السبت 15 ديسمبر 2018 - 08:09 صباحاً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد الأصوات المطالبة بتخصيص صندوق لرعاية المبتكرين والمخترعين؟

  نعم


  لا


  لا اهتم


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

الحُب.. بين اللفظ والمعنى

الاثنين 12 مارس 2018 01:19:44 مساءًمشاهدات(458)
من منّا لا يستخدم لفظ الحُب في التعبير عن مشاعره تجاه شيء ما أو شخص ما؟ أنا شخصياً أستخدمه عشرات المرّات في اليوم الواحد. أحب الفول عن الطعمية في الأفطار.. ولا أحب الصوت العالي.. أحب الزمالك ولو لم يفز وكذلك المنتخب.. لكن أحب البارسا حال تألقه فقط.. أحب زوجتي.. وأحب حسن إبن خالتي (لأنه جدع). 
 
وأنت أكيد كذلك توزع لفظ الحُب يميناً ويساراً ليل ونهار.. ولكن.. هل هذا هو الحُب ...؟ 
 
قال الشاب (أحُب السمك) فضحك الحكيم وقال أحقاً تحب السمك.؟ من أجل ذلك تخرجه من الماء فتقتله ثم تشويه بالنار لتأكله؟ قُل أُحب طعم السمك في الأكل.. لا أُحب السمك.. 
كثيراً ما نُخلط بين الحُب الحقيقي وبين حُب السمك.. فللحُب أشكال كثيرة.. حب العاطفة.. حب العقل.. حب الذات.. حب المصلحة.. حب متبادل.. الحُب الإلهي.. 
 
فأنا أحب أمي وهي ليست أجمل النساء.. وأحب ولدي وهو ليس بأذكى الأطفال.. أحبهما بالعاطفة التي لا تخضع لحساب (الأرباح والخسائر).. وأحب الدواء المُر بعقلي.. فهو سبب الشفاء بإذن الله.. وأكره مذاقه (بقلبي).. أحب حسن إبن خالتي (طالما بقي جدع) ولا أضمن مشاعري تجاهه لو أضحى غير ذلك.. أُحبُ الله عز وجل خوفاً من عقابه ورغبة في نعيمه.. أمّا رابعة العدوية فقد أقسمت أنّها تُحب الله وتعبده لأنه يستحق منها الحُب والعبادة.. لا طمعاً ولا رغباً.. 
الحُب من القلب يقوم على العطاء بلا مقابل.. والحُب بالعقل يُبنىَ على مبدأ (الأخ وللا الصاحب.. الأنفع في الإثنين) وإن كان مرّاً كالدواء.. 
 
أحبك يا عزيزي ما دمتَ تحبني.. ولا أضمن مشاعري تجاهك لو تغيرت تصرفاتك معي.. الوحيد الذي يحبني مهما تغيرت تصرفاتي تجاهه هما أبي وأمي.. وقد ماتا.. أما من أعود إليه دائماً فلا يمل من أخطائي ثم عودتي فهو الله.. ربي ولا ربٌ سواه..