سبتمبر 10, 2026 0 31
سبتمبر 2, 2026 0 37
أغسطس 13, 2026 0 91
يوليو 31, 2026 0 211
يوليو 3, 2026 0 97
أغسطس 10, 2026 0 83
يوليو 31, 2026 0 348
يونيو 12, 2026 0 173
يونيو 4, 2026 0 137
مايو 13, 2026 0 159
أغسطس 19, 2026 0 109
يوليو 31, 2026 0 205
يوليو 6, 2026 0 117
مايو 16, 2026 0 99
مايو 13, 2026 0 93
سبتمبر 12, 2026 0 26
سبتمبر 9, 2026 0 57
سبتمبر 6, 2026 0 80
أغسطس 2, 2026 0 261
يوليو 31, 2026 0 236
سبتمبر 12, 2026 0 16
أغسطس 6, 2026 0 57
يوليو 31, 2026 0 334
يوليو 16, 2026 0 171
يوليو 3, 2026 0 83
سبتمبر 3, 2026 0 48
يوليو 21, 2026 0 460
يوليو 20, 2026 0 474
يوليو 20, 2026 0 89
يوليو 19, 2026 0 480
سبتمبر 7, 2026 0 40
سبتمبر 2, 2026 0 42
أغسطس 27, 2026 0 64
أغسطس 25, 2026 0 86
أغسطس 15, 2026 0 44
أبريل 12, 2026 0 92
فبراير 28, 2026 0 110
فبراير 3, 2026 0 124
فبراير 1, 2026 0 121
يناير 25, 2026 0 137
أو التسجيل باستخدام البريد الإلكتروني
انضم إلى قائمة المشتركين لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة مباشرة في صندوق بريدك
عندما تتحول المضائق البحرية إلى أدوات للضغط على الاقتصاد العالمي
بقلم: د. سمير عبد الغني
لم تعد المعارك في الشرق الأوسط تُقاس فقط بعدد الصواريخ والطائرات أو بمساحات الأراضي التي تسيطر عليها الأطراف المتصارعة. فهناك معركة أخرى أكثر هدوءًا، لكنها قد تكون أكثر تأثيرًا في الاقتصاد العالمي: معركة الممرات البحرية ونقاط الاختناق الاستراتيجية.
وفي قلب هذه المعركة يقف مضيق هرمز من ناحية، وباب المندب من ناحية أخرى.
ومن هنا يبرز سؤال يستحق التوقف أمامه: هل بدأت إيران تنقل جزءًا من معركتها الاستراتيجية من مضيق هرمز إلى باب المندب؟
الإجابة ليست نعم أو لا بصورة مطلقة. فإيران لم تتخل عن هرمز، ولن يكون من المنطقي أن تفعل ذلك، لكنها تبدو في الوقت نفسه أكثر اهتمامًا بتوسيع قدرتها على الضغط البحري بعيدًا عن حدودها المباشرة، مستفيدة من نفوذها لدى جماعة الحوثيين في اليمن.
هرمز.. السلاح البحري المباشر
يمثل مضيق هرمز واحدة من أهم أوراق القوة الاستراتيجية الإيرانية.
فالموقع الجغرافي لإيران يمنحها قدرة مباشرة على التأثير في حركة الملاحة داخل الخليج، خصوصًا حركة ناقلات الطاقة.
لكن هذه الورقة لها ثمن.
فأي مواجهة واسعة في هرمز ستضع إيران في مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة والقوى البحرية الدولية ودول الخليج، وهو ما يجعل الاستخدام الكامل لهذه الورقة خيارًا عالي التكلفة.
وهنا يبدأ التفكير في البديل غير المباشر.
باب المندب.. الورقة التي تأتي من بعيد
على بعد آلاف الكيلومترات من السواحل الإيرانية، توجد نقطة اختناق بحرية أخرى لا تقل أهمية من الناحية الاستراتيجية: باب المندب.
المفارقة أن إيران لا تحتاج إلى امتلاك المضيق لكي تؤثر فيه.
وجود حليف مسلح يمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيرة ووسائل تهديد للسفن على الساحل الغربي لليمن يوفر لطهران قدرة على التأثير في حركة الملاحة دون وجود إيراني مباشر داخل المضيق.
وهنا تظهر إحدى أهم سمات الاستراتيجية الإيرانية:
التأثير من خلال الوكيل بدلًا من المواجهة المباشرة.
لماذا باب المندب أخطر مما يبدو؟
لأن باب المندب ليس مجرد مضيق بين البحر الأحمر وخليج عدن.
إنه البوابة الجنوبية للممر البحري الذي يصل آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.
وهذا يعني أن اضطراب الملاحة في باب المندب يمكن أن يتحول بسرعة من أزمة أمنية محلية إلى مشكلة اقتصادية دولية.
فإذا اضطرت السفن إلى تغيير مسارها والدوران حول رأس الرجاء الصالح، فإن المسافة والزمن والتكلفة ترتفع.
وترتفع معها تكاليف التأمين والشحن، وتتأثر سلاسل الإمداد وأسعار بعض السلع والطاقة.
وهنا تصبح قيمة باب المندب بالنسبة لإيران أكبر من مجرد كونه ورقة في الصراع اليمني.
إيران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق
وهذه ربما أهم نقطة في فهم المعادلة.
قد لا تحتاج إيران أو حلفاؤها إلى إعلان إغلاق باب المندب حتى تحقق هدفًا استراتيجيًا.
يكفي أن تصبح الملاحة فيه محفوفة بالمخاطر إلى درجة تدفع شركات النقل إلى التفكير في طرق بديلة.
فالتهديد بالملاحة قد يكون أحيانًا أكثر أهمية من إغلاق الملاحة.
وبمجرد ارتفاع المخاطر، تبدأ شركات التأمين في رفع أسعارها، وتعيد شركات النقل حساباتها، وقد تتحول بعض السفن إلى مسارات أطول.
عندها تتحول الجغرافيا إلى اقتصاد، ويتحول الأمن البحري إلى تكلفة يتحملها العالم.
من هرمز إلى باب المندب.. استراتيجية واحدة أم جبهتان؟
هنا يجب أن نكون أكثر دقة.
إيران لا تنقل “ملف هرمز” إلى باب المندب، وإنما قد تكون بصدد بناء منظومة ضغط بحرية متعددة الجبهات.
في هرمز:
إيران تمتلك القدرة المباشرة.
وفي باب المندب:
إيران تمتلك النفوذ غير المباشر.
والفرق بين النموذجين مهم للغاية.
فالضغط في هرمز يعني مواجهة مباشرة مع إيران، بينما الضغط في باب المندب يسمح لطهران بالعمل عبر حليف إقليمي، بما يمنحها مساحة أكبر للمناورة السياسية والعسكرية.
ماذا لو اجتمعت الورقتان؟
هنا تبدأ المعادلة الأكثر خطورة.
إذا أصبحت إيران قادرة على التهديد في هرمز من جهة، وعلى استخدام نفوذها في باب المندب من جهة أخرى، فإنها تكون أمام إمكانية التأثير في طرفي مسار بحري بالغ الأهمية بين آسيا وأوروبا.
هرمز:
طاقة الخليج → الأسواق العالمية.
وباب المندب:
المحيط الهندي → البحر الأحمر → قناة السويس → أوروبا.
وهنا لا يعود الأمر متعلقًا بالخليج أو اليمن وحدهما.
إنه يصبح جزءًا من صراع على الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد والطاقة والتجارة الدولية.
وماذا عن مصر؟
هنا تقع النقطة الأكثر أهمية بالنسبة لنا في مصر.
إن أمن باب المندب ليس قضية بعيدة عن الأمن القومي المصري.
فالبحر الأحمر يمثل الامتداد الجنوبي لقناة السويس، وأي اضطراب طويل المدى في الملاحة داخل باب المندب يمكن أن ينعكس على حركة السفن المتجهة إلى قناة السويس.
ولهذا فإن أمن البحر الأحمر يجب أن يُنظر إليه باعتباره جزءًا من الأمن القومي والاقتصادي المصري.
فالقضية ليست فقط عدد السفن التي تعبر المضيق، وإنما حجم التجارة العالمية التي يمكن أن تتأثر إذا أصبح الطريق البحري غير آمن أو مرتفع التكلفة.
المعركة القادمة ليست بالضرورة على الأرض
الشرق الأوسط أمام تحول مهم في طبيعة الصراع.
فالقوة لم تعد تعني فقط امتلاك الأرض.
القوة أصبحت تعني أيضًا امتلاك القدرة على التأثير في:
الممرات البحرية، والموانئ، والطاقة، وسلاسل الإمداد، والتجارة العالمية.
ولهذا فإن المضائق البحرية أصبحت أشبه بـ”مفاتيح استراتيجية” يستطيع من يمتلك القدرة على تهديدها أن يضغط على دول تفوقه اقتصاديًا وعسكريًا.
وهذا تحديدًا ما يجعل باب المندب قضية تتجاوز اليمن.
الخلاصة
إيران لا تترك مضيق هرمز، لكنها تبدو أكثر إدراكًا لقيمة باب المندب باعتباره نقطة ضغط استراتيجية يمكن الوصول إليها بصورة غير مباشرة.
وبالتالي فإن السؤال الحقيقي ليس:
هل انتقلت إيران من هرمز إلى باب المندب؟
بل:
هل تعمل إيران على ربط هرمز وباب المندب ضمن استراتيجية واحدة للضغط على الطاقة والتجارة العالمية؟
وهذا هو السيناريو الذي يستحق الدراسة والمراقبة.
فإذا كان هرمز هو ورقة الطاقة الإيرانية المباشرة، فإن باب المندب يمكن أن يصبح ورقة التجارة الإيرانية غير المباشرة.
وعندما تجتمع ورقة الطاقة مع ورقة التجارة، تصبح المعركة أكبر بكثير من حدود الخليج أو اليمن.
إنها تصبح معركة على شرايين الاقتصاد العالمي.
ومن هنا فإن الحفاظ على أمن البحر الأحمر وباب المندب، وحماية حرية الملاحة، وتأمين استمرار حركة التجارة عبر قناة السويس، ليست مسؤولية دولة واحدة، وإنما مصلحة عربية ودولية مشتركة.
فالسيطرة على الأرض تمنح النفوذ، لكن القدرة على التحكم في طرق الحركة تمنح قوة تتجاوز حدود الأرض نفسها.
وربما يكون هذا هو الدرس الأهم من التطورات المتسارعة في المنطقة:
لقد انتقلت أهمية الجغرافيا من امتلاك الأرض إلى القدرة على التحكم في الممرات التي يمر عبرها العالم.
أعجبني
عدم الإعجاب
حب
مضحك
غاضب
حزين
رائع
مارس 6, 2026 0 175
فبراير 12, 2026 0 90
يونيو 7, 2026 0 87
يوليو 23, 2026 0 727
يوليو 29, 2026 0 447
يوليو 30, 2026 0 403
يوليو 31, 2026 0 342
سبتمبر 12, 2026 0 29