الخميس 04 يونيو 2020 - 03:01 صباحاً
  • فيديوهات
تحية للقوات المسلحة والجيش الابيض والشرطة لمجابهة كورنا
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

اليتم وسفينة نوح

الجمعة 03 أبريل 2020 03:07:04 مساءًمشاهدات(1913)
اليتم هو الفقد  و هو الانقطاع أيضا، اليتم هو الابطاء و هو غفله الناس عنك حين تفقد السند و الظهير. مع الأسف الشديد  
كلها معاني أعادتني مره آخرى  إلى  دائرة الكرونا البغيضة ذلك الشبح المظلم الذي يأسر الانسان بالإنسان في ضفائر من الخذلان و العشم، البعد و القرب، الخوف و الحنين في شيزوفرينيا بشرية غير مسبوقة  لمواجهة الفناء. .
فاليتم يُتم الانعزال،  فاليتم صحبة الصمت الملىء بالخوف. و اليتم  هو ذلك الشعور  المختلط ، و الذي لم يفسر بعد 
،هو  تلك الأصوات المعقودة و التي لم تنطق بعد،اليتم  وهو ذلك الأمل  الحذر و الذي  أستحى أمام الكورونا فتوارى من سوء ما بُشر به أمام شاشات التلفزيون  و الموبيل.
و بالرغم من سوء المشهد   فلليتم  بصائر آخرى:        
فلقد كشف لنا  الكورونا  عن وهم الرأسمالية المتوحشة، والتي   تسحق الانسان  أمام عجله الإنتاج.
    فأمام مناعة القطيع الكثير من العذابات و الآلام المبعثرة، و ها هو ملف حقوق الانسان  و التي تجرعت منه  مصر  المرار  يتطاير أمام شاشات العالم  أمام بروتوكولات العلاج، وفقاً لمنهج الانتقاء فرأينا كبار السن و غيرهم من الفئات المستضعفة و قد سكنوا في دائرة الموت غير الرحيم. رأينا القرصنة  و حرب المستلزمات الطبية .      
 و ما بين  يُتم الانعزال و يُتم الحظر و يُتم  الانقطاع  رغم  التواصل الاصطناعي،  والذي  قد أدركنا جميعاً قبحة حين حرمنا نعمة الصحبة و لمسة المودة و نبض الحياة الحقيقي على خارطة الشارع.
 فلم نشهد من قبل أن نُؤمر بالبُعد  إلا  عن ما حرم الله، لتتسع دائرة التحريم  و اليتم سويا  وتنسحب علي معظم النعم الصامتة  وفقاً لحسابات تسونامي الجائحة الوبائية.
ذكرتني  أية﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ﴾  بهذا القهر المعنوي، الذي نبتلعة مع حبات الدواء  حين نطلع  على  بحث أو تقرير أو شائعة حول  سيناريوهات الهواء المحملة بعدوى خوف. أو تلك الرحله العابثة للبحث عن الرقم المظلم و هو الرقم الواقعي لمن لم يكتشف بعد من ضحايا الكورونا.
شعرت  اننا جميعا  في خانة اليتم و الضعف البشري و العزل الاختياري الذي أصاب الدول كما  أصاب البشر   
امام هذا البغيض المجهول العابث  الذي لا يُرى بالعين المجردة و الذي  استطاع أن يرسم شبح الموت أمام أعين اهل  الكوكب     
  
كشف لنا عالم  الكورونا عن وطن  يمضي بنا كسفينة نوح علية السلام ،، دولة  حاربت طواحين الشائعات ، صمتت أمام أولئك المغيبين واجهت أهل الشر بقوة  في الداخل و الخارج،   فشهدنا جميعا حزمة من الإصلاحات شهدتها موازنة الدولة من خلال  الاصلاح الاقتصادي و استزراع الأراضي و تطوير تعليم الجامعي والفني و ما قبل الجامعي ومشروع مائة مليون صحة و ضبط إيقاع خطاب المساجد و كأننا نستعد للحظة التسونامي و التي واجهتها الدولة باحترافية و إنسانية نادرة لا تتوأم مع  وحشية المشهد،  و كأنها ربطت الحلقة المفقودة بين السياسة و الإنسانية مابين السياسه و الأخلاق  ما بين الحقوق و الواجبات ما بين الاقتصاد و التضامن الاجتماعي و الإنساني  ولم تغفل برغم من كآبة المنظر أبناء لها عالقين على  خارطة الدنيا، و برغم سوء أدب  البعض الا أنها سارت و مضت و لم تلتفت للعبث تماما كسفينة نوح.
أردت من هذا المقال ان نتحرر جمعاء من دوائر اليتم  الا لله الواحد الاحد
فلنمضي جميعا في السفينة، فلنمضي  قدماً رغم اليتم و الرعب الممنهج  أوالعشوائي الي الإمام ناخذ بأسباب الوقاية 
نصلح جميعا ما قد أسقطناه في غفلة الحياة. لنعيد حسابتنا مع الله ، مع البشر، علينا أم ننغمس في روتين جديد نصنعه باحترافية و فقاً لمشهد من عين اليقين. و ليس بمشهد الغفلة كسابق عهدنا. فالروتين المتبصر قادر على انتزاع الانسان من دوائر الهلع. الي دوائر المضي قدماً.  
كفانا خوف ،كفانا ندما.  فالله  ارحم بنا من  ذلك الموت البطئء
  علينا جميعا أن نكف  عن  انتظار    ذلك النفس الساخن و ذلك المكان المفقود على جهاز التنفس
  علينا أن تنفس بعمق  نتوكل على الحي القيوم  و نأخذ بالأسباب و و نمضى حيث نؤمر
 و تذكروا جميعا ( إذا جاءت الساعه و في يد احدكم  فسيله فليغرسها)  
أمامنا فرصة   للمراجعة و التوبه و الاستغفار و الانغماس في عمل جاد  كل إنسان في دائرته 
 فكل ميسر لما خلق له .
   فتش  حولك عن المستضعفين، أطفىء خوفك بالعطاء  المعنوي و المادي
اخرج من دائرة الخوف الهستيري إلى  شاطىء  الرضا و التسليم الحقيقي. 
ردد  معي  ان كنت قد قدرت علي هذا يا الله فأعني عليه يا الله 
فأعني عليه يا الله
    
و تذكر أن اهل الكوكب معك شركاء في هذا البلاء المدبلج و و لكنهم يرجون من الله مالاترجون
جدد حياتك و حين سؤال  الرسول كيف تجدد حياتك قال قل" لا اله الا الله"  
 فلنردد  معاً أغنية " كل الناس بيقولوا يارب" ففيها سر خفي   أعدها مره اخري  يارب  يارب  يارب بيقين  المؤمن 
صالح نفسك بصدق 
رد المظالم و لا تكترث بما يقولون فلم يعد يجدي عبث البشر
لا تسلم عقلك   للأخبار  السلبيه  عن  كورونا  و الفناء 
فالعالم لن يتوقف  
فلنعتلي  السفينة  جميعا و ولنمضي في ملك الله  اللطيف
هيا بنا نتمثل لأمر الله
هيا بنا نعود بكليتنا لله و حدة فليس لها من دون الله كاشفة
فليس لها من دون الله كاشفة