الجمعة 19 أبريل 2019 - 10:04 صباحاً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قرار جامعة الأزهر الخاص بمنع الطلبة مرتدى البناطيل الممزقة من دخول الامتحان؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

سيناريو النهاية

الاثنين 01 أبريل 2019 02:21:38 مساءًمشاهدات(166)
لم أعد أتأثر كثيراً عند مروري على صفحات الحوادث كما كان حالي من قبل .. فالأمر صار طبيعياً بعد التشكيلة الرهيبة التي فرضتها علينا السنوات الأخيرة .. 
الجديد في تناولي لهذا الأمر هو ما يجول بخاطري من حتمية الموت و الذي هو الحقيقة الوحيدة الثابتة في تلك الحياة .. أننا لمّيتون .. الرئيس و الوزير .. المدير و الغفير .. الغني و الفقير .. الصحيح و المريض .. لا محال أننا لميّتون .. و لكن .. كيف ستكون النهاية يا ترى ..؟؟ يا ترى لو سمحت لي الأقدار أن أختار طريقة موتي ( بدون انتحار لا سمح الله ) فبماذا سيكون اختياري ..؟؟ 
يقولون أن من مات حرقاً أو غرقاً فإنه شهيد .. و لكنّي لا أقوى على التخيّل أن أكون ضمن من حرقهم قطار محطة مصر أمام أعين الملايين ( عبر شاشات التليفزيون ) و لا أن أموت غرقاً كغرقى العبّارات و من طفت أجسادهم ليتم سحبها في مشهد مرعب .. يا ترى .. كيف ستٌكتب صفحات النهاية لتلك الحياة ..؟؟ كيف سيٌكتب السطر الأخير من حياتي ..؟؟ 
تجولت مؤخراً في أكثر من مستشفى في زيارات لمرضى من المعارف و الأقارب ( ماتوا جميعاً ) على أسرّة مستشفياتهم .. فمنهم الشابّة .. و منهم العجوز .. و لكنهم جميعاً فارقوا الحياة بعد ألم العمليات الجراحية و حشر خرطوم الأكسجين القاسي في عمق الفم .. بعد الزيارات و المصروفات الباهظة .. بعد الدموع الساخنة و الدعوات الصادقة لهم بالشفاء إلّا أنهم ماتوا و واراهم التراب . 
النقيب الشاب أحمد المسلمي معاون مباحث مركز شرطة بلبيس لم تحميه رتبته أو بدلته الميري من الموت طعناً على يد مجرم حقير .. و النهاية أن الضابط الشاب الوسيم مفتول العضلات و الذي كان بالتأكيد محل حسد من أقرانه قد رقد ليوم الدين في قبره المظلم .. 
أم يا ترى ستكون النهاية على سطح الأسفلت ..؟ عشرات القتلى يسقطون يومياً على الطريق الدائري و على الطرق الأخرى التي لا يخلو يوماً إلا و نمٌرّ عليها 
سألتٌ حكيماً عن أمري و حيرتي في هذا الشأن و رغبتي في أن أموت و أنا فاقد الوعي حتى لا أواجه الموت فضحك و قال لي أن الذي سيكون فاقداً للوعي هو جسدي البالي .. و ليس أنا فحسب .. فأنا حتماً سأرى قابض روحي حتى لو كنتٌ في الدنيا أعمى البصر .. فالأمر ليس موقوفاً على ألم الطريقة و إنما هي نهاية العقد بيني و بين هذا الجسد الذي أخشى تألمه و هو في حل منّي و من مشاكلي التي لا تنتهي .. يظن الرائي أن الجسد يتألم بينما هو يتوق لأن يخلد إلى أصله ( التراب ) بعيداً عن أمراضنا التي بلوناه بها .. و في النهاية أقنعني صديقي الحكيم أن أتركه يأتي بالصورة التي يرغبها القدر .. فسيناريو النهاية قد كٌتب سلفاً في الأزل