سبتمبر 16, 2026 0 33
سبتمبر 14, 2026 0 53
سبتمبر 10, 2026 0 77
سبتمبر 2, 2026 0 49
أغسطس 13, 2026 0 99
أغسطس 10, 2026 0 91
يوليو 31, 2026 0 356
يونيو 12, 2026 0 192
يونيو 4, 2026 0 145
مايو 13, 2026 0 165
أغسطس 19, 2026 0 117
يوليو 31, 2026 0 212
يوليو 6, 2026 0 125
مايو 16, 2026 0 104
مايو 13, 2026 0 99
سبتمبر 12, 2026 0 111
سبتمبر 9, 2026 0 131
سبتمبر 6, 2026 0 150
أغسطس 2, 2026 0 268
يوليو 31, 2026 0 242
سبتمبر 16, 2026 0 52
سبتمبر 14, 2026 0 80
سبتمبر 12, 2026 0 96
أغسطس 6, 2026 0 63
يوليو 31, 2026 0 341
سبتمبر 16, 2026 0 34
سبتمبر 15, 2026 0 45
سبتمبر 3, 2026 0 89
يوليو 21, 2026 0 468
سبتمبر 18, 2026 0 27
سبتمبر 13, 2026 0 63
سبتمبر 7, 2026 0 87
سبتمبر 2, 2026 0 51
أغسطس 27, 2026 0 70
أبريل 12, 2026 0 97
فبراير 28, 2026 0 116
فبراير 3, 2026 0 129
فبراير 1, 2026 0 127
يناير 25, 2026 0 144
أو التسجيل باستخدام البريد الإلكتروني
انضم إلى قائمة المشتركين لدينا للحصول على آخر الأخبار والتحديثات والعروض الخاصة مباشرة في صندوق بريدك
بقلم دكتور سمير عبد الغني
من هرمز إلى باب المندب… هل انتقلت المعركة إلى جوار قناة السويس؟
ما يحدث الآن بين المملكة العربية السعودية والحوثيين في اليمن لا ينبغي النظر إليه باعتباره مجرد جولة جديدة من جولات الحرب اليمنية، ولا باعتباره صراعًا ثنائيًا بين الرياض وجماعة أنصار الله فقط.
فالتطورات الأخيرة، خصوصًا مع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي لليمن واقترابهم من مناطق شديدة الحساسية بالنسبة إلى باب المندب، بالتزامن مع تصاعد الهجمات على الأراضي والمنشآت السعودية، تعيد وضع البحر الأحمر وباب المندب في قلب معادلة الأمن الإقليمي والدولي. وقد شهد سبتمبر 2026 تصعيدًا واضحًا بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة 2022.
وهنا يطرح السؤال نفسه:
هل انتقلت المعركة من مضيق هرمز إلى باب المندب؟ وهل أصبح البحر الأحمر إحدى أهم ساحات الضغط على السعودية ومصر والصين والتجارة العالمية في آن واحد؟
المسألة أكبر من الحوثيين وحدهم.
إيران والحوثيون… من الدعم إلى النفوذ الاستراتيجي
من الوقائع التي أصبحت موثقة في تقارير دولية متعددة أن إيران قدمت دعمًا سياسيًا وعسكريًا وتقنيًا للحوثيين، بما في ذلك مكونات للصواريخ والطائرات المسيّرة، مع استمرار الجدل حول حجم وطبيعة هذا الدعم ومدى استقلال القرار الحوثي عن طهران.
لكن من الخطأ اختزال الحوثيين في أنهم مجرد “أداة إيرانية”؛ فالحركة لها جذور يمنية وصراعها مع الدولة اليمنية سبق تدخل إيران الواسع، كما أن الحوثيين يحتفظون بهامش من الاستقلال في اتخاذ القرار.
وهنا تكمن أهمية التطور الحالي:
إيران لا تحتاج بالضرورة إلى أن تتحكم في كل قرار حوثي حتى تستفيد استراتيجيًا من وجود قوة مسلحة ذات نفوذ على البحر الأحمر.
فمجرد امتلاك حليف مسلح يمتلك القدرة على تهديد الملاحة أو الضغط على السعودية من الجنوب، يخلق لإيران ورقة استراتيجية شديدة الأهمية.
من هرمز إلى باب المندب
خلال السنوات الماضية ارتبط اسم إيران بصورة أساسية بمضيق هرمز؛ ذلك الممر الذي يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية.
أما اليوم، فإن باب المندب يكتسب أهمية مضاعفة.
فإذا اجتمع الضغط على هرمز في الخليج مع اضطراب باب المندب في البحر الأحمر، فإن العالم أمام معادلة مختلفة تمامًا:
الخليج العربي تحت ضغط من الشرق، والبحر الأحمر تحت ضغط من الجنوب.
وهذا يعني أن طرق الطاقة والتجارة بين آسيا وأوروبا يمكن أن تتعرض لضغوط متزامنة.
والأخطر أن الحوثيين لم يعودوا يهددون فقط أهدافًا داخل اليمن؛ فقد امتدت هجماتهم إلى الأراضي السعودية، كما أعلنت الجماعة عن عمليات ضد منشآت ومواقع اقتصادية وسعودية، بينما ردت الرياض بضربات داخل اليمن.
وفي الوقت نفسه، أدت سيطرة الحوثيين المتقدمة على أجزاء من الساحل الغربي إلى زيادة أهمية باب المندب باعتباره ورقة استراتيجية في الصراع.
والسؤال الذي يهم مصر تحديدًا: أين قناة السويس من كل ذلك؟
هنا ندخل إلى جوهر المسألة.
مصر ليست طرفًا مباشرًا في الحرب اليمنية، لكنها من أكثر الدول تأثرًا بأي اضطراب طويل المدى في البحر الأحمر.
فقناة السويس ليست مجرد قناة مائية داخل الأراضي المصرية؛ إنها جزء من منظومة ملاحة دولية تربط آسيا وأوروبا.
وعندما تضطرب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، فإن السفن قد تضطر إلى تغيير مساراتها، وهو ما يرفع زمن وتكلفة النقل ويؤثر بصورة مباشرة وغير مباشرة في حركة التجارة العالمية وفي إيرادات قناة السويس.
ومن هنا، فإن أي قراءة للأزمة الحالية يجب ألا تتوقف عند:
السعودية ضد الحوثيين.
بل يجب أن تسأل:
ماذا يعني اضطراب باب المندب بالنسبة إلى مصر؟
وماذا يعني بالنسبة إلى الصين التي تعتمد على خطوط التجارة البحرية مع أوروبا؟
وماذا يعني بالنسبة إلى أوروبا وأسواق الطاقة؟
وماذا يعني بالنسبة إلى الولايات المتحدة التي تسعى إلى حماية حرية الملاحة؟
وهنا تتحول اليمن من أزمة محلية إلى عقدة استراتيجية دولية.
هل تستفيد إيران من الضغط على السعودية؟
يمكن فهم التحرك الإيراني في الإقليم باعتباره محاولة لبناء شبكة نفوذ تمتد من الخليج إلى العراق وسوريا ولبنان واليمن.
لكن ذلك لا يعني أن كل ما يحدث في المنطقة يتم بتخطيط إيراني مباشر، ولا أن كل تحرك للحوثيين هو قرار صادر من طهران.
الأدق هو القول إن إيران استطاعت خلال عقود أن تبني علاقات مع قوى مسلحة وشبكات سياسية في عدة ساحات، وأن هذا النفوذ يمنحها أوراقًا يمكن استخدامها في صراعاتها الإقليمية والدولية.
واليمن إحدى أهم هذه الأوراق بسبب موقعه الجغرافي.
فمن يملك تأثيرًا في اليمن يستطيع أن يكون قريبًا من:
باب المندب → البحر الأحمر → قناة السويس → المتوسط.
وهذه ليست جغرافيا عادية.
لماذا السعودية تحديدًا؟
التصعيد الحالي يكشف أن السعودية تقع في دائرة الضغط المباشر.
فالهجمات الحوثية الأخيرة وصلت إلى مدن ومنشآت جنوب المملكة، وأعلنت الرياض إصابة عشرات المدنيين في إحدى موجات الهجمات، بينما استمرت الضربات المتبادلة داخل اليمن.
والأهم أن المعركة لم تعد فقط حول الحدود السعودية اليمنية.
لقد أصبحت مرتبطة بالطاقة، والموانئ، والملاحة، وخطوط تصدير النفط، وباب المندب.
وبالتالي فإن الضغط على السعودية يمكن أن يتحول إلى ضغط على سوق الطاقة العالمية.
ولهذا ليس من المصادفة أن تتحرك الصين دبلوماسيًا في هذا الملف؛ فقد أفادت تقارير حديثة بأن بكين طلبت من طهران استخدام نفوذها لدى الحوثيين لاحتواء التصعيد، نظرًا إلى تأثير اضطراب البحر الأحمر وممرات الطاقة على مصالح الصين.
وهذه نقطة شديدة الأهمية.
الصين تدخل المعادلة
إذا كانت الأزمة في الماضي تُقرأ باعتبارها:
إيران ـ السعودية
فإنها اليوم أصبحت أقرب إلى:
إيران ـ السعودية ـ اليمن ـ الولايات المتحدة ـ الصين ـ أمن الطاقة ـ الملاحة الدولية.
وهنا تظهر أهمية قناة السويس المصرية.
فالصين لديها مصالح ضخمة في التجارة بين آسيا وأوروبا، ومصر تمتلك إحدى أهم حلقات هذا الطريق العالمي.
لذلك فإن استقرار البحر الأحمر ليس مصلحة مصرية فقط، ولا سعودية فقط، بل مصلحة دولية.
هل الهدف هو مصر؟
هنا يجب الحذر من القفز إلى استنتاج أن كل ما يحدث هو “مؤامرة مباشرة لضرب مصر”.
لا توجد أدلة كافية تسمح بهذا الاستنتاج القطعي.
لكن يمكن القول إن أي اضطراب طويل المدى في البحر الأحمر يضر بالمصالح المصرية اقتصاديًا واستراتيجيًا، ولذلك فإن مصر تملك مصلحة مباشرة في منع تحول باب المندب إلى ساحة صراع مفتوحة.
وهذا هو الفارق بين التحليل الاستراتيجي الجاد وبين نظرية المؤامرة.
التحليل لا يحتاج إلى افتراض أن الجميع اجتمعوا في غرفة واحدة للتآمر على مصر.
يكفي أن ندرك أن:
تعارض المصالح بين القوى الكبرى يمكن أن ينتج عنه، حتى دون اتفاق مسبق، نتائج تضر بمصالح دول أخرى.
وماذا عن إسرائيل؟
من الطبيعي أن تنظر إسرائيل إلى البحر الأحمر وباب المندب باعتبارهما جزءًا من أمنها الاستراتيجي، خصوصًا بعد أن أثبتت السنوات الأخيرة أن أي اضطراب في الملاحة يمكن أن يؤثر على حركة السفن المرتبطة بالموانئ الإسرائيلية.
لكن ربط كل التطورات الحالية بمخطط إسرائيلي واحد يحتاج إلى أدلة أكثر مما هو متاح علنًا.
والأهم بالنسبة لمصر هو عدم الانجرار إلى معركة ليست معركتها، وعدم السماح لأي طرف بأن يحول الأراضي أو القدرات المصرية إلى جزء من صراع إقليمي مفتوح.
وهنا تظهر أهمية الموقف المصري
مصر تعرف جيدًا أن اليمن كان تاريخيًا أحد أكثر الملفات استنزافًا للقدرات المصرية.
ولهذا فإن التعامل مع الأزمة الحالية يجب أن يقوم على حسابات دقيقة للغاية:
لا تورط عسكري مفتوح.
لا استدراج إلى حرب برية جديدة.
لا السماح بتهديد الملاحة.
ولا التخلي في الوقت نفسه عن أمن البحر الأحمر.
فمصر دولة تطل على البحر الأحمر، وتمتلك قناة السويس، وتملك مصالح مباشرة في استقرار المنطقة.
ومن هنا تأتي أهمية التحرك السياسي والدبلوماسي المصري.
الخلاصة
ما يحدث اليوم بين الحوثيين والسعودية يعيد طرح سؤال أكبر بكثير من اليمن.
من يسيطر على نقاط الاختناق البحرية يملك جزءًا من مفاتيح الاقتصاد العالمي.
هرمز في الشرق.
باب المندب في الجنوب.
وقناة السويس في الشمال.
وبين هذه النقاط الثلاث تتحرك الطاقة والتجارة العالمية.
لذلك فإن المعركة الحالية ليست مجرد صراع بين السعودية والحوثيين، ولا ينبغي اختزالها في الصراع السني الشيعي.
إنها صراع متداخل على النفوذ، والممرات البحرية، والطاقة، والتجارة، وموازين القوى الإقليمية والدولية.
وإيران تمتلك في اليمن ورقة استراتيجية مهمة، لكن الورقة الحوثية ليست بالضرورة ورقة إيرانية خالصة؛ فالواقع أكثر تعقيدًا، والحوثيون لديهم أجندتهم وحساباتهم الخاصة.
أما مصر، فالمعادلة بالنسبة إليها واضحة:
أمن البحر الأحمر جزء من الأمن القومي المصري، وباب المندب ليس بعيدًا عن قناة السويس.
ولهذا فإن الهدوء المصري لا يعني غياب الرؤية.
وفي الأزمات الكبرى، أحيانًا تكون الدولة التي لا تتعجل الدخول في المعركة هي الدولة التي تحاول أن تحدد بدقة: متى تدخل، ولماذا تدخل، وما الثمن، ومن المستفيد؟
ومصر ليست مطالبة بأن تخوض كل حرب تُفتح في المنطقة.
لكنها مطالبة بأن تظل يقظة تجاه كل تغيير في محيطها الاستراتيجي.
فالذي يحدث في باب المندب اليوم قد تكون آثاره في قناة السويس غدًا، وما يحدث في اليمن لا يمكن فصله عن معادلات الخليج والبحر الأحمر والتجارة العالمية.
أعجبني
عدم الإعجاب
حب
مضحك
غاضب
حزين
رائع
يونيو 18, 2026 0 99
يناير 1, 2026 0 146
أبريل 20, 2026 0 122
يوليو 23, 2026 0 735
يوليو 29, 2026 0 455
يوليو 30, 2026 0 411
يوليو 31, 2026 0 349
سبتمبر 12, 2026 0 120