الخميس 14 نوفمبر 2019 - 06:36 مساءً
  • فيديوهات
الرئيس السيسي يسلم الأنواط لأوائل الخريجين من كلية الشرطة
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد قرار جامعة الأزهر الخاص بمنع الطلبة مرتدى البناطيل الممزقة من دخول الامتحان؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

بطولات تتحدى الزمن (3)

الأربعاء 23 أكتوبر 2019 08:25:48 مساءًمشاهدات(143)
يتابع الكاتب الصحفي محمد الشافعي في كتاب بطولات تتحدى الزمن والصادر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب بقولة : كان محمد عبده موسى من أوائل الذين ضمهم الشهيد إبراهيم الرفاعى إلى المجموعة 39 قتال عند إنشاؤها في عام 1968 .. وشارك في أكثر من أربعين عملية من عمليات المجموعة أشهرها عملية لسان التمساح الأولى .. وعملية ضرب مطار الطور .. وتمت عملية لسان التمساح في التاسع عشر من أبريل 1969 .. وكانت رداً على استشهاد الفريق عبد المنعم رياض فى التاسع من مارس 1969 .. حيث كانت أوامر الرئيس عبد الناصر ضرورة تأديب الموقع الذي خرجت منه الدانة التي استشهد بسببها الشهيد رياض .. وتم تكليف الرفاعى بالعملية .. فوضع خطته ودرب رجاله عليها .. وقرر أن يحتفل بذكرى مرور أربعين يوما على استشهاد رياض لينفذ العملية . ومع بداية حرب أكتوبر تم تكليف البطل محمد عبده موسى بإبرار مجموعة من الكتيبة 143 صاعقة خلف خطوط العدو في منطقة رأس سدر .. وهذه العملية كانت ضمن عملية كبيرة لإبرار أبطال الصاعقة خلف قوات العدو .. ولكن العملية لم تحق النجاح المطلوب .. حيث كان مخططاً لها أن تتم تحت حماية الطائرات المقاتلة والتي تقرر عدم قيامها بالضربة الثانية ليتم تدمير العديد من الطائرات الهليكوبتر المحملة بأبطال الصاعقة .. ورغم ذلك نجحت بعض الطائرات في الوصول إلى أهدافها .. فتقرر يوم 9 أكتوبر إرسال طائرة إمداد عليها النقيب راشد أبو العيون ومعه المقاتل محمد عبده موسى .. ورغم نجاح مهمة نقل الإمدادات إلى الجنود خلف خطوط العدو .. إلا أن الطائرة أصيبت بصاروخ من العدو .. ليصاب البطل محمد عبده موسى بحروق في أغلب جسده .. ويصاب النقيب أبو العيون أيضا .. واستطاع البطل محمد عبده موسى الوصول إلى مستشفى السويس .. وبعد إجراء الإسعافات الأولية رفض البطل موسى البقاء في المستشفى .. رغم تأكيد الأطباء على خطورة حالته .. وعاد ليشترك مع زملائه في العمليات ضد العدو .. وقبل أن يتوقف القتال أصيب محمد عبده موسى مرة أخرى بطلقة في ساقه .. ونقل إلى المستشفى ، ورفض للمرة الثانية البقاء فيها .. وتركها ليذهب إلى قيادته في منطقة الحلمية .. وعاش البطل يذكر سائق التاكسي الذي رفض أن يتقاضى " أجرة توصيلة " عند خروجه من المستشفى لأن من أبطال أكتوبر . وعندما بدأت ساعة الصفر أسترجع محمد محمد عبد السلام العباسي أبن قرية القرين مركز أبو حماد محافظة الشرقية ، في ذاكرته خطبة الجمعة التي كانت عن غزوة بدر والعلم المصري الذي كان أمام الجنود أثناء الصلاة وكيف تحدث خطيب الجمعة عن الشهادة ومنزله الشهداء . وأثناء ضرب المدفعية والطلعة الجوية كان الأبطال ينقلون القوارب المطاطية إلى حافة القناة ، ونزل الجنود إلى القوارب وسبق أبطال سلاح المهندسين لفتح الثغرات وإزالة الألغام والأسلاك الشائكة، وتذكر العباسي وهو في القارب ما قاله القادة عن استشهاد المجموعة الأولى والمجموعة الثانية ثم تتقدم المجموعة الثالثة فازداد عزيمة وقوة وإصرار على قهر العدو قبل أن يلقى ربه شهيداً ، وسارع العباسي بالقفز من القارب وتقدم زملاءه وهو يبحث بالسونكى عن الألغام ورغم خطورة ذلك فإنه كان يصعد الساتر الترابي بخفة ورشاقة وكأنة روح محلقة وليس جسداً بشريا ، وكان العباسي قد أخذ العلم المصري من قائد الكتيبة ناجى عبده ولفه حول جسده ، وعندما وجد نفسه على قمة خط بارليف سارع برفع العلم المصري على أرض سيناء ليكون أول من رفع العلم المصري يوم السادس من أكتوبر ، وارتفعت معنويات كل زملاء العباسي إلى عنان السماء ، وتحول العلم الذي يرفرف إلى مضخة عملاقة للعزيمة والإرادة والرغبة في الثأر من هذا العدو الصهيوني ، واندفع الجنود خلف العباسي في اتجاه الدشمة رقم 1 بالقنطرة شرق ، وتمت السيطرة على هذه النقطة الحصينة ، وحاول الطيران الصهيوني إنقاذ الموقف فانطلقت صواريخ سام 6و3 من حائط الصواريخ العملاق لتسقط طائرتان للعدو . وفى صباح السابع من أكتوبر قامت كتيبة العباسي بتطويق جزيرة البلاج من الأمام لتتم السيطرة عليها في وقت قليل وليتم أسر كل من كان فيها من جنود العدو وكانوا 22 جنديا بينهم طبيب . ورغم ظهور البطل محمد العباسي في كثير من وسائل الإعلام ورغم دعوته لإلقاء المحاضرات والمشاركة في العديد من الندوات قبل رحيله ، فإنه ظل طوال الوقت يرجو ويلح في الرجاء أن تتم كتابة تاريخ بطولات حرب أكتوبر وبطولات حرب الاستنزاف لتعرف الأجيال الجديدة من شباب مصر كم ضحى الشباب الذين سبقهم من أجل عزة وحرية واستقلال هذا الوطن العظيم ، كما ظل البطل محمد العباسي يلح على إقامة " حديقة خالدين " في كل مدينة من مدن مصر لتوضع في هذه الحديقة تماثيل لأبطال هذه المدينة ويكتب على كل تمثال نبذه صغيره عما قدمه هذا البطل من أجل مصر . وللأسف الشديد أننا لم نسمع إلى إلحاح البطل العباسي ولم نستجب لرجائه ، وأعتقد أننا لو استمعنا إلية ونفذنا مقترحاته شديدة الوطنية لعملنا على رفع زيادة الوعي الوطني ولاستطعنا محو الأمية الوطنية عند كثير من شباب هذه الأيام ، والأهم أن بطولات الأبطال وتماثيلهم قادرة على منع تسرب بعض الشباب إلى جماعات العنف والتطرف والإرهاب .