الأربعاء 21 أكتوبر 2020 - 10:01 مساءً
  • فيديوهات
دعم مرضى فيروس كورونا وأسرهم نفسياً .
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

من الذى سيحكم العالم غداً (3)

الجمعة 25 سبتمبر 2020 02:56:28 مساءًمشاهدات(135)
يتابع المفكر الفرنسى جاك آتالى واحدا من اهم الأكاديميين فى مجال الأقتصاد ، الذى صنفتة مجلة Foreign Policy فى عددين لها صادرين فى عام 2008 و عام 2010 باعتبارة واحدا من أهم مائة مفكر فى العالم وعينة رئيس الجمهورية الفرنسية رئيسا للجنة تحرير النمو الاقتصادى الفرنسى عام 2007 . فى كتاب " غدا ، من سيحكم العالم ؟ بقولة : هذا لا يعنى البتة أن الإقدام على التفكير فى حكومة للعالم ضرب من الخيال : فالتاريخ يفوق بخيالة كل الروائيية . ينبغى بدون شك انتظار كوارث من النوعية المالية أو البيئية أو الديمجرافية أو الصحية أو السياسية أو الأخلاقية أو الثقافية على شاكلة تلك التى حدثت فى اليابان فى مارس 2011 ، تجعل البشر يدركون أن مصائرهم و أقدارهم وثيقة الأرتباط ببعضها البعض . سيعون حينئذ عظيم التهديدات الجهازية التى هم بصددها . هذه الكوارث من شانها حثهم على إدراك أن لاسوق العالمية ليس باستطاعتها العمل على الوجة الأكمل بدون سيادة قانون عالمى والقانون غير قابل للتطبيق بدون وجود دولة وأن هذه الدولة ، وإن اكتسبت صفة العالمية ، لن يستمر وجودها غذا لم تكن ديمقراطية بحق . سيصل إلى وعيهم وعلمهم أيضا أن البشرية تملك مميزات هائلة لإنجاح مستقبلها ، فلديها لتقنيات والمهارات والموارد البشرية والمالية والمادية .. و لاينقصها سوى تنظيم وحكومة ديمقراطية فعالة . تساؤلات عدة ستثور فى الأذهان منها : هل يمكن لمثل هذه الحكومة الديمقراطية الفوق قومية ممارسة سلطة حقيقية على كل انحاء الكره الأرضية من دون الإبقاء على مناطق الانفلات الأمنى المتعددة ؟ فى أى شىء تحديداً سيقل فسادها وبيروقراطيتها وفعاليتها عن السلطات الموجودة حاليا ؟ كيف سيمكنها توزيع الموارد التى تشح يوما بعد يوم ، توزيعا عادلا ؟ هل ستتمكن من تقليل مخاطر واحتمالات الصدام الكوكبى ؟ هل بوسعها أخذ المصالح طويلة المدى فى الاعتبار ؟ هل من المتخيل أن تندمج مثل هذه الحكومة الديمقراطية الليبرالية الأمريكية والديمقراطية الاجتماعية الأوروبية مع قدرة الصين الفذة على التفكير طويل المدى ؟ تساؤل أخير عن كيفية تفادى تحول حكومة العالم هذه إلى مجرد اعتماد للقوى الفائقة التى يتمتع بها البعض ، سواء أكانت أمما أم مؤسسات تحاول أن تفرض على الآخرين شكلا جديداً من الشمولية فى ذات اللحظة التى يتحرر فيها آخر الشعبو الخاضة من طواغيتهم ؟ كثير من الناس راودتهم هذه التساؤلات منذ قرون بعيدة .. بغية إيجاد آليات للحفاظ على السلام بين الأمم . أما اليوم فغن الحرب إذا بقيت موضوعا ذا أهمية فإنها ليست بالموضوع المهم الوحيد ، فالبشر بوسعهم تدمير بعضهم البعض بعدة سبل وليس فقط بالعنف والسلاح . وضع انهيار الكتلة السوفيتية الذى يرمزإلية بسقوط حائط برلين فى التاسع من نوفمبر 1989 ، نهاية للحرب الباردة ، وبذا أغلقت الأقواس التى فتحت مع نشوب الحرب العالمية الأولى والتى كانت أوقفت بشكل مفاجىء وعنيف مسيرة قرون نحو العولمة . فى ديسمبر 1989 نادى : ميخائيل جورباتشوف بالتعاون مع مجموعة السبعة ، وفى أبريل 1990 تم تأسيس البنك الأوروبى لإعادة البناء والتنمية " لمساعدة أوروبا الشرقية والأتحاد السوفيتى فى انتقالهم إلى اقتصاد السوق والديمقراطية ، وهو أول هيئة دولية أداءها وفق التطور الديمقراطى للبدان التى تمولها . فى يوليو 1991 أيضا تم للأسف استقبال " جورباتشوف " من دون الترحاب اللائق فى قمة مجموعة السبعة المنعقدة فى لندن مما قلل من قدرة وثقة الناس فيه فى موسكو . وقد دفع ذلك العناصر المحافظة إلى الشروع فى عمل انقلاب أودى بتماسك الاتحاد السوفيتى ، فى ذات العام ظهرت ولأول مرة عبارة " الحوكمة العالمية " فى الهيئات الدولية وتزامن هذا الظهور مع تأسيس " ويلى برانت " للجنة خاصة بالحوكمة الشاملة لدى الأمم المتحدة . فى السنة التالية وتحديدا فى " ميونيخ " تمت رسميا دعوة " روسيا " التى حلت محل الأتحاد السوفيتى للحوار مع بلدان مجموعة السبعة . أضحت الولايات المتحدة القوة الفائقة الوحيدة التى تسود العالم والتى لا يجادل أحد فى أمرها . لم يعد هناك ما يطلق عليه مجموعة الأثنين . انفردت الولايات المتحدة فى الساحة وبدات فى الحديث عن " نظام جديد للعالم " وهو ما يمكن أن يقترن فى الأذهان بــ" نظام العالم الجديد " الذى شرعت فى التنظير له كعادتها حول مفهوم " إمبراطورية الحرية " حتى وإن كانت هذه الحرية هى قبل كل شىء ما يسمح للمؤسسات الأمريكية بتنمية شؤونها . فى عهد الرئيسين " جورج بوش الأب " و " بيل كلينتون " كان هناك أكبر عدد من التدخلات العسكرية فى تاريخ الولايات المتحدة " فقد تدخلت فى " الصومال " و " هايتى " و " البوسنة " و " العراق " و " كوسوفو " . لم يعد للولايات المتحدة منافسون لا فى الغرب حيث تغرق اليابان فى الأزمة ولا فى الشرق ، حيث تعانى روسيا فى تنظيم انتقالتها ولا فى أوروبا التى يجد الاتحاد فيها مشقة فى تنظيم نفسة . وقد جعل ذلك " فرانسيس فوكوياما " يتحدث عن " نهاية التاريخ " فى حين أعلن " صموئيل هنتجتون " عن " صدام الحضارات " . فقد سباق التسلح العسكرى بين الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة معنى وجوده . من هنا فقد نصت معاهدات Start1 على تخفيض ترساناتيهما بما يوازى ثلث محتواها ونصت معاهدات Start2 الموقعة عام 1993 على تقليصها بمقدار الثلثين . أما فى عام 2002 فقد جرى تخفيضها كلها بموجب معاهده Sort . تدريجيا ورغم الأنفراجة لم تستطع قوى الفترات السابقة الكبرى والمهيمنة أن تدير وحدها عالما ارتفع عدد سكانة من مليارين عام إلى سبعة مليا1930 مليارات عام 2011 . عالم تفيق فية تدريجيا إلى الحرية قوى جديدة : إلى الحرية الاقتصادية التى ستجعل الصين من الآن فصاعدا ديكتاتور سوق قويا وإلى الحرية السياسية التى وصلت إلى كل القارات بما فيها من أنظمة ديكتاتورية كانت تبدو شديدة الرسوخ . لم تعد الولايات المتحدة فى وضع يتيح لها فرض أوامراها بسهولة . فى عام 1997 تم فى " كيوتو " فى غياب الأمريكيين توقيع اتفاق بهدف تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى . وكان هناك فى ذات التوقيت مشروع اتفاق عالمى – مرغوب فيه من قبل الأمريكيين – يحرر الاستثمار ، أطلق عليه أسم " الأتفاق العالمى من اجل الاستثمارات " يرى إمكانية إجبار كل البلدان على منح المستثمرين الأجانب ذات المزايا الممنوحة للمستثمرين القوميين كلن يدعم على سبيل المثال فيلما قوميا وفيلما أمريكيا على قدم المساواة . ورغم الإصرار الأمريكى فإن المشروع لم يلق قبولا . وفى عام 1998 تم بموجب اتفاقية تشكيل محكمة جنائية فى روما ، وفى هذه المرة أيضا لم تبد الولايات المتحدة موافقة . وللحديث بقية