الخميس 01 ديسمبر 2022 - 05:56 مساءً
اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
الدكتور عادل خميس استاذ جراحة العظام مع د. ياسر طنطاوي
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

(انصاف المرأة)

الثلاثاء 14 ديسمبر 2021 08:29:18 مساءًمشاهدات(1126)
ذكرتُ كثيرًا في مقالاتي وكتبي الساخرة العلاقات بين الزوج والزوجة، ودور الجندي المجهول الأب وفقده، ومشهد جنازته ورحيله. والحقيقة كي أكون منصف، سأخوض مقالي هذا عن المرأة ... نعم؛ قد أميلُ للأسلوبِ الساخرِ للوصول إلى الهدف من الموضوع المطروح، ولكن أحب أن أقولها بمنتهى الثقة والشفافية – وليس تحت أي ضغط أو إكراه أو المسدس على قلبي ذو الدعامتين، ولا تحت تهديد أو مخدر، بل أقولها لوجه الله دون مجاملة أو تحيز. ركز سيادتك في حروفي القادمة توًا، ليس كل امرأة امرأة، وليس كل زوجة زوجة، والواقع وبالخبرات والدروس المستفادة ومن صفحتي (علمتني القلوب)، أقدر أُفْصِحُ أن ليس على الإطلاق أن نُعَمِّمَ الصفة – سواء للرجل أو للمرأة – ولكن نقول البعض من هنا وهناك ... أعتقد الآن فقط هدأتْ الأعصابُ بعد ما ذكرتُه، وتنفسَ الجميعُ الصعداءَ، وانطفئتْ شعلةُ التحفزِ والتَرَقُّبِ والهجومِ المباغت ... ولنستكمل ... كما قلتُ سابقًا إن المرأةَ هي: الأم، والأخت، والزوجة، والابنة، وكذلك الرجل هو: الأب، والأخ، والزوج، والابن. تمام يا سادة! وعلى ذلك؛ يكون لكل فرد مِنْ هؤلاء، ومِنْ هُنَّ له مكانة خاصة ولا تُكرر ... المرأة في أول بريق عينك هي: أمك منبع الحنان، ومصدر العطف، وسكون القلب، المعلمة الأولى في حياتك والأخيرة؛ لأن ما ستتعلمه منها لن تجده في مدرسة الحياة تحت أي مُسمى، ومَنْ عاقَ أمه، فقد خسر نفسه ودنياه وآخرته، وحُرِمَ من دعواتها المستجابة. ومهما فعلت، أو تحايلت، فلن تنال هذا المفتاح؛ أي مفتاح دنيتك إلا بصدق نواياك، وبقلبها هي فقط والوحيدة ترمومتر إحساسها منك يوجها إليك بالرضا التام عنك، وهذا يكفيك حتى نهاية أجلك. كل ما ذُكِرَ عن الأم من جهد، ومشقة، وحمل، ورضاعة، وتربية، لن أكرره، لكن أضيفه هنا لتتذكره فقط. المرأة هي السكن للرجل، وهنيئًا لِمَنْ أدركتْ ذلك، فَسَعِدَتْ في حياتها، وأسعدتْ زوجها بعيدًا عن الندِّية، والمناطحة، والتحفز. أنتِ كائنٌ له صفاته، فكيف تستقوي مثل الرجل فيصبحا رجلان متزوجان، فاختلافك عنه طبيعة وكينونة تنفردي بها. أنتِ السلام الروحي، وبسمة القلب، وسراج الدرب، فكيف تتنازلي عن ذلك؟ وبصرف النظر عن الجملة المتداولة: (أصل مفيش راجل في البيت، فبتاخد صفاته وتسترجل!). لا؛ إن هذا شِقٌّ آخر لن أخوض فيه، وكل ما سأذكره هناك: مَنْ تتحمل شئون بيتها أكثر من زوجها؟ وهذا حقيقي. هناك زوجات تتفهم المواقف، وتتغاضى عن حاجات كثيرة؛ فالزوجة – كي تسير المركب، ومنهن مَنْ يَكُنَّ هُنَّ قائدات المركب الفعلي – ولكن بسياسة وفطنة تجعل زوجها هو في المقدمة، وذلك كي تعتدل كفة الميزان. وهنا أذكرُ البعضَ، وليس الكل، فهناك مَنْ تُغْرِق المركب بما فيها، وتبحث عن مكان تثقب فيه المركب ظنًّا منها أنها بعيدة! أكررُ هنا أني أتحدثُ منصفًا؛ لأن واقعَنا فيه هذه الحالات من اللامبالاة بالزوج بزوجته من كل النواحي حُبًّا ورومانسيةً واهتمام، ولو بكلمة، أو عرفان، أو حتى نزهة كل فترة، أو يذهب معها إلى عائلتها ... يوجد انعدام نخوة، وعدم تحمل المسئولية. تذكرْ أنك راعٍ، وستحاسب حسابًا عسيرًا عمن ولَّاك الله لرعايتهم. الأخت لن يُكررها أحد أَيًّا كان، فهي تؤامك، وهي عبق والدتك، والحب هنا فريد من نوعه. أما الابنة فهي تذهب بك إما بحنانها وبِرِّها بك وتفتخر بك وهو الحب الأول لها، أو – للأسف – العكس تمامًا من جحود وقسوة، واهتمامها بحياتها، وستعلم علمًا مؤذيًّا مَن هو الأب بعد فقده ورحيله. الحقيقة إِنَّ المرأةَ لها دور كبير جدًّا في مسيرة الحياة؛ فهي قادرةٌ على السير نحو الصواب مع أولادها، ومراعاة زوجها أمام أولاده، وتوجيهًا مع الأب للصالح العام دون أنانية، أو تحزُّب داخل الأسرة فتنشق. أتحدثُ عن المرأةِ الجدة التي استطاعتْ أن تعبرَ عقود، وأجيال، وصراعات، وحروب، وغلاء، وتربية، لكن تركت البصمة، وتركت بيوتًا عامرة صامدة ضد أي رياح عاتية من الداخل أو الخارج. أخيرًا وليس آخرًا ... تذكري عزيزتي أنكِ تهدي الحياة رجالًا يعرفون ربهم، وينتجون، ويُعَمِّرُون الأرض، ويفتحون بيوتًا. وتذكري أيتها الزوجة أنكِ تتزوجي من رجلٍ وليس امتلاك؛ فإن استطعتِ بمهارتكِ أن تحتويه بمعنى الكلمة، فقد مَلَّكَكِ هو نفسه للأبد.