الأربعاء 25 نوفمبر 2020 - 11:36 صباحاً
  • فيديوهات
كتاب باللغة الفرنسية نصف ساعة مع سيرة المصطفي
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
السيسى اثناء التصويت ف الانتخابات
لحظة تكريم دكتور ياسر طنطاوي واستلامه شهادة شكر وتقدير من اتحاد الكتاب
مسجد الروضة ببئر العبد بعد تجديده
احداث انفجار مسجد العريش
  • استطلاع رأى

هل تؤيد فرض رقابة على صفحات مواقع التواصل لمواجهة دعاوى التطرف؟

  نعم


  لا


نتائج
  • القائمة البريدية
ضع اميلك هنا
  • معجبى الفيس بوك
  • معجبى تويتر

أهل العطاء .. .

الأربعاء 04 نوفمبر 2020 10:48:06 مساءًمشاهدات(96)
إن من يملك العطاء فتلك نعمة خصها الله لأحبابه من البشر . فهناك قلوب لا يمكن ان تهدأ إلا اذا قدمت واسهمت بعطاءها لكل محتاج ومحروم . فهنالك فقط يهدأ القلب وتنتظم دقاته . هناك من البشر من لا تغمض جفونهم ولا تنام أعينهم إلا اذا أسهموا بعطاءهم للتخفيف من لوعة محروم او رسم بسمة علي وجه يتيم . إن العطاء لهو موقف انساني عظيم يتسم صاحبه برقة القلب وجمال الروح . وأهل العطاء تفيض نفوسهم محبة وسلام . . إن للعطاء لذة . وللنفس راحة . وللقلب طمأنينة لا يشعر بها الا أهل العطاء . ذلك انهم ادركوا ان كل ما يملكونه هو في الأصل ملك لله . وان ما عندهم من نعمة هو من عند الله . فرغبوا ان يتاجروا مع الله . لم يكن جل همهم هو البحث عن ثناء الناس بقدر بحثهم عن رضا الله . قال تعالي ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له اضعافا كثيرة والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون ) . وعلي النقيض هناك البخلاء من الناس ممن يمتلكون المال ويتعالون في البنيان لكنهم أبو ان يكونوا من أهل العطاء . هؤلاء الذين بخلوا علي الله وعلي الناس وهم في الحقيقة بخلوا وظلموا انفسهم وغلب عليهم داء الشح فأمسكوا ايديهم ولم يبذلوا ما أوجبه الله عليهم من احكام المضطرين وكسوة العارين بل اعرضوا عن ذلك ونبذوه وراء ظهورهم وجعلوه نسيا منسيا . هؤلاء يوما ما سوف يغادرون الحياة الدنيا وكل متاعها وكل ما كنزوه من اموال وسوف يتركون كل شييء ويدفنون في التراب . فبأي عقل كانوا يفكرون ألا ساء ما يحكمون . . اما أهل العطاء أهل الجود والكرم قد أيقنوا ان الدنيا فانية وانهم تاركوها لا محالة عاجلا ام اجلا . ( كل ابن أنثي وإن طالت سلامته يوما علي ألة حدباء محمول ) ولن يتبقي لهم سوي عطاءهم وكل قرش أنفقوه ابتغاء مرضاة الله وكل لحظة فرح وبهجة أدخلوها في قلوب أوجعها الألم . ولكل محتاج وكل يتيم وكل صاحب حاجة . هؤلاء تاجروا مع الله وعلموا ان عليهم واجبا دينيا وإنسانيا وأخلاقيا واجتماعيا . فرضه الشرع وأوجبته الإنسانية . . إن العطاء ليس بالمال فحسب . انما صور العطاء كثيرة ومتعددة ولا حدود لها وليس مقصورا علي اصحاب المال . فكل انسان قادر علي ان يكون من اهل العطاء حتي ولو بابتسامة او بدعاء او بكلمة طيبة . . إن أمة يسكنها أهل العطاء تعني انه اصبح للحياة معني وللتعامل طعم وللمشاعر روح . فسجل نفسك في عداد المعطين . وكن من رواد العطاء اصحاب اليد العليا . ومن أعطي أعطاه الله . وعطاء الله فيض لا ينقطع ومدد لا ينتهي .