السبت 20 يوليو 2024 - 01:57 مساءً
اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
تحية للقوات المسلحة والجيش الابيض والشرطة لمجابهة كورنا
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
أول صورة للمتهم بأكل أحشاء شقيقه
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

التعليم العالي العربي وتحديات التنمية (3)

الأربعاء 07 فبراير 2024 01:54:41 مساءًمشاهدات(677)
 
 
 
 
يتابع الباحث أحمد على الخطيب في كتاب " التعليم العالي العربي: متطلبات القيمة المضافة وتحديات التنمية " والصادر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب. بقولة: على الرغم من إقرارنا أن التعليم العالي العربي يواجه حاليا مجموعة من التحديات تفرضها عليه مجموعة من التحولات والمتغيرات مرتبطة بترسيخ مفهوم التجارة الحرة وسرعة التواصل التقني وتحديات أخرى تتصل بالزيادات المخيفة في  نسب معدلات البطالة, فإن هناك سؤالا يطرح نفسه : هل من جدوى للإنفاق على نظام التعليم العالي إن لم يكن قادرا على تخريج منتج تعليمي بمواصفات تلبى متطلبات القطاعات الإنتاجية المختلفة؟ نعم ، نحن نعيش اليوم عصر التنافسية بجميع أشكالها التي تجعل خريجي مؤسسات التعليم العالي دائماَ في حالة من الصراع والمنافسة على البقاء في ظل أسواق عمل محلية وعالمية تتميز بمنافسة شديدة لا يجد فيها عملا إلا من أعدته جامعته لفهم احتياجات ومتطلبات واليات عمل تلك الأسواق , والتي تشكل جزءاَ أساسياَ وحاسماَ من متطلبات تنمية مجتمعنا الذي يسعى باستمرار للتفاعل مع عالم يتغير ويتبدل متطلباته وحاجاته وأدواته وأساليبه وآلياته بسرعة مذهلة. 
أن زيادة أعداد خريجي الجامعات يقابله فرص أقل في أسواق العمل وتوزيع عشوائي دون النظر  إلى التخصصات أو الرغبات مما أوجد بطالة مقنعة في العديد من البلدان . لقد حاولت أحدى الدراسات عن دور التعليم العالي في تلبية احتياجات سوق العمل الإجابة عن تساؤلين: الأول عن أسباب عدم قبول سوق العمل المحلى لمخرجات التعليم العالي والثاني عن الجهة التي تتحمل مسؤؤلية عدم المواءمة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات السوق. واستنتجت هذه الدراسة وجود أربعة أسباب جوهرية تحول دون قبول سوق العمل لمخرجات التعليم وتتمثل في الجانب السلوكي والعلمي والقدرات الفردية والجانب المالي . فالجانب السلوكي للطلاب تجاه العمل يحتاج إلى أعاده نظر في سياسة قبول الطلاب في الجامعات يفتقرون لمقومات عديدة مهمة ينبغي توافرها في الأستاذ الجامعي .
 إن الطلاب في حاجة إلى المساعدة في تطوير مهاراتهم الفردية التي تؤهلهم للحصول على وظائف وهو ما ينقلنا إلى السبب الثالث وهو القدرات الفردية. أما السبب الرابع والمرتبط بالأجور فهو من مسؤوليات الجهة الرسمية التي تحتاج إلى إيضاح المزايا التي يتحصل عليها الخريج والقضاء على الفروقات الكبيرة في الأجور بين المنشآت الخاصة بحيث لا يؤثر في سوق العمل . ومن أهم التوصيات التي خرجت بها هذه الدراسة , ضرورة قيام الجامعات بدراسة احتياجات سوق العمل من الوظائف والتخصصات وربط بحوثها العلمية مع مشكلاته والعمل على حلها , كذلك ضرورة بناء الثقة والتعاون بين مؤسسات التعليم العالي وسوق العمل لتبادل الخبرات وتبادل المعلومات . 
إن بناء رأس المال البشرى راقي النوعية هو تحدى المستقبل في البلدان العربية مجتمعة. ومن المتفق عليه أن التعاون العربي الفعال شرط جوهري للتنمية الجادة في الوطن. ويصح هذا بشكل واضح في مجال تنمية رأس المال البشرى عامة , وفى حقل التعليم خاصة , نتيجة لتفاوت الإمكانيات البشرية بين الأقطار العربية بشدة , بحيث يصعب على أي قطر عربي منفرداَ تحقيق إنجاز ملموس في نشر التعليم وترقية نوعيه . لقد بات تطوير التعليم في مجمل البلدان العربية، يتطلب قيام سلطة تعليمية فوق قطرية وفعالة على الصعيد العربي . وبقدر ما يقترب بالدول العربية من بناء السلطة بقدر ما سيكتب لها أن تقيل مجتمعاتها من أزمتها التنموية الحالية , وأن تشارك في صنع العالم الجديد .