الأربعاء 28 يوليو 2021 - 10:11 صباحاً
  • فيديوهات
تحية للقوات المسلحة والجيش الابيض والشرطة لمجابهة كورنا
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

( عيد الأب قبل رحيله )

الثلاثاء 15 يونيو 2021 05:44:14 مساءًمشاهدات(173)
قد أكون تحدثت في مقالات كثيرة من قبل وفي كتبي عن (الأب )... وقد لقبته بالجندي المجهول ....فهو يعمل ويكد في صمت وتحت ضغوط كثيرة ، لا يعلمها أقرب الناس إليه ..ورغم كل ذلك لا ينتظر المقابل أو هدية .....الأب نظرة أولاده له بتقدير وفخر وشرف حمل أسمه ...لهو التقدير المعنوي ، بل هي شعلة الوقود التي تحرقه ليستمر في العطاء دون مقابل . تعظيم دور الأب من الأم هو المحرك الاساسي لترس الأسرة ،بل هو عامود البيت الذي بأنهياره يسقط البيت ...أغفال دور الأب سوء بتعمد أو بأستهتار وأستخفاف ...يخلق أجيال تائه وهنا أتحدث بموضوعية بعيدا ً عن المهاترات من نوعية الندية ودور الأم وعيب الأب والتحفز ...لن أخوض في هذا أولا ً لسردي له من قبل , وثانياً للتأكيد هنا عن المضمون . الأبناء لا يعرفون عن الأب إلا أنه بنك متنقل دائما جاهز للسحب والدفع ولو منعدم بسرعة يُخرج ماكينة طباعة الفلوس من تحت البلاط ويطبع ... فأصبح الرمز هنا للماديات. لا يُعرف قيمة الأب إلا بعد رحيله ..بينكسر العمود ويتصدع الترس وتكشر الدنيا عن أنيابها لك فتكتشف رُفع الأمان عنك ولو كانت الأبنة أو الأبن متزوج وقتها سيكتشف أن هناك منذ سنوات كان في ينبوع يضخ حب وحنان وخوف وعطاء لا يبالي بما تشتهيه نفسه في ملبس أو مأكل ، بل قد لا يتألم لمرضه ليوفر لأسرته ما تحتاجه علي حساب صحته . سترجع بك الأيام لأول يد حملتك من بطن والدتك وأذن في أذنيك وأول من أسمعك الشهادة ، وأول من سجد لله شاكراً فور سماع صرخة ولدتك للحياة ..هل تتذكر ذلك ؟! هل رأيت دموع فرحته بك ؟! بل أخبرني هل مازالت تسمع أول نداء لك منه في أذنيك ؟! هل تتذكر كيف كنت تتلوي من ألم المرض وهو يتخبط ليُسعفك ويتمني لك الحياة ، وبعض الأبناء الأن يفعلون ذلك مع أبائهم لمرضهم ولكن يتمنون لهم الموت ليرتاحوا من هذ العبء؟! هل تتذكر أول لعبة معه ؟ وأول رياضة علمها لك ؟ وهل تتذكر كيف كان مهموماً ورغم ذلك أدخل عليك السعادة والفرحة والبسمة ؟! وماذا عن احاديثة معك المفعمه بالخبرة والحنكة ؟ هل وجدت مثلها ؟ هل وجدت أحد في هذه الدنيا أراد لك أن تكون أحسن منه في الكون الأ أبيك ؟؟!! رحلة الأب طويلة فحقا الأم تحمله شهور ولكن الأب يحمله طوال حياته بالمسؤلية والدعم المعنوي والمادي والأمني ليصل به الي بر الأمان وبعد الشيب ينتظر حفيده ليبدء معه من جديد لانه حته منك ...من له أب علي قيد الحياة فليُقبل قدماه .. ومن فقده فليترحم عليه طول العمر ، الأب لن يحل محله أحد أبدا أي كان فلا مثيل له ولا وطن بدونه ، والأبنة ستعلم ذلك عندما تري رجل غريب عنها أختارته زوجاً لها ووقتها ستعلم السند والضهر والأمن وستري أشياء كانت تظنها في بيت أبيها غريبة ولكنها ستصل بعد فوات الأوان أن ( أبي كان الأفضل دائما ). وأما الأبن فقد يعترض علي أسلوب والده في مواقف ولكن مع أول أثبات له في السجل المدني ويمسك بطاقته في يده سيعلم المسؤلية ومن الذي سيفعل ومن الذي سينقذني ومن سيضعني علي الطريق الصحيح ؟؟؟وعند فقده حتي لو متزوج وله أولاده سيعلم أنهم لن يغنيوا عن فقده. اللهم اغفر لأبائنا وأرحمهم بكل ذرة عرق وجهد وهَم لنا. أسعدوا أبائكم بالتقدير وافرحوا بيهم قبل البكاء لفقدهم ..وأعلم أن دعائه يصل لمن وصي وبالوالدين أحساناً.