سبتمبر 16, 2026 0 8
سبتمبر 14, 2026 0 32
سبتمبر 10, 2026 0 56
سبتمبر 2, 2026 0 47
أغسطس 13, 2026 0 97
أغسطس 10, 2026 0 89
يوليو 31, 2026 0 353
يونيو 12, 2026 0 181
يونيو 4, 2026 0 143
مايو 13, 2026 0 162
أغسطس 19, 2026 0 115
يوليو 31, 2026 0 208
يوليو 6, 2026 0 123
مايو 16, 2026 0 101
مايو 13, 2026 0 97
سبتمبر 12, 2026 0 75
سبتمبر 9, 2026 0 102
سبتمبر 6, 2026 0 122
أغسطس 2, 2026 0 265
يوليو 31, 2026 0 239
سبتمبر 14, 2026 0 43
سبتمبر 12, 2026 0 58
أغسطس 6, 2026 0 60
يوليو 31, 2026 0 337
سبتمبر 16, 2026 0 10
سبتمبر 15, 2026 0 25
سبتمبر 3, 2026 0 71
يوليو 21, 2026 0 465
سبتمبر 13, 2026 0 42
سبتمبر 7, 2026 0 69
سبتمبر 2, 2026 0 48
أغسطس 27, 2026 0 68
أغسطس 25, 2026 0 92
أبريل 12, 2026 0 95
فبراير 28, 2026 0 112
فبراير 3, 2026 0 127
فبراير 1, 2026 0 124
يناير 25, 2026 0 141
أو التسجيل باستخدام البريد الإلكتروني
انضم إلى قائمة المشتركين لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة مباشرة في صندوق بريدك
.
بقلم د. منار جمال
مُحاضر ومستشار بيئي
لم تعد زراعة الأشجار قضية مرتبطة بتجميل المدن أو زيادة المساحات الخضراء فقط، بل أصبحت جزءًا من سياسات مواجهة تغير المناخ، وتحسين جودة الهواء، وحماية التنوع البيولوجي، وتقليل آثار ارتفاع درجات الحرارة، ودعم جودة الحياة.
ومن هنا تكتسب زراعة الأشجار أهمية خاصة في إطار BRICS 2026، الذي يضم مجموعة من الاقتصادات والدول ذات التأثير المتزايد في قضايا التنمية والطاقة والزراعة والمناخ والاستدامة.
وتأتي أهمية هذا الملف بالنسبة لمصر بصورة خاصة، لأن مصر لا تبدأ من نقطة الصفر، وإنما تمتلك بالفعل مبادرة وطنية لزراعة 100 مليون شجرة، يمكن تطويرها وربطها بالتعاون الدولي مع دول BRICS.
BRICS 2026
تترأس الهند أعمال BRICS خلال عام 2026، وتستضيف القمة الثامنة عشرة في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر.
ويضم التجمع حاليًا 11 دولة هي البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا ومصر وإثيوبيا وإندونيسيا وإيران والسعودية والإمارات العربية المتحدة. وتوضح المصادر الرسمية أن مصر أصبحت عضوًا كاملًا في التجمع ضمن موجة التوسع التي بدأت عضويتها في 2024.
ويمثل هذا التوسع فرصة لتحويل BRICS من إطار للتعاون الاقتصادي والسياسي إلى منصة أوسع للتعاون في مجالات التنمية المستدامة والابتكار والتكنولوجيا والزراعة والعمل المناخي.
وقد ركز اجتماع وزراء الزراعة في BRICS الذي عقد في الهند خلال يونيو 2026 على أربعة محاور، من بينها الزراعة المستدامة والقادرة على مواجهة تغير المناخ، والزراعة التجديدية، والابتكار والاستثمار في نظم الغذاء والزراعة.
والأهم أن الاجتماع شهد مبادرة لزراعة الأشجار تحت مسمى BRICS Vatika، وهو ما يعطي التشجير بعدًا يتجاوز الرمزية إلى كونه جزءًا من التعاون البيئي والزراعي بين الدول الأعضاء.
رؤساء دول وحكومات BRICS في قمة 2026
تضم القمة عددًا من أبرز قادة الدول والحكومات الأعضاء.
الهند يمثلها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، باعتبارها الدولة المضيفة ورئيسة BRICS لعام 2026.
الصين يمثلها الرئيس شي جين بينغ.
روسيا يمثلها الرئيس فلاديمير بوتين.
مصر يمثلها الرئيس عبد الفتاح السيسي.
إيران يمثلها الرئيس مسعود بزشكيان.
إثيوبيا يمثلها رئيس الوزراء آبي أحمد.
إندونيسيا يمثلها الرئيس برابوو سوبيانتو.
جنوب أفريقيا يمثلها الرئيس سيريل رامافوزا.
أما البرازيل فتمثلها في القمة وزيرة الخارجية مورو فييرا، نظرًا لعدم مشاركة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
كما تشارك السعودية والإمارات بتمثيل حكومي رفيع.
لماذا تصبح زراعة الأشجار قضية BRICS؟
لأن الدول الأعضاء تواجه تحديات بيئية متشابهة رغم اختلاف ظروفها.
ارتفاع درجات الحرارة، تدهور الأراضي، التصحر، تلوث الهواء، فقدان التنوع البيولوجي، الضغط على الموارد المائية، الحاجة إلى زيادة الإنتاج الزراعي بصورة مستدامة.
ومن هنا يمكن النظر إلى الشجرة باعتبارها أحد عناصر البنية التحتية البيئية.. فالتشجير يمكن أن يساهم في تحسين جودة الهواء، وخفض درجات الحرارة في المناطق الحضرية، وامتصاص جزء من ثاني أكسيد الكربون، وحماية التربة، ودعم التنوع البيولوجي.
لكن الأهم أن نجاح سياسات التشجير لا يقاس بعدد الأشجار التي تمت زراعتها فقط، بل المؤشر الحقيقي هو عدد الأشجار التي بقيت حية، وكذلك معدل نموها،
وقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية، ومدى ملاءمتها للمياه والتربة، والأثر البيئي والاجتماعي والاقتصادي الناتج عنها.
وهنا تظهر أهمية الانتقال من مفهوم "زراعة الأشجار" إلى مفهوم "إدارة منظومة التشجير".
مصر ودورها داخل BRICS
تمثل مصر حالة مهمة داخل BRICS بسبب موقعها الجغرافي المتميز، ودورها في أفريقيا والعالم العربي، بالإضافة إلى خبرتها في ملفات المناخ والتنمية المستدامة.
وقد شاركت مصر خلال عام 2026 في اجتماعات BRICS الوزارية، ومنها اجتماع وزراء الخارجية، وهو ما يعكس توجهها نحو المشاركة الفاعلة في صياغة أجندة التجمع وليس مجرد الحضور.
وتستطيع مصر أن تقدم داخل BRICS نموذجًا عمليًا في مجال التشجير، من خلال ربط المبادرة الوطنية لزراعة 100 مليون شجرة بأهداف التعاون البيئي بين دول التجمع.
مبادرة 100 مليون شجرة
أطلقت مصر مبادرة زراعة 100 مليون شجرة في إطار توجه الدولة نحو زيادة المساحات الخضراء، وتحسين جودة الهواء وخفض آثار تغير المناخ.
وتستهدف المبادرة زراعة 100 مليون شجرة خلال سبعة أعوام زراعية من 2022/2023 حتى 2028/2029، من خلال آلاف المواقع في المحافظات.
وتشير البيانات الحكومية المنشورة في 2026 إلى وصول إجمالي ما تم زراعته خلال المراحل المنفذة إلى نحو 12.8 مليون شجرة حتى 2025/2026.
كما أعلنت وزارة التنمية المحلية والبيئة في مايو 2026 عن الانتهاء من المرحلة الرابعة من المبادرة، والتي تضمنت أعمال زراعة وتوريد وتشجير أكثر من 200 ألف شجرة في المحافظات.
وهنا يمكن لمصر أن تنتقل من تنفيذ مبادرة وطنية إلى بناء نموذج مصري للتشجير المستدام يمكن مشاركته مع دول BRICS.
ما الذي يمكن أن تفعله مصر بعد BRICS 2026 ؟
أرى أن الخطوة الأهم ليست الإعلان عن حملات جديدة فقط، وإنما إنشاء آليات قابلة للقياس والتنفيذ.
أولًا: إنشاء شبكة BRICS للتشجير المستدام
يمكن لمصر أن تقترح إنشاء شبكة لتبادل الخبرات بين الدول الأعضاء في مجال التشجير واستعادة الأراضي المتدهورة والزراعة المقاومة للمناخ.
تضم الشبكة وزارات البيئة والزراعة والجامعات ومراكز البحوث والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
ثانيًا: بنك بيانات للأشجار
يمكن إنشاء قاعدة بيانات رقمية للتشجير في مصر.
تسجل كل منطقة تم تشجيرها، من حيث نوع الأشجار.
وتاريخ الزراعة، ومصدر الشتلات، ومصدر المياه، ومعدل البقاء، ومعدل النمو، والاحتياجات المائية، الأثر البيئي.
وهنا يمكن استخدام نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد والذكاء الاصطناعي لمتابعة الأشجار بصورة دورية.
ثالثًا: اختيار الأشجار وفقًا للبيئة وليس وفقًا للشكل
يجب ألا يكون معيار اختيار الأشجار هو الشكل الجمالي فقط، بل يجب دراسة تحمل الحرارة والجفاف، والاحتياجات المائية، والقدرة على امتصاص الملوثات، ومدى ملاءمة الأشجار للتربة، وتأثيرها على التنوع البيولوجي.
وتشير البيانات المصرية إلى اعتماد معايير تشمل تحمل الجفاف وكثافة المجموع الخضري والقيمة الاقتصادية والقدرة على امتصاص الملوثات عند اختيار الأنواع.
رابعًا: استخدام المياه المعالجة في التشجير
هذه نقطة مهمة بالنسبة لمصر، فالتوسع في التشجير يجب ألا يزيد الضغط على المياه العذبة.
لذلك يمكن التوسع في استخدام المياه المعالجة في المواقع التي تسمح ظروفها بذلك، مع وضع ضوابط لجودة المياه واختيار أنواع الأشجار المناسبة، وهذا يحول التشجير إلى جزء من منظومة الاقتصاد الدائري.
خامسًا: ربط التشجير بالبصمة الكربونية
كل مشروع تشجير كبير يمكن أن يرتبط بنظام لقياس كمية الكربون التي يتم امتصاصها أو تخزينها، وفق منهجيات علمية معتمدة.
وهنا يمكن الربط بين التشجير وحسابات البصمة الكربونية والاستدامة وتقارير ESG، وبذلك لا تصبح الشجرة مجرد وحدة للزراعة، وإنما تصبح جزءًا من نظام لقياس الأداء البيئي.
سادسًا: إنشاء مؤشرات أداء للتشجير
يجب أن تنتقل مصر من قياس "عدد الأشجار المزروعة" إلى مجموعة مؤشرات أكثر دقة، مثل:-
نسبة بقاء الأشجار, معدل نمو الأشجار، كمية المياه المستخدمة، كمية الكربون المخزنة، تحسن جودة الهواء،
انخفاض درجة حرارة المناطق المستهدفة، زيادة المساحات الخضراء للفرد، تحسن التنوع البيولوجي.
وهذه المؤشرات يمكن دمجها داخل منظومة الحوكمة البيئية.
سابعًا: ربط التشجير بالمدن والمناطق الصناعية
يمكن أن يصبح التشجير جزءًا من خطط الإدارة البيئية للمناطق الصناعية.
فالمناطق ذات معدلات التلوث المرتفعة يمكن أن تستفيد من أحزمة خضراء مدروسة علميًا، مع عدم اعتبار الأشجار بديلًا عن أنظمة منع التلوث والتحكم في الانبعاثات.
الشجرة جزء من الحل وليست بديلًا عن الالتزام البيئي.
ثامنًا: إشراك الجامعات والبحث العلمي
يمكن لمصر أن تقود تعاونًا بحثيًا داخل BRICS لدراسة الأنواع النباتية المناسبة للبيئات الجافة وشبه الجافة.
كما يمكن تطوير تطبيقات تعتمد على الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد لتحديد المناطق الأكثر احتياجًا للتشجير وقياس نجاح المشروعات.
تاسعًا: تحويل التشجير إلى فرصة اقتصادية
يمكن أن يرتبط التشجير بسلاسل قيمة جديدة وهى:-
إنتاج الشتلات, إدارة المشاتل، الأخشاب المستدامة، الأشجار المثمرة، النباتات الطبية والعطرية، إعادة استخدام المخلفات الزراعية، إنتاج السماد العضوي، خدمات قياس الكربون.
وهنا يتحول التشجير من تكلفة حكومية إلى جزء من الاقتصاد الأخضر.
عاشرًا: ربط التشجير بالاستدامة والحوكمة البيئية
وهذه النقطة هي الأهم.
لا يمكن تحقيق الاستدامة بمجرد زيادة عدد الأشجار.
الاستدامة تحتاج إلى تخطيط، وكذلك إلى تشريع، وتمويلو ومتابعة، ومؤشرات أداء، ومشاركة المجتمع، وأخيرا إلى شفافية في إعلان النتائج.
ولهذا فإن التشجير يمثل نموذجًا تطبيقيًا للحوكمة البيئية.
من المبادرة إلى السياسة
يمكن لمصر أن تطرح داخل BRICS رؤية تقوم على تحويل التشجير من مبادرات منفصلة إلى سياسة متكاملة.
سياسة تبدأ من اختيار الموقع، ثم اختيار النوع النباتي،
وتوفير المياه، والزراعة، والمتابعة الرقمية، وقياس معدل البقاء، وحساب الأثر الكربوني، وتقييم الأثر على التنوع البيولوجي، ونشر النتائج.
هذه المنظومة تجعل التشجير قابلًا للقياس والمقارنة بين الدول.
وهنا تظهر أهمية التعاون مع دول BRICS.
فالبرازيل تمتلك خبرات واسعة في الغابات والتنوع البيولوجي. والصين لديها خبرات كبيرة في مشروعات التشجير واستعادة الأراضي. والهند تمتلك خبرة متزايدة في الزراعة المستدامة والزراعة الطبيعية. وجنوب أفريقيا لديها خبرات في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية.
أما مصر فتستطيع أن تقدم نموذجًا مختلفًا يرتبط بالبيئة الجافة وشبه الجافة، ومحدودية المياه، والتوسع العمراني، ومواجهة التصحر وارتفاع درجات الحرارة.
الخطوة المصرية القادمة
بعد BRICS 2026، يجب ألا تتوقف المشاركة المصرية عند البيانات والتوصيات.
المطلوب هو تحويل التعاون إلى مشروعات.
مشروع مصري لتبادل خبرات التشجير مع دول BRICS.
منصة رقمية لمتابعة الأشجار. وقاعدة بيانات لأنواع الأشجار المناسبة لكل بيئة. ومشروعات بحثية مشتركة.
برامج تدريبية. وأخرى لاستعادة الأراضي المتدهورة.
وغبديرها لخفض البصمة الكربونية. ومؤشرات موحدة لقياس نجاح التشجير.
كما يمكن أن تستفيد مصر من آليات التمويل والتعاون التنموي المرتبطة بدول BRICS، خصوصًا مع أهمية بنك التنمية الجديد في تمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية المستدامة.
لذلك تمثل زراعة الأشجار نقطة التقاء بين المناخ والزراعة والصحة العامة والاقتصاد الأخضر والتنوع البيولوجي والحوكمة البيئية.
أعجبني
عدم الإعجاب
حب
مضحك
غاضب
حزين
رائع
فبراير 27, 2026 0 87
مارس 22, 2026 0 83
ديسمبر 31, 2025 0 157
يوليو 23, 2026 0 733
يوليو 29, 2026 0 453
يوليو 30, 2026 0 408
يوليو 31, 2026 0 346
سبتمبر 12, 2026 0 91