✦ مئذنة العشق ✦

✦ مئذنة العشق ✦

بقلم حمدي عبد الوهاب
المقدمة
في معابد القلوب تُشعل الشموع، وفي مآذن العشق تُرفع النداءات، وليس للحب الصادق زمن أو حدود. هذه الأبيات ليست إلا قطرات من بحر، أودعتها بين السطور لتشهد أن الهوى إذا صدق صار عبادة، وإذا صفا صار خلودًا لا يزول.

القصيدة

حبيبي كيف أكتب فيك الأشعار
وقلبي وعقلي عليك يغار

أريدك مثل الظلام لا النهار
فأنت قمري وبهاء الأسرار

أراك بقلبي جمالًا يدار
وفيك الحياة كزهرٍ يُزار

تعال اقترب واسقني الانتظار
فحبك بقلبي يذيب الجدار

أناجيك همسًا بليلٍ مدار
فأنت لروحي ضياء المنار

كتبتك وجداً بدفتر نزار
فأنت حبيبي ورمز الفخار

انحني لوجهك بانهيار
حُبًّا وعشقًا بلا اعتذار

فوجهك سرُّ الجمال الموار
ونورك يشرق مثل النهار

ينجيني دومًا من الأشرار
وصوتك عذبٌ كمثل الأنهار

وريحك أشمّه رغم الغبار
وفي طيف حبك تزول الديار

إذا غبت عني يضيع المسار
فأنت دليل الفؤاد المزار

لما وأنت المآذن والمنار
حبي إليك خلود ودار

إذا متُّ يبقى هواك امتداد
ينير القلوب ويحيي الديار

فأنت البداية وأنت المدى
وأنت الختام وعطر العمار

فحبك نارٌ، وحبك دارٌ
وحبك مجدٌ يفوق المدار

أقسمت أني إليك أسيرٌ
وحبك عندي حياة ونار