الجمعة 30 سبتمبر 2022 - 09:32 مساءً
اختيارات القراء يومى شهرى
  • فيديوهات
الدكتور عادل خميس استاذ جراحة العظام مع د. ياسر طنطاوي
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تتوقع نجاح تجربة المدارس اليابانية؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

مدينـة الألـف مـئذنـة

الجمعة 07 يوليو 2017 09:52:11 صباحاًمشاهدات(1501)

 

مصر دولة لها تاريخها منذ الاف السنين ومرت عليها الكثير من الحضارات التى شكلت تاريخ شعبها وشكلت ثقافته، فشخصية الإنسان المصرى عميقة فى تجاربها وخبراتها التى اكتسبتها بالفطرة، وكل مرحلة من مراحل التاريخ المصرى لها ما يميزها، ولكن اهم ما يميز الشخصية المصرية أنها شخصية متدينة بطبيعتها، لذا انتشرت فى مصر المعابد قبيل نزول الديانات السماوية، ثم انتشرت المعابد اليهودية مع رسالة موسى عليه السلام وحتى مع اضطهاد فرعون لموسى تحولت المنازل لدور عبادة، حيث قال الله تعالى لموسى عليه السلام ولبنى اسرائيل "واجعلوا بيوتكم قبلة"، ثم انتشرت بها الكنائس مع دخول المسيحية لمصر، ومع دخول الإسلام وصفت القاهرة بأنها "مدينة الالف مئذنة" وارتفع عدد مساجد مصر ليصل إلى حوالى 108 االاف مسجد على مستوى محافظات الجمهورية، إضافة إلى 7 آلاف زاوية، بإجمالى 115 ألف مسجد وزاوية في مصر، فمحافظة الشرقية أكثر محافظات مصر في عدد المساجد حيث بها 13 ألف و382 مسجدا ويليها البحيرة 9278 مسجدا بعدها الدقهلية التي يوجد بها 6705 مسجدا، ومحافظة القاهرة وحدها فيها أكثر من 6 آلاف مسجد وزاوية طبقاً لإحصائيات وزارة الأوقاف.
 
فالمساجد بانتشارها فى احياء ومحافظات مصر وبارتباطها بعقول وقلوب المسلمين يجب توظيفها وإعادة صياغة دورها لتكون منارة تعليمية وتثقيفية إلى جانب نشرها لمفاهيم الدين الصحيح لمواجهة التطرف الفكرى والحث على حسن الخلق لمواجهة البلطجة والادمان، لأن بالوصول لهذه الصيغ الاجتماعية نكون قد وصلنا إلى لب الدين الحقيقى وهو حسن المعاملة، فالمسألة ليست أداء طقوس بدون فهم ولكنها عمل متكامل يعتمد فى اساسه على التقرب إلى الله والمعاملة وحسن الخلق، فمبنى المسجد الى جانب دوره فى العبادة واداء الصلوات يجب تطويره وتهيئته ليكون مركزاً تنويرياً وتثقيفياً يقدم مفاهيم الدين الحقيقى الغير متطرف  بالاضافة إلى تحويله إلى مركز منتج يقدم علاجاً رمزياً لخدمة اهالى المنطقة كما فى بعض المساجد ومركزاً تعليمياً لخدمة طلاب المنطقة، ومشاريع صغيرة تقوم بها المرأة المعيلة، وحضانة للأطفال، ووحدة كمبيوتر ومكتبة دينية وثقافية.
 
مشروع تطوير المساجد يجب ان يكون ضمن مشروع قومى هدفه تطوير فكر وثقافة المواطن المصرى، فهذا الامر يحتاج خطة تشارك فيها عدد من مؤسسات الدولة وليست وزارة الأوقاف فقط ، هذه الخطة تضع رؤية او استراتيجية للتطوير تمكن المساجد إلى جانب دورها فى العبادة أن تتحول لمنارة تعليمية وتثقيفياً وكياناً منتجاً يتمكن من توفير خدمات للمواطنين وتوفير ميزانية تساعدة على أداء دوره بشكل اكثر فاعلية، الخطة نفسها يجب الا تقتصر فقط على المساجد بل وتمتد إلى كيانات اخرى هامة مثل مراكز الشباب والتى يبلغ عددها 4450 مركزاً منتشراً عبر محافظات مصر، يجب ان يشملها مشروع قومى ايضاً لتطويرها لتؤدى دورها نظراً لانتشارها على مستوى الجمهورية وارتياد الاف الشباب لها، ولعل التطوير الذى حدث مع مركز شباب الجزيرة قدم نموذجاً لهذا الفكر غير التقليدى، ولذلك فان انتشار المنارات الثقافية والدينية عبر المساجد ومراكز الشباب ستكون لها اكبر الاثر فى إحداث تغير سريع فى فكر وثقافة الشعب المصرى.