على طريقة زوربا… أعيش الحياة بقلب مفتوح.

فبراير 19, 2026 - 17:44
فبراير 19, 2026 - 17:45
 0  12
على طريقة زوربا… أعيش الحياة بقلب مفتوح.

كتب/ أحمد شلبى 

حين كتب نيكوس كازانتزاكيس رائعته زوربا اليوناني، لم يكن يقدّم مجرد بطل روائي، بل كان يرسم نموذجًا إنسانيًا متفردًا لرجل يعشق الحياة حدّ التماهي، يعيشها بكامل حواسه، ويؤمن أن القلب يجب أن يسبق العقل بخطوة، وأن التجربة أغنى من التنظير.

وأنا أكتب هذه السطور، لا أزعم أنني “زوربا” جديد، لكنني أجد في تلك الشخصية شيئًا يشبهني… يشبه طريقتي في النظر إلى الدنيا، وفي الإيمان بأن الحياة لا تُقاس بعدد السنوات، بل بعمق اللحظات.

أنا رجل أؤمن بالفعل قبل القول، وبالتجربة قبل الحكم، وبأن الخطأ أحيانًا أكثر صدقًا من التردد. أقترب من شخصية زوربا في عشقي للحياة، في انحيازي للبساطة، وفي اقتناعي بأن الفرح قرار، وأن الحزن محطة لا يجوز أن تتحول إلى إقامة دائمة.

في عملي الصحفي، قد أبدو حادًا في الطرح، واضحًا في الموقف، منحازًا للحقيقة دون مواربة. لكن في داخلي مساحة واسعة للحياة؛ أحب الضحكة الصادقة، والجلسة العفوية، والكلمة التي تخرج من القلب دون حسابات معقدة. أؤمن أن الإنسان لا يكون كاملًا إلا إذا عاش بقلبه كما يعيش بعقله.

زوربا كان يرى أن القيود الحقيقية ليست في القوانين بل في الخوف. وأنا أرى أن أخطر ما يواجه الإنسان هو أن يخشى أن يكون نفسه. لذلك اخترت أن أكون صريحًا، أن أعبّر، أن أحب بلا أنصاف مشاعر، وأن أعمل بلا أنصاف مواقف.

الحياة بالنسبة لي ليست ساحة انتظار، بل ساحة معركة جميلة؛ نخوضها بشغف، نربح أحيانًا ونخسر أحيانًا، لكننا لا ننسحب. أؤمن أن في داخل كل إنسان طاقة هائلة لو أطلقها لتغيرت حياته. وربما كان سرّ زوربا الحقيقي أنه لم يقمع تلك الطاقة، بل تركها ترقص.

أنا كذلك أريد أن أعيش راقصًا فوق أوجاعي، لا منكسرًا تحتها.

أريد أن يكون قلبي حيًا، نابضًا، متوهجًا… لأن القلب إذا مات، مات كل شيء.

قد لا أكون بطلاً روائيًا، لكنني أحاول أن أكون إنسانًا كامل الحضور؛ أحب الحياة، أشتبك مع الواقع، أتمسك بمبادئي، وأترك دائمًا مساحة في قلبي للدهشة… وللحب.

ما هي ردة فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow