مصر… دولة المواقف والكرامة

مصر… دولة المواقف والكرامة

✍️ بقلم: حمدي عبد الوهاب


لا تُقاس حضارات الأمم بمدى تقدّمها العلمي فحسب، وإن كان العلم يُشكّل الركيزة الأساسية لكل نهضة. فالحضارة الحقيقية يجب أن يُوازيها خط آخر لا يقل خطورة وأهمية، وهو خط الأخلاقيات.
إن ما يُعزز مكانة الأمة عبر الأزمان ويمنحها الخلود في الذاكرة الإنسانية، هو ثباتها على المواقف تجاه قضاياها وقضايا محيطها الحضاري.

ومصر – وإن لم تكن في أفضل حالاتها الاقتصادية – تُثبت كل يوم أنها دولة ضاربة بجذورها في عمق التاريخ، وأنها ليست مجرد كيان عابر، بل ركيزة من ركائز الحضارة الإنسانية جمعاء.

ويكفينا اليوم أن نتأمل مواقفها الثابتة في وجه أكبر قوة في العالم، حين رفضت الانصياع لمخطط التهجير، برغم كل المغريات التي عُرضت عليها؛ من وعودٍ بترليون دولار، إلى سداد الديون كافة. لقد اختارت مصر أن تُبقي على شرفها وأرضها، وأن ترفع راية القيم فوق كل إغراء.

إنها مصر يا سادة؛ دولة المواقف، لا تُباع ولا تُشترى، تحيا بالأمانة وتثبت للعالم أن الحضارة ليست حجراً يُشيَّد، بل مبدأ يُصان.

وفي الختام، نرفع أسمى التحية إلى فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى جيش مصر العظيم، وإلى كل رجال مصر الشرفاء الذين يحملون على عاتقهم أمانة الوطن، ويكتبون بدمائهم وتضحياتهم صفحة جديدة من صفحات العزة والكرامة.