الرئيس السادات والمعركه

فبراير 27, 2026 - 21:54
 0  4
الرئيس السادات والمعركه

هذا هو عنوان صفحتك. مثال على صفحة HTML‏ هذا هو نص صفحتك.

د.ياسر طنطاوى

       ذكرى العاشر من رمضان من الذكريات الراسخة في قلوب وعقول المصريين مهماً طال الزمن ، حيث تعد حرب العاشر من رمضان علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية العريقة ، فقد حققت مصر انتصاراً سيظل خالداً في وجدان الشعب المصري وفي ضمير الأمة العربية عندما قام الرئيس السادات بالتعاون مع الأجهزة الامنية والعسكرية المصرية بأكبر عملية خداع استراتيجي تُدرس في العديد من المناهج والأكاديميات ، فقد تم إعادة بناء الجيش المصرى خلال ستة سنوات فقط من هزيمة ونكسة 1967 التى تم فيها تدمير الجيش المصرى بالكامل وقصف الطائرات المصرية فى قواعدها ، وعلى الرغم من ذلك حققت مصر المعجزة وتمكنت من الانتصار وتحطيم اسطورة الجيش الاسرائيلى الذى لا يقهر ، حيث قال الرئيس السادات " لقد أفقدنا العدو المتغطرس توازنه في 6 ساعات، واستعادت الأمة الجريحة شرفها... وإن هذا الوطن يستطيع أن يطمئن ويأمن بعد خوف أنه قد أصبح له درع وسيف " وفى هذا الإطار واحتفاءً بذكرى انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر المجيدة أعلن قطاع الإنتاج الوثائقي بشركة المتحدة للخدمات الإعلامية إنتاج الفيلم الوثائقي "السادات والمعركة"، وعرضه على شاشة قناة "الوثائقية" ، ويتناول الفيلم السنوات الأولى في فترة حكم الرئيس السادات، منذ تنصيبه رئيسًا عام 1970، حتى بدء حرب أكتوبر المجيدة عام 1973، التي كُللت بالعبور وتحقيق النصر على إسرائيل، واستعادة الأراضي المصرية كاملةً ، فانتصار اكتوبر 1973 ملحمة سطرها الجيش والشعب بالإيمان والعزيمة والتحدي والتخطيط الدقيق والمفاجأة الاستراتيجية من اجل تحقيق النجاح العسكري ، فالرئيس السادات بطل الحرب والسلام ، وحرب العاشر من رمضان ( حرب اكتوبر ) حرب العزة والكرامة .

اننا فى حاجة لروح حرب اكتوبر التى جسدت قيم الصبر والإصرار والتضحية التي تحلى بها ابناء مصر فى ملحمة وطنية متكاملة لتحرير الأرض ، فحرب اكتوبر إرادة شعبية رافضة للتفريط في أي حبة رمل ، وعملاً عسكرياً مبدعاً بغرض السلام ، فالرئيس السادات روج للسلام من منطلق قوة الانتصار حيث قال فى خطابه بالكنيست الاسرائيلى بعد انتصار اكتوبر " السلام لنا جميعاً، على الأرض العربية وفي إسرائيل، وفي كل مكان من أرض هذا العالم الكبير" ، فمصر تتمسك بالسلام لأننا لسنا دعاة حرب ولكن إذا فرض علينا القتال فنحن أهله ، فمصر تتعرض للعديد من الازمات والتحديات الداخلية والخارجية التى تشهد توترات أمنية متكررة وازمات الاقليمية ومحاولات اسرائيل لإعادة لاحتلال الاراضى العربية واعادة رسم خريطة الشرق الاوسط وتفريغ غزة من اهلها وتهجير الفلسطينيين ، يأتى ذلك فى ظل انهيار الجيوش العربية وظهور الميليشيات العسكرية وفقدان الامن والامان وانتشار التطرف فى المنطقة ، كل ذلك يستلزم استعادة روح اكتوبر فى كل اعمالنا والتماسك بين افراد المجتمع تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى للعبور لبر الامان ولاقتلاع الارهاب من جذوره ، ويظل الجيش المصرى درة التاج لدول المنطقة والحصن المنيع والدرع الواقى لصد مخططات توريط مصر ومؤسساتها او العبث بمقدراتها ، فتحية لكل مصري استشهد من أجل الدفاع عن الوطن ، ولكل من شارك في حرب العاشر من رمضان ، السادس من أكتوبر المجيدة ومكن الجيش المصري من عبور قناة السويس واجتياح خط بارليف ، فلك يا مصر السلامة وسلاماً يا بلادي ، وحفظ الله مصر من اعدائها.

ما هي ردة فعلك؟

like

dislike

love

funny

angry

sad

wow