السبت 25 مايو 2019 - 02:16 صباحاً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قرار جامعة الأزهر الخاص بمنع الطلبة مرتدى البناطيل الممزقة من دخول الامتحان؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الحفاظ على التنوع البيئي والحياة الفطرية استراتيجية عُمانية مستدامة

الخميس 16 مايو 2019 01:02:00 مساءً

تقوم سياسة سلطنة عُمان في إطار مفهوم التنمية المستدامة الشاملة على العديد من المحاور، منها في الإطار البيئي الحفاظ على التنوع البيئي والحياة الفطرية كأحد جوانب التنمية المستدامة، وهذه السياسة تربط بين الإنسان بوصفه رائد التغير ومحرك الأفكار والأفعال، وبين البيئة بوصفها المحل الذي يخضع لهذا التغيير بالإضافة والحذف سلبًا وإيجابًا. وتسعى الاستراتيجية العُمانية في الحفاظ على التنوع البيئي والحياة الفطرية إلى ترسيخ السياسات البيئية ذات البعد الإنساني منذ بواكير النهضة العُمانية، من خلال التركيز على بيئة سليمة ومعافاة ذات توازن بين مختلف المكونات فيها، وفي الوقت نفسه لها القدرة على إدارة تسلسل طبيعي لا ينجرف إلى التخريب أو الهدم من التوازن الطبيعي، لأن عكس ذلك هو تحويل الإنسان لعدو للبيئة. وقد اتخذت سلطنة عُمان آليات للحفاظ على مختلف أنواع الحياة الفطرية، ولعل أبرزها مؤخراً صدور مرسومان ساميان يختصان بهذا الإطار، الأول يتعلق بإنشاء محمية الحجر الغربي لأضواء النجوم الأولى في محافظة الداخلية، التي تعتبر الأولى من نوعها في الجزيرة العربية، والثاني يتعلق بإنشاء محمية الرستاق للحياة البرية في محافظة جنوب الباطنة. يعكس ذلك مدى اهتمام القيادة السياسية والحكومة العُمانية بحماية البيئة الطبيعية من جميع المتغيرات، بحيث تتم صيانتها عبر الإدارة الحكيمة للموارد ووفق القوانين والتشريعات التي تكلف ذلك، لأن ترك الأمور على عواهنها سوف يؤدي إلى الفوضى وبالتالي الإضرار بالبيئة وخرابها على المدى الزمني الأبعد. هذه السياسة الراسخة في النظرة إلى التنمية الشاملة وعلاقتها بالبيئة، تقوم على تجسيد ملموس للاهتمام السامي للسلطان قابوس منذ بواكير النهضة العمانية، فعلى مدار ما يقارب خمسة عقود ظل هذا الهدف الاستراتيجي محل الاهتمام والرعاية والتنفيذ على أرض الواقع العملي. ووفقاً للدراسات، فقد نجحت هذه السياسة بعيدة النظر في الاحتفاظ بقيم الإنسان والحياة والطبيعة في تآلف رائع، وهذا لم يأت أبدًا من فراغ بل تخطيط سليم وحكيم، وإرادة في صنع المختلف والإيجابي في بناء الحياة الإنسانية التي تقوم على قيم التوازن بين مفردات الطبيعة من حول الإنسان، وحماية هذه الطبيعة من المخاطر التي يتسبب فيها البشر أنفسهم من التلوث والعبث المباشر وغيرها من السلبيات التي تدمر الأماكن الطبيعية. ولا شك أن عُمان تقدم نموذجها الإنساني الذي يقوم على التسامح بين بني الإنسان ومع الطبيعة في الوقت نفسه، فالإنسان المتصالح مع البيئة والطبيعة من حوله هو إنسان عارف ومتحضر ويعرف دوره تمامًا في هذا العالم.