الخميس 04 يونيو 2020 - 02:27 صباحاً
  • فيديوهات
تحية للقوات المسلحة والجيش الابيض والشرطة لمجابهة كورنا
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

جائحة كورونا 2020 .... مشهد يذكرنا بجائحة الإنفلونزا الإسبانية 1918

الجمعة 27 مارس 2020 11:51:14 صباحاًمشاهدات(2094)
جائحة إنفلونزا 1918 أو ما عرف بالانفلونزا الأسبانية أو الوافدة الإسبانيولية هي جائحة إنفلونزا قاتلة انتشرت في أعقاب الحرب العالمية الأولى في أوروبا والعالم وخلفت ملايين القتلى، وتسبب بهذه الجائحة نوع خبيث ومدمر من فيروس الإنفلونزا (أ) من نوع فيروس الإنفلونزا أ H1N1. وتميز الفيروس بسرعة العدوى حيث تقدر الإحصائيات الحديثة أن حوالي 500 مليون شخص أصيبوا بالعدوى وأظهروا علامات أكلينيكية واضحة، وما بين 50 إلى 100 مليون شخصا توفوا جراء الإصابة بالمرض أي ما يعادل ضعف المتوفيين في الحرب العالمية الأولى. الغالبية العظمى من ضحايا هذا الوباء كانوا من البالغين واليافعين الأصحاء بعكس ما يحصل عادة من أن يستهدف الوباء كبار السن والأطفال والأشخاص المرضى أو ضعيفي المناعة ، حيث تميزت الإنفلونزا الأسبانية -على عكس أنواع الإنفلونزا الأخرى- بقدرتها على إحداث مضاعفات مميتة في من أعمارهم أقل من 45 سنة. فالإحصائيات تشير إلى أن 99٪ من الوفيات كانت في أشخاص أعمارهم أقل من 65 سنة، وأكثر من نصف الوفيات كانت في المجموعة العمرية ما بين 20-40 سنة. وكان السبب الرئيسي للوفاة هو الاختناق نتيجة نزيف رئوي أو التهاب رئوي ثانوي ، ويرى البعض أن سبب مناعه كبار السن النسبة ضد الإنفلونزا الأسبانية يعود لتعرضهم للإنفلونزا الروسية عام 1889 مما أكسبهم مناعة جزئية ضد الفيروس. تسببت الأمراض المعدية في الحد من متوسط العمر المتوقع في أوائل القرن العشرين، ولكن متوسط العمر المتوقع في الولايات المتحدة انخفض بنحو 12 عامًا في السنة الأولى للوباء. تقتل معظم حالات تفشي الإنفلونزا بشكل غير متناسب الصغار جدًا والكبار جدًا، مع ارتفاع معدل النجاة لما بين العمرين، لكن وباء الإنفلونزا الإسبانية أدى إلى معدل وفيات أعلى من المتوقع عند الشباب البالغين. للحفاظ على المعنويات، قلصت الرقابة في زمن الحرب التقارير المبكرة عن المرض والوفيات في ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا والولايات المتحدة. كانت الصحف حرةً في الإبلاغ عن آثار الوباء في إسبانيا المحايدة (مثل مرض الملك ألفونسو الثالث عشر الخطير). خلقت هذه القصص انطباعًا خاطئًا عن إسبانيا باعتبارها ضربة قوية جدًا، ما أدى إلى تسمية الوباء بالإنفلونزا الإسبانية. قدم العلماء عدة تفسيرات محتملة لارتفاع معدل الوفيات بسبب وباء إنفلونزا عام 1918. أظهرت بعض التحليلات أن الفيروس قاتل بشكل خاص لأنه يسبب عاصفة السيتوكين، والتي تخرب نظام المناعة الأقوى لدى الشباب. في المقابل، وجد تحليل عام 2007 للمجلات الطبية من فترة الوباء أن العدوى الفيروسية لم تكن أكثر قوةً من سلالات الإنفلونزا السابقة. بدلاً من ذلك، فإن سوء التغذية والمخيمات الطبية المكتظة والمستشفيات وسوء النظافة الصحية يعززان من العدوى البكتيرية الإضافية. قتلت هذه العدوى الإضافية معظم الضحايا، عادةً بعد استلقائهم على فراش الموت لفترة معينة. كانت الأعداد الهائلة للوفيات نتيجة لنسب العدوى العالي التي بلغت 50% من السكان كما ساهمت حدة أعراض المرض في ارتفاع الرقم نتيجة لما سببه المرض من ارتفاع هائل للسيتوكين داخل الجسم وبالتالي حدوث أعراض أكثر شدة وأعظم فتكاً . هذا وقد كان معدل الوفيات العالمي في العامين 1918 و1919 غير معروف ولكن التقديرات تشير إلى أن ما بين 2.5 - 5٪ من المصابين بالمرض تعرضوا للوفاة. كما اختلفت تقدير أعداد الوفيات. فالتقديرات الأولية كانت تشير إلى أن 40-50 مليون شخص توفوا نتيجة الإنفلونزا، بينما التقديرات الحالية ترفع هذا العدد إلى 50-100 مليون ، حيث تم وصف هذا الوباء بأنه "أعظم هولوكوست طبي في التاريخ" ، وقد أدى لعدد وفيات فاق ما حصده الطاعون الأسود في القرن الرابع عشر الميلادي. حصد الوباء حوالي 5% من مجموع سكان الهند آنذاك وقد قدر الرقم بنحو 17 مليون شخص ، وفي اليابان أحصيت أكثر من 23 ميلون حالة إصابة نتج عنها حوالي 390 ألف حالة وفاة ، أصيب حوالي 28% من السكان في الولايات المتحدة بالمرض وحصد أرواح ما بين 500 و 675 ألف شخص ، وفي بريطانيا رصدت أكثر من 250 ألف ضحية وفي فرنسا بلغ العدد 400 ألف وسقط في كندا حوالي 50 ألف مريض.