الألفية المحمدية.. ألف بيت في مديح النبوة يُعيد للشعر العمودي هيبته.
كتبت/ ساره شلبى
في إنجاز أدبي لافت، كشف الشاعر حمدي عبدالوهاب عن اكتمال مشروعه الشعري الكبير «الألفية المحمدية – ألفية ابن عبدالوهاب»، وهي قصيدة عمودية مطوّلة تقع في ألف بيت من الشعر العربي الفصيح، خُصصت بالكامل لمدح النبي محمد ، واستعراض سيرته العطرة منذ بشائر الميلاد وحتى ختام الرحلة الإنسانية والرسالية.
ويُعد هذا العمل من أضخم المحاولات الشعرية الحديثة في مجال المديح النبوي، حيث يعيد الاعتبار لفن الألفيات، بوصفه تقليدًا عربيًا عريقًا ارتبط بالعلم والشعر معًا، ويمنحه روحًا وجدانية معاصرة دون التفريط في الصرامة الفنية أو الجزالة اللغوية.
وأكد عبدالوهاب أن مشروعه لم يكن وليد رغبة في الظهور أو المنافسة الأدبية، بل جاء بدافع إيماني خالص، ونابع من محبة عميقة لشخص الرسول ، وسعي صادق لتقديم نص شعري يليق بمقام النبوة، ويستعيد الهيبة الكلاسيكية لفن المديح النبوي كما عرفه التراث العربي في عصوره الزاهية.
وأوضح الشاعر أن «الألفية المحمدية» كُتبت بروح واعية بالتراث، مع التزام دقيق بالبناء العمودي من حيث الوزن والقافية وسلامة اللغة، فضلًا عن الحرص على السرد الأمين لأحداث السيرة النبوية دون إخلال أو إسفاف. كما تعمّد أن تأتي الأبيات قابلة للإنشاد والحفظ، بما يجعل القصيدة قريبة من الذائقة العربية الأصيلة، وخاصة لدى المتلقين المهتمين بالشعر الكلاسيكي.
وأشار عبدالوهاب إلى أن إنجاز العمل تطلّب جهدًا شاقًا ومراجعة مستمرة، سواء على مستوى الصياغة الشعرية أو التحقق من الوقائع التاريخية، مع عناية خاصة بتنويع القوافي، وتجنّب التكرار، وتوظيف الصور البلاغية والتشبيهات والاستعارات توظيفًا يخدم المعنى ولا يُثقله.
وتأتي «الألفية المحمدية – ألفية ابن عبدالوهاب» بوصفها إضافة نوعية للمكتبة الشعرية العربية، ومحاولة جادة لإحياء المديح النبوي في صورته الفنية الرصينة، بعيدًا عن النمطية أو الاستسهال، ومؤكدة أن السيرة النبوية لا تزال قادرة على إلهام الإبداع الحقيقي.
ويعرب الشاعر عن أمله في أن تجد الألفية صداها لدى القرّاء والباحثين والمهتمين بالشعر العربي، وأن تشكل خطوة ضمن مشروع ثقافي أوسع، يسعى إلى إعادة الاعتبار للشعر العمودي بوصفه وعاءً حيًا للفكر والوجدان والأدب، وقادرًا على مخاطبة العصر دون أن يفقد جذوره الراسخة.
ما هي ردة فعلك؟