سبتمبر 2, 2026 0 19
أغسطس 13, 2026 0 79
يوليو 31, 2026 0 198
يوليو 3, 2026 0 87
يونيو 15, 2026 0 100
أغسطس 10, 2026 0 69
يوليو 31, 2026 0 335
يونيو 12, 2026 0 163
يونيو 4, 2026 0 125
مايو 13, 2026 0 145
أغسطس 19, 2026 0 92
يوليو 31, 2026 0 191
يوليو 6, 2026 0 105
مايو 16, 2026 0 89
مايو 13, 2026 0 82
أغسطس 2, 2026 0 247
يوليو 31, 2026 0 224
يوليو 14, 2026 0 652
يوليو 7, 2026 0 124
أغسطس 6, 2026 0 45
يوليو 31, 2026 0 322
يوليو 16, 2026 0 160
يوليو 3, 2026 0 75
يونيو 8, 2026 0 91
يوليو 21, 2026 0 449
يوليو 20, 2026 0 461
يوليو 20, 2026 0 80
يوليو 19, 2026 0 469
يوليو 6, 2026 0 61
سبتمبر 2, 2026 0 15
أغسطس 27, 2026 0 51
أغسطس 25, 2026 0 71
أغسطس 15, 2026 0 34
أغسطس 12, 2026 0 48
أبريل 12, 2026 0 80
فبراير 28, 2026 0 98
فبراير 3, 2026 0 115
فبراير 1, 2026 0 112
يناير 25, 2026 0 128
أو التسجيل باستخدام البريد الإلكتروني
انضم إلى قائمة المشتركين لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة مباشرة في صندوق بريدك
كتبت / رحاب أحمد سعد
نعيش اليوم في عالم أصبحت فيه الصورة أكثر حضورًا من الحقيقة، وأصبح الإنسان قادرًا على صناعة نسخة مثالية من حياته أمام الآخرين، بينما قد تخفي تلك الصورة واقعًا مختلفًا تمامًا.
ملابس فاخرة، سيارات، سفر، حفلات، مشروعات، شهرة، ملايين المشاهدات، ومظاهر متكررة للنجاح.
لكن هل كل ما نراه حقيقي؟
بالتأكيد لا.
وهنا تكمن إحدى أخطر أزمات عصرنا أننا بدأنا نقيس الإنسان بما يعرضه، لا بما يفعله، ونقيس النجاح بما تراه أعيننا، لا بما يحمله صاحبه من قيم ومسؤولية.
حين تخدعنا الصورة
في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، يستطيع الإنسان أن يصنع لنفسه صورة مثالية خلال دقائق.
لكن الصورة ليست دائمًا حقيقة، والشهرة ليست شهادة صلاح، والثراء ليس دليلًا على النجاح الأخلاقي.
وتأتي بعض القضايا التي شغلت الرأي العام لتكشف أحيانًا عن الهوة التي يمكن أن تفصل بين الصورة العامة وما تكشفه أوراق التحقيقات والقضايا.
ومن المهم هنا ألا تتحول هذه القضايا إلى أحكام مسبقة على أصحابها، فالكلمة النهائية تظل للقضاء.
لكنها تطرح سؤالًا أكبر:
هل أصبحنا نقيس النجاح بما نراه على الشاشة، أم بما يمتلكه الإنسان من قيم وسلوك ومسؤولية؟
نحن بحاجة إلى أن نعلم أبناءنا أن الإنسان لا يقاس بما يعرضه أمام الآخرين، وإنما بما يفعله حين لا يراه أحد.
الأطفال.. الضحايا الأكثر ضعفًا
إذا كان المجتمع يعاني من أزمة في القيم والتربية والشعور بالآخر، فإن الأطفال هم أول من يدفع الثمن.
جرائم الاعتداء على الأطفال، وخاصة حين تقع داخل الأسرة، تمثل واحدة من أبشع صور الخيانة الإنسانية؛ لأن الطفل لا يفقد خلالها سلامة جسده فقط، وإنما يفقد أيضًا ثقته في المكان الذي يفترض أن يكون أكثر الأماكن أمانًا بالنسبة إليه.
والأب أو الأخ أو القريب الذي يتحول من مصدر للحماية إلى مصدر للخطر يهدم مفهوم الأسرة في وعي الطفل.
والأخطر أن بعض هذه الاعتداءات قد تستمر لفترات طويلة بسبب خوف الطفل، أو صغر سنه، أو عدم قدرته على التعبير، أو خوفه من عدم تصديقه.
لذلك فإن حماية الأطفال لا يمكن أن تعتمد على العقوبة وحدها.
نحن بحاجة إلى ثقافة أسرية تجعل الطفل قادرًا على الكلام، ومدرسة تستطيع اكتشاف علامات الخطر، وآليات واضحة للإبلاغ والحماية، ودعم نفسي متخصص للضحايا.
فالطفل الذي يتعرض للأذى قد يحمل آثار التجربة معه سنوات طويلة، وربما طوال حياته.
من التواصل إلى التباعد
كانت وسائل التواصل الاجتماعي تحمل وعدًا كبيرًا بتقريب المسافات بين البشر.
لكن المفارقة أنها، في بعض جوانبها، أصبحت أداة للتباعد الاجتماعي والنفسي.
نرى أشخاصًا يتواصلون مع مئات وآلاف المتابعين، بينما يفشلون في التواصل مع أقرب الناس إليهم.
ونرى محتوى يمجد الثراء والاستعراض والاستهلاك، ثم نتساءل لماذا يشعر بعض الشباب بالإحباط أو النقص أو الغضب.
المشكلة ليست في التكنولوجيا نفسها، وإنما في غياب التربية التي تعلم الإنسان كيف يستخدمها.
فالتكنولوجيا أداة؛ يمكن أن تكون وسيلة للعلم والمعرفة والتقارب، ويمكن أن تتحول إلى وسيلة للتنمر والابتزاز والتحريض والعنف.
التربية الدينية.. بناء للضمير
نحتاج أيضًا إلى إعادة التفكير في طريقة تقديم التربية الدينية داخل المدارس.
الدين، حين يقدم بصورة صحيحة ومتوازنة، ليس مجرد معلومات يحفظها الطالب من أجل الامتحان، وإنما منظومة قيم يمكن أن تساعد في بناء الضمير.
نحتاج إلى أن يتعلم الطفل من قصص الأنبياء والعلماء والنماذج الإنسانية معنى الرحمة والصدق والعفو وتحمل المسؤولية واحترام الإنسان.
لكن الأهم هو أن تتحول هذه القيم من كلمات في الكتب إلى سلوك داخل المدرسة والأسرة والشارع.
فلا معنى لأن نعلم الطفل أن الرحمة قيمة، ثم يراه أبوه يمارس القسوة.
ولا معنى أن نطالبه باحترام المعلم، ثم يراه أهله يعتدون عليه أو يهينونه.
التربية الحقيقية تبدأ حين يرى الطفل القيمة مجسدة أمامه.
إعادة الاعتبار للمعلم
من المستحيل بناء مجتمع يحترم العلم بينما يفقد المعلم مكانته.
ولا يعني ذلك إعطاء المعلم سلطة مطلقة، وإنما يعني توفير منظومة تحفظ كرامته وتمنحه الحماية القانونية والمهنية، وفي الوقت نفسه تحاسبه إذا تجاوز حدود القانون أو أساء إلى طلابه.
المدرسة يجب أن تكون مكانًا للعلم والتربية، لا ساحة لتصفية الحسابات.
والمعلم يجب أن يكون قدوة، والطالب يجب أن يتعلم أن الاختلاف لا يعني الإهانة، وأن الاعتراض لا يعني الاعتداء.
إن احترام المعلم ليس مجرد دفاع عن شخص يشغل وظيفة، وإنما دفاع عن قيمة العلم نفسها.
الأسرة.. المدرسة الأولى
مهما تطورت التكنولوجيا، ومهما اتسعت دائرة تأثير وسائل التواصل، تظل الأسرة هي المدرسة الأولى التي يتعلم فيها الإنسان معنى الاحترام والمسؤولية.
فالطفل يتعلم من سلوك والديه أكثر مما يتعلم من نصائحهما.
إذا رأى الحوار، تعلم الحوار.
وإذا رأى الاحترام، تعلم الاحترام.
وإذا رأى العنف، تعلم أن العنف وسيلة.
وإذا رأى والديه يتحملان نتائج أخطائهما، تعلم معنى المسؤولية.
لهذا لا يمكن أن نطالب أبناءنا بأن يكونوا أفضل من النماذج التي نقدمها لهم.
ماذا نريد من الإعلام؟
الإعلام أيضًا أمام مسؤولية تاريخية.
فليس كل ما يثير الفضول يستحق النشر، وليس كل جريمة يجب أن تتحول إلى مادة للفرجة، وليس من المهنية أن تتحول مآسي الضحايا إلى وسيلة لرفع نسب المشاهدة.
نحن بحاجة إلى إعلام يحترم الإنسان، يحمي خصوصية الضحايا، ويتعامل مع الجرائم باعتبارها قضايا مجتمعية تستحق الفهم والتحليل، لا مجرد قصص مثيرة للاستهلاك.
كما أن صناع المحتوى أمام مسؤولية لا تقل أهمية.
فالكلمة والصورة والفيديو يمكن أن تبني وعيًا، لكنها تستطيع أيضًا أن تهدم قيمة أو تحرض على سلوك أو تجعل العنف أمرًا طبيعيًا.
إعادة بناء الإنسان
في النهاية، لا يمكن أن نواجه هذه الأزمة بتغيير القوانين فقط، ولا بمنع الهواتف، ولا بمهاجمة وسائل التواصل الاجتماعي.
المطلوب أعمق من ذلك.
نحن بحاجة إلى إعادة بناء الإنسان.
إلى أسرة حاضنة، ومدرسة تحترم العلم والمعلم، وتربية دينية تبني الضمير، وإعلام مسؤول، ومحتوى رقمي أكثر نضجًا، وقانون يطبق على الجميع دون استثناء.
نحتاج إلى أن نعلم أبناءنا أن النجاح ليس في عدد المتابعين، وأن القوة ليست في القدرة على إيذاء الآخرين، وأن الحرية لا تعني غياب المسؤولية.
نحتاج إلى أن نعيد للإنسان قيمته، وللأسرة دورها، وللمعلم مكانته، وللتربية معناها.
فالمجتمع لا يبنى بالخرسانة وحدها، ولا بالطرق والمشروعات فقط.
المجتمع الحقيقي يُبنى بالإنسان.
وإذا أردنا أن نغير مستقبلنا، فعلينا أن نبدأ من حيث يبدأ كل شيء:
من الطفل.. ومن الأسرة.. ومن القيم التي نزرعها في داخله قبل أن يزرعها العالم فيه.
أعجبني
عدم الإعجاب
حب
مضحك
غاضب
حزين
رائع
فبراير 27, 2026 0 83
أبريل 20, 2026 0 95
مايو 27, 2026 0 111
يوليو 23, 2026 0 716
يوليو 29, 2026 0 437
يوليو 30, 2026 0 390
يوليو 31, 2026 0 332
أغسطس 26, 2026 0 50