الخميس 12 ديسمبر 2019 - 06:02 صباحاً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

بطولات تتحدى الزمن (1)

الأحد 06 أكتوبر 2019 02:10:54 مساءًمشاهدات(262)
تحتفل مصر ومعها أمتها العربية اليوم السادس من أكتوبر2019 بذكرى مرور نحو 46 عاما على نصر أكتوبر 1973المجيد .. وقد جاء اليوم الذي قال عنه الرئيس الراحل وبطل الحرب والسلام أنور السادات .. " ربما جاء يوم نجلس فيه معا لا لكي نتفاخر ونتباهى ولكن لكي نتذكر وندرس ونعلم أولادنا وأحفادنا جيلا بعد جيل، قصة الكفاح ومشاقة ومرارة الهزيمة وآلامها وحلاوة النصر وآماله، نعم سوف يجيء يوم نجلس فيه لنقص ونروي ماذا فعل كل منا في موقعه، وكيف حمل كل منا أمانته وأدى دوره وكيف خرج الأبطال من هذا الشعب وهذه الأمة في فترة حالكة ساد فيها الظلام ليحملوا مشاعل النور وليضيئوا الطريق حتى تستطيع أمتهم أن تعبر الجسر ما بين اليأس والرجاء " . فالحديث عن البطولات العظيمة التي قام بها المقاتل المصري في مواجهة العدو الإسرائيلي يتناولها الكاتب الصحفي البارز والمتخصص في ثقافة وأدب المقاومة محمد الشافعي في كتاب بطولات تتحدى الزمن " والصادر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب . والتي تناول من خلالها التضحيات والبطولات العظيمة للفريق محمد فوزي والفريق محمد صادق مايسترو العلميات الخاصة ، وأمير الشهداء إبراهيم الرفاعى والشهيد أحمد حمدي واللواء محمد عبد المجيد عزب صائد الغواصات والمقاتل محمد عبده موسى الفهد الأسمر والبطل حسنى سلامة " الكنجارو المرعب " والبطل محمد العباسي الذي أول علم لمصر على خط بارليف وغريب تومى البطل النبيل وغيرهم من الأبطال العظماء الكثير . وانتصار أكتوبر ابن شرعي لحرب الاستنزاف العظيمة .. وينتمي لعائلة عظيمة من البطولات .. سواء تلك البطولات التي صنعها الأجداد في العصور القديمة ..أو بطولات العصر الحديث التي بدأت بالتصدي للحملة الفرنسية .. وتواصل العطاء الوطني إلى أن تم تتويجه بثورة يوليو المجيدة .. وبعدها بطولات صد العدوان الثلاثي .. حتى وصلنا إلى الاستنزاف .. ومنة إلى العبور العظيم .. فالخطوات الأولى لانتصار أكتوبر .. قد بدأت أثناء معارك يونيه 1967 ، فالجيش المصري العظيم تعرض لظلم رهيب في تلك المعارك .. بعد أن خذله قادته العسكريون بقرار الانسحاب المتسرع وغير المدروس .. فلم يأخذ أبطال القوات المسلحة حقهم الطبيعي في مواجه عدوهم .. وفعل الجيش المصري العظيم ما لم ولن يفعله أي جيش في العالم .. حيث قام من الانكسار إلى المقاومة في أقل من 25 يوماً .. بعد أن استطاعت فصيلة صاعقة مكونة من 30 مقاتلاً .. أن تصد هجوما كاسحا للعدو بالدبابات والمشاة والمجنزرات لاحتلال مدينة بور فؤاد في محاولة يائسة من الصهاينة لاحتلال كل سيناء " بور فؤاد " تتبع بورسعيد إداريا .. وتتبع سيناء جغرافيا .. وليس هذا فقط ولكن الصهاينة كانوا يريدون مساومة مصر على فتح قناة السويس .. واقتسام الإيرادات بالنصف .. ولكن أبطال الصاعقة في معركة رأس العش .. استطاعوا أن يلقنوا ذلك العدو المغرور درسا لن ينساه أبدا.. وبعد رأس العش توالت معارك الاستنزاف على مدى 1041 يوما شهدت آلاف العمليات .. فكل الأعمدة التي قام عليها البناء الشاهق لانتصار أكتوبر تم تشييدها بالكامل أثناء حرب الاستنزاف ، فمدفع المياه الجبار الذي قضى على خط بارليف .. وجعلنا نفتح من 60 إلى 70 ثغرة .. في هذا الخط الرهيب في أقل من ثماني ساعات ، من قدم فكرته إنه المقدم زكى يوسف في مايو 1969 .. وتمت الموافقة عليها من جمال عبد الناصر فى أقل من أسبوع ليتم اعتمادها وتجربتها . وحائط الصورايخ ذلك الهرم الشامخ الذي قطع ذراع الصهيونية الطولي " الطيران " .. والذي جسد حقيقة مقولة " الجيش والشعب أيد واحده " من خلال مشاركة الآلاف من العمال المدنيين في إنشاء الدشم .. واستشهاد المئات منهم .. ذلك الحائط الرهيب تم الانتهاء منه فى 30 يونيه1970، وتحرك على مواقعه التي حارب فيها خلال أكتوبر 1973 ليلة الثامن من أغسطس 1970 تاريخ قبول مبادرة روجرز بالوقوف المؤقت للمعارك . كما أن السلم الخشبي الذي ساعد آلاف الجنود المصريين على تسلق الساتر الترابي " 12متراً " ابتكره الضابط هشا عطية عام 1969 ، وأيضا الخلطة السحرية التي أغلقت أنابيب النابالم ابتكرها الضابط أحمد المأمون فى 1969 . أن حرب أكتوبر لن تكون آخر الحروب .. كما ردد الرئيس السادات ذلك كثيراً .. وحتى لا يفاجئنا عدونا بالحرب الجديدة .. علينا أن ندخل معه في معركة " الصراع الحضاري " فنصلح من تعليمنا المهترىء .. ونسعى إلى إيجاد بحث علمي حقيقي .. يخلق نهضة صناعية وزراعية .. تؤدى إلى وجود اقتصاد صلب يرفع راية الوطن ويحفظ كرامة المواطن . والأهم من كل هذا أن نتعلم من أبطالنا وشهدائنا .. أن " لذة العطاء " أعظم كثيراً من " لذة الأخذ " فقد أعطوا كل شيء .. وأغلبهم لم يأخذ أي شيء .. ولكنهم ظلوا دائما الأكثر عشقا وعطاء لهذا الوطن .. وحتى عندما يذهب البعض منا ليقي عليهم بعض الضوء .. يجد نفسه في " هالة النور " فهم البهاء النبيل الذي نلتمس منه الضوء .. فهم القدوة الشريفة والنبيلة التي يجب أن نسير على دربها .. وأن نستلهمها أو حتى نستنسخها .