الثلاثاء 21 أغسطس 2018 - 05:42 مساءً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قرار جامعة الأزهر الخاص بمنع الطلبة مرتدى البناطيل الممزقة من دخول الامتحان؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الواد سيكا

الأحد 22 يوليو 2018 05:42:15 مساءًمشاهدات(200)
............ منذ اللحظة الأولى في المدرسة تعلمنا أن الإيمان هو ما وقر في القلب و صدقه العمل .. منذ نعومة أظافرنا قال لنا الشيخ و الأستاذ أن القلوب تتوكل و الجوارح تعمل .. تعمل ما يتفق مع ما وقر في قلبي .. و أعلنه بلساني .. صحيح أن الله وحده هو المطلع على قلوبنا .. هو وحده أعلم بما وقر و استقر فيها لكنّي أرى عملك و أنت ترى عملي .. الحقيقة أنا لا أرى أدنى علاقة بين ما ندّعيه بألسنتنا أنه موجود في قلوبنا و بين سلوكنا تجاه بعضنا البعض .. تجاه أنفسنا .. و حتى تجاه الجماد .. لم أتعجب قط من إجرام البلطجي و المسجّل خطر .. فهو لم يدّعي الفضيلة ثم خدعني بإجرامه .. لقد كان صريحاً منذ اللحظة الأولى .. حتى في اختيار أسمه .. فقد سمّى نفسه ( الألماني ) .. و ( سيكا ) .. و ( الدكش ) .. و غيرها من الأسماء ليعلن بها عن نفسه كمجرم .. أمّا العجب العجاب ففي المسئول الذي عاد لتوه من أداء العمرة في العشرة الأواخر من رمضان ليرتشي بالملايين و لم تمنعه آيات القرآن في البراويز على كل سنتيمتر من حوائط مكتبه من الرشوة .. لم أتعجّب منك يا واد يا سيكا .. لم أستغرب إجرامك .. لكنك أنت من هزمتني أيها المحافظ .. لقد عجزت عن حل اللغز .. عجزت عن تفسير احترافك السرقة و أنت ترى الآيات بأم عينك .. لا تخدعني بدموع التماسيح في عينيك .. فأنت قد كذبت في الأولى و الثانية حتى كتبت عندي كذّاباً .. لن أقبل أعذارك .. و ستظل في نظري حقيراً .. التناقض بين ما نقوله بألسنتنا و ما تفعله جوارحنا قد طال الكل ( إلا قليلاً ) .. في يوم الجمعة تكتظ المساجد بروادها .. الكل يسمع الإمام .. الكل يسمع الآيات و الأحاديث .. إذاً فمن يلقي بالقمامة في عرض الشارع ؟؟ من يتحرش بالمرأة و يرتشي غيري و غيرك ..؟؟ من يسرق الكهرباء و يتهرب من الضرائب ..؟؟ من يبيع الأغذية الفاسدة و يسرف في الماء غيري و غيرك ..؟؟ من يخطف الأطفال و يتاجر في الأعضاء ..؟؟ معقول أن الواد سيكا هو من يقوم بكل هذا السلوك المشين وحده ..؟؟ بالطبع لأ .. بل أنا و أنت .. و هو و هي .. كلنا فاسدون إلّا قليلاً .. بدءاً من ملايين الرشوة .. مروراً بحوادث القطار .. وصولاً إلى ( التشجيع بروح الفانلة ) و صفر المونديال .. الجميع فاسد و مشترك في الفساد بشكل أو بآخر إلا قليلاً .. لم نعمل بآية واحدة من ال 6236 آية قرآنية .. لم نعمل بحديث واحد من آلاف الأحاديث النبوية سواء المتفق عليها أو المختلف عليها .. و أنا من منبري هذا أدعو جميع علماء الطب النفسي إلى دراسة هذا الفصام في المجتمع المصري .. أدعوهم لدراسة هذا التناقض بين القول و العمل في بلدنا و الذي أظنه أرض خصبة للدراسة .. لعلنا نخرج بنتيجة نعالج بها سقمنا .. فيبرأ المجتمع من الفاسدين أمثالي و أمثالك .. فلا يبقى فاسداً إلا ( الواد سيكا ) ..