السبت 05 ديسمبر 2020 - 12:02 صباحاً
  • فيديوهات
كتاب باللغة الفرنسية نصف ساعة مع سيرة المصطفي
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

(الإحساس)

الثلاثاء 03 نوفمبر 2020 05:22:37 مساءًمشاهدات(148)
تُري ما هو الإحساس؟! هل هو معنوي ؟! هل هو مادي ؟! هل ملموس ؟! هل مرئي؟! هل له عمراً ؟!! عند بداية حياتك طفلاً تحس بالجوع والألم دون أن تتفتح عيناك فلا تري من منحك الشبع أو تسبب في ألمك ولكن حاسة الشم تري من الفاعل ، فالطفل هنا يري هذا الإحساس بحاسة الشم دون الرؤية !! وأنت كأب أو كأم تري ولا تشعر أو تحس بما هو يحس به !! فاختلاف الإحساس هنا لنفس جنس البشر ، والاكثر من ذلك أنك تحس مع كل مولود لك وبعد مرور سنوات مختلفة بين أولادك بأحساس يتضاعف بلهفة ، بل بشوق وحنين لمولودك الحديث ،لاسيما لو مفتقد الأبوة وأنت أب أصلا بين أولادك بصرف النظر عن الأسباب ..فقد تطير بكل حواسك وليس الإحساس فقط داخل مولودك لتري ملامح وجه ، وشكل يده الصغيرة وكانك لأول مرة تري نعومة ملمس طفلك بحب وحنان ..بل قد لا تصدقني أنك أنت الذي ترتوي منه الحب والحنان والبر بك بنظرته إليك وبحثه عن صوتك وحضنه أنت الذي ترتمي فيه ليمنحك أبوة قد سُقيت قسوة وجفاء لتُقتل ولكنها آبت أن لا ترحل عن الحياة دون الأرتواء وبشغف من البنوة . قد أكون سردت الكثير هنا بتلك اللوحة الطبيعية لانها منبع وأساس ونقاء وصفاء ( الإحساس ) دون أي شوائب حياتية. ولو أنتقلنا لرعشة القلب وخفقان التنفس وتلعثم الحروف لمجرد مرور طيف الحبيب بخيلك فقط ولو في الحقيقة قد يصفر وجهك وربما أحمرار مع بداية أغماء...إحساس قاتل بالحبيب ولاسيما أول حب حقيقي وليس حب خداع النفس الذي كتبت عنه سابقاً , هذا الاحساس وبدون مبالغة قد يصيبك بامراض مزمنة وتخترق عقلك الباطن وتطاردك في أحلامك حتي وفاتك ...وهذا يتوقف علي مدي درجة أحساسك ، أعلم أني أخترقتك بتلك الرؤيتين للاحساس فهما من اعمق ومن قلب الإحساس ذاته ....ولكن هناك من قتل احساسه بتعمد وبسكين بارد فصدر للاخرين الجفاء والقسوة واللامبالاة حتي في مشاركة الناس أحزانهم أو أفراحهم بحجة التماسك او مصلحة العمل أو تصوره أن ذلك يمنحه قوة او ثقة أو سيطرة ...ولكن هيهات ثم هيهات ....فهو أول من سيصاب بالجحود والعزلة وأنقضاء الناس من حوله وسيبتسمون له البسمة الصفراء القاتلة لمن يحس فقط، وسيُعامل بقسوة أشد لأنه جرع الأخرين مرارتها فلا لوم عليهم ..فمن قسي بعد عطاء فذلك من ذاق الجفاء وسُقيا القسوة قطرات مريرة وياليتها كانت شربة وليس قطرات. الإحساس حقاً نعمة فمن منح ووُهب أياها فليحمد الله ويشكره انه أنسان وليس بشر بما تحتويه من معاني متناقضة....