات الفنية بشأن السد.
وأكد السيد سامح شكري إن مصر تثق في حيادية البنك الدولي، وقدرته على الاستعانة بخبراء فنيين على درجة عالية من الكفاءة
موضحاً  إن الاتفاق الإطاري لإعلان المبادئ مارس 2015 قد شدد على حتمية الانتهاء من الدراسات الفنية قبل بدء ملء السد
وتأتي هذه الدراسة للإجابة عن عدد من التساؤلات منها:
   ما هي علاقة البنك الدولي ببناء السدود في العالم وخاصة علي الأنهار الدولية؟
لماذا لجأت مصر إلي البنك الدولي رغم خبرتها السيئة معه في موضوع السد العالي؟
ما هي البدائل أمام مصر في حالة رفض إثيوبيا مقترح إدخال البنك الدولي طرف وسيط؟
ما علاقة البنك الدولي ببناء السدود في العالم    
 في عام 1944 اجتمع ممثلو الولايات المتحدة وانكلترا و42 دولة في مقاطعة بريتون وودز بولاية نيوهامبشبر الأمريكية لتقرير شكل النظام المالي النقدي العالمي الجديد، وتم الاتفاق على إنشاء ثلاثة منظمات وهي منظمة التجارة الدولية ، مجموعة البنك الدولي، صندوق النقد الدولي.
   وينصب محور تركيز البنك الدولي الرئيسي حول مساعدة أكثر الناس واشد البلدان فقراً، ومقره الرئيسي بواشنطن مقاطعة كولومبيا
وتتلخص وظائف البنك الدولي في عدد من المهام، اهمها:
• العمل على تقديم التمويل الدولي طويل الأجل لمشاريع وبرامج التنمية وخاصة للدول النامية.
• القيام بتقديم المشورة والمساعدة الفنية للدول الأعضاء لمعاونتها على تحقيق أفضل الحلول لمشاكلها واختيار المشروعات ذات الجدوى الاقتصادية.
• العمل على تقوية البنية الأساسية للتنمية من خلال تمويل المشروعات الكبيرة ومنها سدود المياه مشاريع الري، محطات، توليد الكهرباء، السكك الحديدية والطرق.
ومن هنا يهتم البك الدولي بتمويل مشاريع السدود علي الأنهار الدولية لكونها من أكثر المشاريع دفعا للتنمية في البلاد الفقيرة، ولكن من المبادئ الحاكمة للبنك الدولي، انه يرفض منح قرض لتمويل أي مشروع في أي دولة بالعالم إلا بعد خضوع القرض لسياسة العمليات التي يتبعها البنك الدولي, والتي تهدف إلى التأكد من سلامة العمليات التي يمولها البنك, من الناحية الاقتصادية والمالية والاجتماعية والبيئية. ويخضع استخدام الأموال المتعلقة بمشاريع, إلي إشراف كل من الإدارة القانونية بالبنك والمكتب الاستشاري للتنمية البيئية والاجتماعية المستدامة التابع للبنك
     ولكي يحصل المشروع على تمويل من البنك, يجب أن يثبت أنه لا يتسبب في أي ضرر للسكان أو البيئة. وخاصة مشاريع سلامة السدود ،حيث يقوم المكتب الاستشاري للتنمية المستدامة التابع للبنك بالأبحاث حول قضايا البيئة والفقر والتجارة والعولمة، وهذا المكتب الاستشاري هو المختص بتقييم اثر الضرر البيئي أو الإنساني الذي قد يقع بسبب مشروع بعينه، وهذا المكتب هو من سبق له رفض تمويل سد النهضة الإثيوبي لأنه ضار بالبيئة وذو تأثير سلبي علي مصر
    ومما سبق يظهر السبب وراء لجوء مصر إلي اقتراحها الأخير بإشراك البنك الدولي في مفاوضاتها بشأن السد الإثيوبي.
ورقة التمويل هي أقوي ورقة تلعب بها مصر لوقف استكمال سد النهضة
   تصل تكلفة السد الإثيوبي إلي خمسة مليارات دولار، وكانت ورقة التمويل أولي الأوراق التي لعبت بها القاهرة منذ عام 2012؛ من أجل وقف التمويل في ظل عدم اعتراف مصر بشرعية هذا السد، وفي سنة 2014 نجحت مصر في استصدار أول قرار دولي أوروبي روسي صيني بوقف تمويل سد النهضة الإثيوبي وصدر قرار رسمي من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وإيطاليا والبنك الدولي بوقف تمويل بناء سد النهضة.
ماذا تنتظر مصر من البنك الدولي حالياً لحل أزمة سد النهضة؟
    أن قيام الدبلوماسية المصرية بتقديم اقتراح اللجوء للبنك الدولي للتدخل في أزمة سد النهضة مع أثيوبيا،هي خطوة جديدة تنتهجها مصر لتدويل الأزمة، بعد فشل المفاوضات المباشرة على مدار 3 سنوات، وعن تقييم هذه الخطوة يري بعض الخبراء إن مصر قد وضعت إثيوبيا في مأزق، فإذا قبلت الاقتراح ستكون هناك منظمة دولية تابعة للأمم المتحدة شاهدة على أضرار السد على مصر بالأدلة وبالدراسات، وأيضا شاهدة على التعسف والتسويف والتشدد والمغالطة الإثيوبية، وفرض سياسات الأمر الواقع، وبذلك تملك مصر تقرير دولي عن أضرار نستحق عليها تعويضات، وإذا رفضت إثيوبيا اقتراح مصر فسيكون العالم كله شاهداً على التهرب والمراوغة الإثيوبية والرغبة في الاستحواذ على مياه النيل بخبث ودناءة بعيدا عن الإنسانية وعن القوانين والقواعد الدولية لأسس بناء سدود الأنهار في دول المنابع
ماذا لو رفضت إثيوبيا الاقتراح المصري؟
أمام المفاوض المصري مجموعة من البدائل يمكنه اللجوء إليها، حال فشل المفاوضات مع الجانب الإثيوبي، وهي النتيجة الأكثر احتمالا، أبرز هذه البدائل ما يأتي:
1. السعي إلي دفع المفاوضات إلي مسار سياسي يقوده رئيس الجمهورية، يدعو خلاله كلا من رئيس الوزراء الإثيوبي، والرئيس السوداني إلي قمة ثلاثية لوضع حد للخلافات، وتكليف الخبراء الدوليين باستكمال الدراسات الهيدرولوجية، والبيئية، والإنشائية للسد. للتوصل إلي اتفاق نهائي لحل هذه الأزمة
2. اللجوء إلي أدوات القانون الدولي المتعارف عليها في حل النزاعات الدولية، كالمساعي الحميدة، والوساطة، والتوفيق، والتحكيم الدولي. وعلي الرغم من إنه من المتوقع رفض إثيوبيا لأي منها، فإن سعي مصر الجاد لاستخدام أي من هذه الطرق المتبعة دوليا، سيفضح نيات إثيوبيا أمام المجتمع الدولي ، ويضع المفاوض الإثيوبي تحت ضغط وحرج دائمين خلال جولات المفاوضات
3. اللجوء إلي مجلس السلم والأمن الإفريقي للبحث عن تسوية إفريقية للأزمة علي أساس أنها تهدد الأمن الإقليمي في منطقة حوض النيل، وتسهم في إشعال الصراعات علي المياه
4. التحرك في مسارات متوازية إثبات ضرر السد المدمر علي كافة أوجه الحياة في مصر، بيئيا، وزراعيا، وأمنيا، واقتصاديا، والاستعانة بآراء الجمعيات الدولية المدافعة عن البيئة وحقوق الإنسان، والتدليل علي ذلك بتقارير معتمدة من منظمة الزراعة والغذاء العالمي (الفاو) لبيان أثر ذلك علي الأمن الغذائي في مصر
5. اللجوء إلي محكمة العدل الدولية، استنادا إلي اتفاقية منظمة الأمم المتحدة عام 1997، الخاصة باستخدامات الأنهار الدولية، لطلب الفتوى بأحقية مصر في حصتها التاريخية الثابتة من مياه النهر، استنادا إلي المواثيق الدولية
6. التوجه إلي مجلس الأمن الدولي لاستصدار قرار يلزم إثيوبيا بوقف أعمال السد لحين إتمام الدراسات الفنية، حتى لا يؤدي التوتر إلي اشتعال صراع يهدد السلم والأمن الدوليين