الاثنين 20 نوفمبر 2017 - 07:50 مساءً
  • فيديوهات
فيلم غليون ساحل الأمل
أول صورة للمتهم بأكل أحشاء شقيقه
عوده النقيب محمد الحايس
عوده النقيب محمد الحايس
عوده النقيب محمد الحايس
صورا جديدة للإرهابيين المقتولين بعملية القواديس الفاشلة
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الشيخ زايد آل نهيان والعلاقات المصرية الإماراتية

الأحد 15 أكتوبر 2017 02:40:02 مساءًمشاهدات(442)

 

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رجل أحب مصر وبث حب مصر في أبنائه وفى شعب الإمارات فأحبه المصريون ولا يختلف اثنان على مقدار هذا الحب، لقد كان فارس وحكيم العرب بكل ما يحمله لقب فارس من نبل وأخلاق وكرم، لقد كرر طلبه لأبنائه حتى في وصيته الأخيرة قائلاً «أوصيت أبنائي بأن يكونوا دائما إلى جانب مصر، وهذه هي وصيتي أكررها لهم أمامكم، فهذا هو الطريق لتحقيق العزة للعرب كلهم، إن مصر بالنسبة للعرب هي القلب، وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة»، ولم يكتفى الشيخ زايد بالكلام عن مصر وحبه لها، فلقد دعم الشيخ زايد مصر خلال حرب أكتوبر، فعندما اندلعت حرب أكتوبر 1973، كان الشيخ زايد في زيارة إلى بريطانيا، ولم يتردد عن إعلان دعمه لمصر في حربها، كمّا اقترض مليار دولار وقدمها لشراء أسلحة من الاتحاد السوفيتي لمصر أثناء حربها لاسترداد الأرض التي سلبها العدو الصهيوني، حيث تبرع بــ100 مليون جنيه إسترلينى لمساعدة مصر وسوريا في الحرب، بالإضافة إلى أنه قطع إمدادات البترول للغرب، كما قال في مؤتمر صحفى عقده في أثناء الحرب ردا على سؤال حول عدم خوفه على عرشه من الدول الكبرى قائلاً «أكثر شىء يخاف عليه الإنسان هو روحه، وأنا لا أخاف على حياتى، وسأضحى بكل شىء في سبيل القضية العربية، أننى رجل مؤمن والمؤمن لا يخاف إلا الله .
كما ساهم الشيخ زايد في إعادة إعمار مدن قناة السويس (السويس- الإسماعيلية- بور سعيد) التي دُمرت في العدوان الإسرائيلي عليها عام 1967، وعندّما شنّت الدول العربية حربًا على أعضاء المعسكر الغربي الداعم لإسرائيل، كان للشيخ زايد موقف بارز، حينما قال: «إن الذين قدموا دماءهم في معركة الشرف، قد تقدموا الصفوف كلها، وأن النفط ليس بأغلي من الدماء العربية»، وأضاف: «إننا على استعداد للعودة إلى أكل التمر مرة أخرى، فليس هناك فارق زمني كبير بين رفاهية النفط وأن نعود إلى أكل التمر»، وعقب عقد اتفاقية «كامب ديفيد» في سبتمبر 1978، كثرت ردود الفعل المعارضة لتلك الاتفاقية في معظم الدول العربية، لدرجة أن هُناك بعض الدول قاطعت مصر بعد قمة بغداد، ولكن موقف الشيخ زايد كان مختلفًا عن أغلب الدول العربية، حيثُ ظلّ على تواصل مع الرئيس، محمد أنور السادات، وقال جملتهُ الشهيرة: «لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود بدون مصر، كما أن مصر لا يمكنها بأي حال أن تستغنى عن الأمة العربية».
 
تأتى ذكريات هذه الأعمال العطرة تطالعنا يوماً بعد يوم كلما مررت بمدينة الشيخ زايد بأكتوبر والتى يتصدرها تمثال مجسم للشيخ زايد آل نهيان رحمه الله، حيث أهدى الشيخ زايد مدينة الشيخ زايد على مساحة 9500 فدان لشعب مصر عام 1995 بمنحة من صندوق أبوظبى للتنمية، وتحولت من منطقة صحراوية لأفضل المدن الموجودة على مستوى جمهورية مصر العربية، كما تأتى هذه الذكريات كلما وجدنا بر الأبناء لوصية الشيخ زايد ووقوف الإمارات لجوار مصر من أجل تجاوز محنتها، لذلك أثلج صدورنا ما قامت به دولة الإمارات الشقيقة به من الإعلان عن اعتماد عام 2018 «عام زايد» بمناسبة ذكرى مرور مائة سنة على ميلاد الرئيس الإماراتي الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وإبراز دوره في تأسيس وبناء ونهضة الدولة إلى جانب إنجازاته إقليميا وعالميا، وتجسيد مكانته الاستثنائية والفريدة محليا وعربيا ودوليا، حيث دعا الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات إلى «جعل عام 2018 عاما زاخرا بالمنجزات وصياغة المبادرات والفعاليات والبرامج التي تجسد أهمية هذه الشخصية التاريخية الكبيرة وتحاكي مضمونه وتبرز الدور الريادي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه في وضع الدولة على خارطة العالمية بفضل قيادته وحكمته وحنكته ورؤيته وحسن تدبيره، ويأتي الإعلان أيضا تزامنا مع ذكرى يوم جلوس الرئيس الإماراتي الراحل في 6 أغسطس 1966 عندما تولى مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، وسيمثل عام 2018 تخليدا لشخصية الشيخ زايد التاريخية ومبادئه وقيمه عالميا كمثال لواحد من أعظم الشخصيات القيادية ومن أكثرها إلهاما في صبره وحكمته ورؤيته، لذلك أطالب أن يكون على رأس المبادرات التي تتبناها دولة الإمارات باسم الشيخ زايد مبادرة لتوعية وتثقيف المجتمعات العربية ضد مخاطر الإرهاب والتطرف الفكرى وضد مخاطر الفساد، فنحن في حاجة إلى وضع أسس حقيقية لتطوير الفكر العربى عن طريق الثقافة والأدب والأعمال الفنية من أجل الاستثمار في العقل البشرى والاستثمار في القدرات البشرية، لأنه لا يمكن أن يتحقق تقدم إلا بتغيير الفكر والقضاء على السلبيات كما أطالب بأن يتم الاحتفال بالشيخ زايد كزعيم قومى على مستوى مصر أولاً لحبه لها، وعلى مستوى العالم العربى ثانياً نظراً لدوره وإسهاماته وقوميته العربية، رحم الله الشيخ زايد آل نهيان صاحب الفكر والعقل والحكمة وأدام الله علاقة الصداقة والإخوة بين مصر والإمارات حكومة وشعباً.