اين رقابة العلاج الحر؟

فبراير 23, 2026 - 23:29
 0  15
اين رقابة العلاج الحر؟

بقلم / أحمد شلبى 

تتزايد في الآونة الأخيرة بلاغات و شكاوى أهالينا في محافظة المنوفية، لا سيما من مراكز شبين الكوم وقويسنا والباجور، بشأن ما وصفوه بحالة من الفوضى داخل عدد من العيادات الخاصة ومراكز الأشعة، والتي يُقال إنها تعمل دون تراخيص تشغيل رسمية أو في ظل أوضاع قانونية غير مكتملة.

ووفقًا لشهادات متطابقة من مواطنين، فإن بعض هذه المنشآت تمارس نشاطها الطبي بشكل يومي، وتستقبل المرضى وتحصّل رسوم الكشف والفحوصات، دون إعلان واضح عن بيانات الترخيص أو رقم التسجيل المعتمد من إدارة العلاج الحر، الجهة المختصة قانونًا بالرقابة على المنشآت الطبية الخاصة والتأكد من استيفائها لاشتراطات التشغيل.

تساؤلات مشروعة

يثير هذا الواقع عددًا من التساؤلات المشروعة:

هل تخضع هذه العيادات والمراكز لمرور دوري من لجان التفتيش؟

وهل جميعها حاصلة على موافقات تشغيل سارية وفقًا لاشتراطات وزارة الصحة؟

وإذا كانت المخالفات قائمة بالفعل، فأين دور الرقابة؟

إن إدارة العلاج الحر تضطلع بمسؤولية مباشرة في متابعة تراخيص العيادات الخاصة، والتأكد من توافر الاشتراطات الفنية والصحية، سواء فيما يتعلق بتجهيزات المكان، أو تراخيص الأجهزة الطبية، أو التزام الأطباء بحدود التخصص المصرح به.

مسؤولية قانونية وأخلاقية

القطاع الطبي ليس مجالًا للتهاون أو التجاوز، لأن أي خلل في منظومة الترخيص والرقابة قد ينعكس مباشرة على صحة المواطنين وسلامتهم. وتشغيل منشأة طبية دون ترخيص يُعد مخالفة صريحة للقانون، ويضع المريض أمام مخاطر غير محسوبة، سواء من حيث جودة الخدمة أو سلامة الإجراءات الطبية.

ولا يستهدف هذا الطرح التشهير أو التعميم، وإنما يهدف إلى دق ناقوس الخطر، استنادًا إلى ما ورد من بلاغات متكررة من المواطنين، الذين طالبوا بتدخل عاجل وحاسم لإعادة الانضباط إلى المنظومة.

دعوة للتحرك والشفافية

إننا نناشد الجهات المختصة في محافظة المنوفية بفتح تحقيق عاجل في تلك الوقائع، وإعلان نتائج حملات التفتيش للرأي العام بشفافية، تأكيدًا لهيبة القانون وصونًا لحق المواطن في خدمة طبية آمنة ومرخصة.

ويبقى السؤال المطروح أمام المسؤولين عن العلاج الحر:

ما هي الإجراءات التي اتُخذت؟

صحة المواطن أمانة… والرقابة مسؤولية.

ما هي ردة فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow