الاثنين 24 يناير 2022 - 06:59 صباحاً
  • فيديوهات
تحية للقوات المسلحة والجيش الابيض والشرطة لمجابهة كورنا
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر
"مصر أحيت تراثاً ثقافياً وقيمة أثرية غير مسبوقة منذ آلاف السنين ..

اعادة فتح طريق كانت تغمره الرمال لقرون ممتدة"

الاثنين 06 ديسمبر 2021 05:29:00 صباحاً

كتب : مدحت النجار

افتتحت مصر طريق المواكب أو طريق الكباش ذلك الطريق الأثري الهائل الذي يبلغ عمره 3000 عفي حفل مهيب بمدينة الأقصر الأسطورية بعد عقود من جهود التنقيب. ولقد كان الممر القديم، الذي يبلغ طوله حوالي ميلين وعرضه حوالي 250 قدمًا، يُسمى قديماً "طريق الإله". وهو يربط معبد الأقصر بمعبد الكرنك، أعلى نهر النيل من جهة الشمال. بدأ العرض الرائع بعد حلول الظلام في مصر وقرابة وقت الغداء بالتوقيت الشرقي على طول الطريق، الذي تصطف على جانبيه أكثر من 600 تمثال برأس كبش أبو الهول التقليدية، وتماثيل بجسم أسد ورأس إنسان. تضمن الموكب الحافل مشاركة عدد من العارضين بالزي الفرعوني، والأوركسترا السيمفونية، والمؤثرات الضوئية، والراقصين المحترفين، وقوارب على النيل، وعربات تجرها الخيول وغيرها. وذلك بمشاركة ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي شرف الحفل بحضور متميز على مستوى مدينة الأقصر وتفقد الطريق بجميع فقرات افتتاح الموكب على مرأى ومسمع من العالم أجمع. ولقد كان هذا الطريق مغمورا تحت الرمال لعدة قرون حتى اكتشف عالم الآثار المصري زكريا غنيم أول ثمانية تماثيل للكباش أمام معبد الأقصر عام 1949 وقد واستمرت الجهود المبذولة للتنقيب عن الموقع وترميمه على مدى العقود السبعة التالية حتى أعيدت له الحياة بهذا الافتتاح الأسطوري غير المسبوق عالمياً. وقال أحمد همام، المرشد السياحي بالأقصر لشبكة NBC News قبل الحدث: "الليلة سأشهد واحدة من أعظم الأحداث التي حدثت في حياتي". وأضاف همام، 47 سنة ، إن مشاهدة ترميم طريق المواكب الكبرى بعد سنوات من الجهد كان بمثابة حلم". وقال همام: "اليوم سيكون يوم نتحدث عنه لمائة عام قادمة". "آمل أن يستمتع بها الجميع. ليس فقط هنا في مسقط رأسي الأقصر، ولكن في ربوع مصر قاطبة، وفي العالم بأسره أيضًا ". ومن المعروف أن الطريق قد تم تشييده للاحتفال بعيد الأوبيت السنوي في مدينة طيبة القديمة، المعروفة الآن باسم الأقصر. وقد كان هذا المهرجان بمثابة عيداً للخصوبة وموكبًا يحمل تماثيل الآلهة من معبد الكرنك إلى معبد الأقصر. وقال علي أبو دشيش، عالم الآثار المصري وعضو اتحاد الآثار، قبل حدث الخميس، "سيقام الاحتفال بعيد الأوبت كما كان في الماضي في زمن الفراعنة". وقال دشيش إنه يجب أن تصل رسالة مصر إلى العالم ومفادها "أننا كمصريون نحافظ على الآثار ونرممها". ولقد كانت احتفالات يوم الخميس جزءًا من حملة مستمرة للترويج للاكتشافات الأثرية في الوقت الذي تحاول فيه مصر إحياء صناعة السياحة المتعثرة والنهوض بالأرقام السياحية بعد تراجع ملحوظ. وشمل جزء من هذا الجهد تنظيم أحداث عامة مذهلة مثل تلك الأحداث المقامة يوم الخميس. ففي شهر أبريل، نظمت القاهرة موكبًا مفصلاً أطلق عليه اسم "الموكب الذهبي" لنقل 22 مومياء مصرية ملكية قديمة عبر العاصمة إلى المتحف الجديد. وصف عالم الآثار المصري زاهي حواس موقع الأقصر بأنه "أكبر متحف مفتوح، بل أكبر موقع أثري في العالم" حيث يروي تاريخ مصر من حقبة 2000 قبل الميلاد - المعروفة باسم الأسرة الحادية عشرة - حتى العصر الروماني. وقد عمل حواس على ترميم طريق المواكب الكبرى أو طريق الكباش من عام 2005 إلى 2011، وقال إن مهرجان الخميس يبعث برسالة مهمة للعالم مفادها أن "مصر آمنة وندعو الجميع للعودة إلى مصر". ما هو طريق الكباش: أطلق المصري القديم على هذا الطريق، والذي يبلغ طوله حوالي 2700 متر، وذو عرض يصل إلي 76 مترًا، اسم " وات نثر" أو " WAt-nTr"، وتعني طريق الإله، أما طريق الكباش في معابد الكرنك فقد عرف باسم " تا ـ ميت - رهنت"، وتعني طريق الكباش، ويتكون الطريق من رصيف من الحجر الرملي تتراص على جانبيه تماثيل على هيئة أبو الهول برأس كبش، والتي يبلغ عددها 1200 تمثال. وتم نحت تماثيل الكباش من كتلة واحدة من الحجر الرملي، ذات كورنيش نقش عليه اسم الملك والقابه وثناء عليه، مقامه على قاعدة من الحجر مكونة من 4 مداميك من الحجر المستخدم نظرا لوجود بعض النقوش وقد تقام علي هيئتين : الأولي: تتخذ شكل جسم أسد ورأس إنسان (أبو الهول) الثانية: تتخذ شكل جسم الكبش ورأس كبش، تحيط بها أحواض زهور ومجاري للمياه لريها ويتوسطه أرضية مستطيلة، ذات أبعاد يبلغ أطوالها ‏120 في ‏230‏ سنتيمتر من الحجر الرملي لتسهيل السير عليه وبين كل تمثال وتمثال فجوة تقدر بأربعة أمتار. بدأ العمل علي إنشاء طريق الكباش في عهد الملك امنحوتب الثالث، تاسع ملوك الاسرة الثامنة عشر، بل ومن أعظم حكام مصر على مر التاريخ، وقد حكم مصر خلال الفترة ما بين عامي ١٣٩١ و١٣٥٣ قبل الميلاد، أي أنه حكم لما يقرب من ٣٨ عامًا، وكأن قد ساهم في بناء العديد من المعابد في الكرنك، خاصة معبد الإله "مونتو"، أله الحرب، ومعبد آخر للآلهه موت زوجة الإله آمون رع، قبل أن يبدأ في تشييد معبد الأقصر، وطيلة 1000 عام استمر العمل في طريق الكباش، حتي حظي الملك نختنبو الأول مؤسس الأسرة الثلاثين، والذي حكم 18 عام خلال الفترة من 380 و362 قبل الميلاد، بشرف الإنتهاء منه، فقد كان بانيًا ومرممًا رائعًا، إلى حد لم تره مصر منذ قرون. أما عن السبب الحقيقي لإختيار الكباش، فقد تم اختيارها لأسباب دينية، فالكبش في الحضارة المصرية رمز من رموز الإله خنوم أو غنوم، إله كان يصور على شكل كبش، أحد الآلهة الرئيسية في الديانة المصرية القديمة، وطبقا للمعتقد المصري القديم كان يقوم بعملية الخلق المادي للإنسان من طمي النيل على عجلة الفخار، طيلة ألف عام أضاف المعماري المصري الكثير من الملحقات لطريق الكباش، لذا حظي الطريق بالعديد من الإستراحات المخصصة للزوارق، بالإضافة إلي مقياس للنيل، ومعاصر للنبيذ المستخدم في الإحتفالات الكبرى، والتي كانت تقام على الطريق، علي رأسهم أعياد الإبت، عيد الوادي الجميل، وغيرها من الأعياد، كما تم إنشاء مجموعة من الحمامات وأحواض الإغتسال، ومنطقة لتصنيع الفخار، ومخازن لحفظ أواني النبيذ. ومنذ ما يقرب من سبعة عقود تمكن الآثري المصري الدكتور زكريا غنيم من اكتشاف طريق الكباش، وذلك في عام 1949، حيث اكتشف ثمانية تماثيل لأبي الهول، وبعد عشرة سنوات تمكن الدكتور محمد عبد القادر من اكتشاف 14 تمثالا، وذلك في عام 1960، وبعد أقل من أربعة سنوات أعلن الدكتور محمد عبد الرازق عن اكتشاف 64 تمثالا أخرًا، وذلك في عام 1964، وبعد فترة توقف قام الدكتور محمد الصغير بالكشف عن أجزاء مختلفة من الطريق في منتصفه وعند بدايته بجوار معبد الكرنك، حيث قام بالكشف عن الطريق الممتد من الصرح العاشر حتى معبد موت والطريق المحاذي باتجاه النيل، خلال الفترة من السبعينات حتي عام 2002.